فلسطين
سياسة

انسحاب شركة إيطالية يهدد مشروع تلفريك الاحتلال بالقدس.. خامس شركة تتراجع

الرسالة١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٨ م0 مشاهدة
انسحاب شركة إيطالية يهدد مشروع تلفريك الاحتلال بالقدس.. خامس شركة تتراجع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انسحاب شركة إيطالية يعرقل مشروع تلفريك الاحتلال في القدس - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد العقبات أمام مشروع تلفريك الاحتلال الإسرائيلي المخطط إقامته في محيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة، حيث أعلنت شركة هندسية إيطالية انسحابها، لتصبح بذلك خامس شركة أجنبية تعتذر عن المشاركة في هذا المشروع المثير للجدل. يأتي هذا الانسحاب وسط اعتراضات واسعة النطاق على تداعيات المشروع العمرانية والسياسية، خاصة في بلدة سلوان.

ووفقًا لصحيفة «هآرتس»، فإن شركة الاستشارات الهندسية الإيطالية «Engineering Ropeway ROPES»، المتخصصة في تخطيط مشاريع التلفريك، قد أبلغت وسائل إعلام إيطالية بقرار انسحابها. هذا الإعلان جاء على الرغم من تأكيد سلطة تطوير القدس التابعة لحكومة الاحتلال توصلها لاتفاق مع الشركة لتقديم خدمات استشارية.

ونقلت صحيفة «لا ريبوبليكا» عن مالك الشركة الإيطالية تأكيده تراجعه عن قراره الأولي بتقديم الخدمات الاستشارية لسلطة تطوير القدس، مشيرًا إلى أن الشركة لم تعد جزءًا من المشروع. وفي تصريح لصحيفة «إل فاتو كوتيديانو»، أرجع المدير العام للشركة الانسحاب إلى ضغوط العمل، دون الخوض في تفاصيل سياسية.

يُذكر أن هذا الانسحاب يأتي بعد نحو شهر من إعلان لجنة المناقصات التابعة لسلطة تطوير القدس عن إعفاء التعاقد من إجراء مناقصة، مبررة ذلك بعدم وجود جهة محلية قادرة على توفير الخدمات الهندسية المطلوبة. وبذلك، تلتحق الشركة الإيطالية بقائمة تضم أربع شركات أجنبية أخرى، بينها ثلاث فرنسية وأخرى سويسرية، انسحبت من المشروع في السنوات الماضية. وقد ارتبطت بعض هذه الانسحابات باعتراضات سياسية، حيث طلبت الحكومة الفرنسية في عام 2015 من إحدى الشركات عدم المشاركة في تنفيذه.

المشروع، الذي صادقت عليه الحكومة الإسرائيلية في عام 2019، يُروّج له كحل لتخفيف الازدحام المروري حول البلدة القديمة، لكنه واجه اعتراضات قانونية ومهنية وحقوقية حالت دون البدء بتنفيذه. يمتد المسار المخطط له لمسافة 1.4 كيلومتر، من مجمع المحطة إلى مجمع «كيدم» في بلدة سلوان، والذي تعمل جمعية «إلعاد» الاستيطانية على إقامته كمركز زوار كبير عند مدخل ما يُعرف بـ «الحديقة الوطنية لمدينة داود».

تتولى سلطة تطوير القدس، تحت إشراف بلدية الاحتلال والحكومة الإسرائيلية ووزارة السياحة، مسؤولية الدفع بالمشروع قدمًا، على الرغم من معارضة معماريين وناشطين في حماية المواقع التاريخية ومنظمات بيئية وسكان فلسطينيين. يحذر المعارضون من تأثيرات المشروع على المشهد العمراني والتاريخي للبلدة القديمة، وعلى حقوق السكان الفلسطينيين في سلوان، بالإضافة إلى اعتراض الطائفة اليهودية القرائية على مرور المسار فوق مقبرتها.

ورغم رفض المحكمة العليا الإسرائيلية للالتماسات المقدمة ضد المشروع في عام 2022، لم يبدأ التنفيذ بعد، وظلت مشاركة الشركات الأجنبية إحدى العقبات الرئيسية. وفي أعقاب الانسحاب الأخير، ادعت سلطة تطوير القدس أن المشروع يسير وفق إجراءات مهنية وشفافية، وأن المستشار الذي تم اختياره أبلغها بصعوبات فنية، وأنها تدرس حاليًا التعاقد مع مستشار بديل.

شارك الخبر: