تحليل الأرقام قبل الكلاسيكو: من المستفيد الأكبر من قرارات التحكيم، برشلونة أم ريال مدريد؟


هذا الخبر بعنوان "بالأرقام قبل الكلاسيكو.. من استفاد أكثر من قرارات التحكيم: برشلونة أم ريال مدريد؟ - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب المواجهة المرتقبة بين برشلونة وريال مدريد في الدوري الإسباني، تلقي الأرقام الضوء على قرارات التحكيم خلال العقد الأخير. كشفت إحصاءات نشرتها صحيفة «آس» الإسبانية، بالاعتماد على بيانات شركة «ستاتس بيرفورم» المالكة لمنصة «أوبتا»، عن فروقات واضحة بين قطبي الكرة الإسبانية وأتلتيكو مدريد فيما يتعلق بالتفوق العددي وركلات الجزاء والبطاقات الحمراء.
تُظهر البيانات أن برشلونة يتصدر قائمة الأندية الثلاثة في صافي دقائق اللعب بتفوق عددي، بينما يتقدم ريال مدريد في عدد ركلات الجزاء المحتسبة لصالحه والفارق بينها وبين الركلات التي احتُسبت ضده. لكن هل تكفي هذه الأرقام لتحديد الفريق الأكثر استفادة من التحكيم، أم أنها تقدم جزءًا من الصورة فقط؟
شمل التحليل 389 مباراة لكل فريق، منذ موسم 2016-2017 وحتى الجولة التاسعة من موسم 2026-2027، مع التركيز على حالات الطرد وركلات الجزاء، بالإضافة إلى مؤشرات المخالفات والبطاقات الصفراء. وبحسب الإحصاءات، سجل برشلونة صافي تفوق عددي بلغ 862 دقيقة، وهو ما يعادل نحو 9.6 مباريات كاملة. في المقابل، سجل ريال مدريد رصيدًا سلبيًا بلغ 91 دقيقة، وأتلتيكو مدريد 330 دقيقة.
خاض برشلونة هذه الفترة بعد تعرض لاعبيه للطرد 30 مرة، مقابل 59 بطاقة حمراء للاعبي الفرق المنافسة، بفارق 29 حالة طرد لصالح الفريق الكتالوني. أما ريال مدريد، فشهدت مبارياته طرد لاعبيه 38 مرة، مقابل 39 حالة طرد للمنافسين. وكان أتلتيكو مدريد الأكثر تعرضًا للطرد بين الأندية الثلاثة، بواقع 45 بطاقة حمراء للاعبيه مقابل 30 لمنافسيه.
توضح هذه الأرقام اختلاف الوقت الذي قضته الفرق في حالات التفوق والنقص العددي، لكنها لا تكشف وحدها مدى صحة قرارات الطرد أو الظروف التي شهدتها المباريات، إذ يتأثر صافي الدقائق أيضًا بتوقيت إشهار البطاقات الحمراء.
عند الانتقال إلى ركلات الجزاء، تتغير الصورة لصالح ريال مدريد، الذي حصل على 101 ركلة جزاء خلال الفترة التي شملتها الدراسة، مقابل 45 ركلة احتُسبت ضده، ليبلغ الفارق الإيجابي 56 ركلة. جاء برشلونة في المركز الثاني بعدما احتُسبت لصالحه 76 ركلة جزاء مقابل 33 ضده، بفارق إيجابي بلغ 43 ركلة. وسجل أتلتيكو مدريد الفارق الأقل بين الأندية الثلاثة، بواقع 57 ركلة لصالحه و50 ضده، أي بفارق سبع ركلات.
وبذلك حصل ريال مدريد على 25 ركلة جزاء أكثر من برشلونة، و44 أكثر من أتلتيكو مدريد. كما احتُسبت ضده ركلات جزاء أكثر من تلك التي احتُسبت ضد برشلونة بـ12 ركلة. وتمنح هذه الأرقام ريال مدريد الأفضلية في عدد ركلات الجزاء والفارق بينها وبين الركلات المحتسبة ضده، لكنها لا تعني بالضرورة أن جميع تلك القرارات كانت خاطئة أو أن الفريق استفاد من أخطاء تحكيمية، إذ يتطلب الوصول إلى هذه النتيجة مراجعة الحالات وتقييم مدى استحقاق كل ركلة.
تتسع المقارنة لتشمل المخالفات والإنذارات، إذ أظهرت البيانات أن ريال مدريد ارتكب متوسطًا بلغ 8.56 مخالفات في المباراة الواحدة، ليكون ضمن الفرق الأقل ارتكابًا للمخالفات في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، وفق المقارنة التي نشرتها «آس». لكن انخفاض عدد المخالفات لا يقابله بالضرورة انخفاض مماثل في البطاقات الصفراء، إذ يحصل ريال مدريد على بطاقة صفراء واحدة مقابل كل 4.28 مخالفات يرتكبها لاعبوه، وهو معدل مرتفع نسبيًا وفق الأرقام المنشورة.
ومع ذلك، لا يمكن اعتماد هذا المؤشر منفردًا للحكم على عدالة القرارات التحكيمية، لأن طبيعة المخالفة ومكانها وخطورتها تختلف من حالة إلى أخرى، ولا تتساوى جميع الأخطاء في استحقاق الإنذار.
على مستوى الألقاب، حصد برشلونة خمسة ألقاب في الدوري الإسباني خلال المواسم العشرة المكتملة التي شملتها الدراسة، مقابل أربعة ألقاب لريال مدريد ولقب واحد لأتلتيكو مدريد. وتكشف المقارنة أن برشلونة يتصدر صافي دقائق التفوق العددي وعدد حالات طرد المنافسين، بينما يتقدم ريال مدريد في ركلات الجزاء المحتسبة لصالحه والفارق بينها وبين الركلات التي احتُسبت ضده. أما أتلتيكو مدريد، فسجل أكبر عجز في دقائق التفوق العددي بين الفرق الثلاثة.
لكن الإجابة عن سؤال الفريق الأكثر استفادة من التحكيم لا يمكن اختزالها في هذه الإحصاءات وحدها؛ فعدد ركلات الجزاء لا يحدد مدى صحتها، وحالات الطرد لا تكشف وحدها عدالة القرارات، كما أن دقائق التفوق العددي تتأثر بتوقيت الطرد وسياق المباراة. وبينما تفتح الأرقام باب المقارنة قبل الكلاسيكو، يبقى تقييم الأداء التحكيمي بحاجة إلى فحص القرارات نفسها، بدل اعتبار كثرة الركلات أو البطاقات دليلًا قاطعًا على استفادة فريق من أخطاء الحكام أكثر من منافسيه.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة