الأنشطة الاجتماعية تعزز القدرات الذهنية لدى كبار السن وتبطئ التدهور المعرفي


هذا الخبر بعنوان "الأنشطة الاجتماعية قد تبطئ تراجع القدرات الذهنية لدى كبار السن | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة أن الانخراط المنتظم في الأنشطة الاجتماعية يلعب دورًا هامًا في تحسين القدرات الإدراكية لدى كبار السن، وقد يساهم في إبطاء التراجع العقلي المرتبط بالشيخوخة، خاصة فيما يتعلق بالذاكرة والوظائف التنفيذية.
قام فريق بحثي صيني بقيادة يويدونغ وانغ من جامعة شاندونغ بتحليل بيانات خمس دراسات طويلة الأمد شملت أكثر من 57 ألف مشارك من كبار السن في 24 دولة. نُشرت الدراسة في مجلة «دورية علم الأوبئة والصحة المجتمعية»، وهدفت إلى تقييم العلاقة بين المشاركة الاجتماعية والتغيرات في القدرات الذهنية مع مرور الوقت.
أظهرت النتائج أن الأفراد الأكثر انخراطًا في الأنشطة الاجتماعية تمتعوا بأداء إدراكي أفضل مقارنة بأقرانهم الأقل مشاركة. كما ارتبط الانخراط في نشاط اجتماعي واحد بنتائج محسنة، وتزايدت الفوائد مع المشاركة في نشاطين أو ثلاثة أو أكثر، حيث سُجل تحسن سنوي ذو دلالة إحصائية لدى المشاركين في ثلاث مجموعات اجتماعية أو أكثر.
وبينت الدراسة أن بعض الأنشطة الاجتماعية كانت أكثر ارتباطًا بتحسن القدرات الذهنية من غيرها. برز العمل التطوعي والعضوية في الأندية الرياضية كأنشطة ذات ارتباط قوي بأداء إدراكي أفضل. كما ارتبط الالتحاق بالدورات التدريبية ورعاية الأطفال بتطور إيجابي في القدرات الذهنية خلال سنوات المتابعة. في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطًا ثابتًا ذا دلالة إحصائية بين المشاركة في المجموعات السياسية أو التجمعات الكنسية والجمعيات الدينية وتحسن القدرات الإدراكية.
وأشارت تحليلات الفئات الفرعية إلى أن الارتباطات الإيجابية للنشاط الاجتماعي كانت أقوى لدى النساء، والأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر، والحاصلين على مستويات تعليمية أعلى، والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، وسكان المناطق الريفية. وقد شمل التحليل التجميعي للدراسات الخمس مجموعات من الولايات المتحدة وإنجلترا والصين والمكسيك وأوروبا، بمتوسط فترة متابعة بلغت ست سنوات.
استخدم الباحثون اختبارات إدراكية موحدة لقياس الأداء الذهني وتتبع التغيرات التي طرأت عليه. وأقر الباحثون بوجود بعض القيود في الدراسة، مثل الاعتماد على إفادات المشاركين حول أنشطتهم الاجتماعية، مما قد يؤثر على دقتها. كما لم يستبعدوا احتمال وجود علاقة سببية عكسية، حيث قد يكون الأشخاص ذوو القدرات الذهنية الأفضل هم الأكثر ميلًا للانخراط في الأنشطة الاجتماعية.
على الرغم من هذه القيود، يؤكد الباحثون أن النتائج تدعم تشجيع كبار السن على المشاركة المنتظمة في أنشطة اجتماعية متنوعة، نظرًا لارتباطها بأداء إدراكي أفضل. وتوضح الدراسة وجود علاقة بين النشاط الاجتماعي والقدرات الذهنية، لكنها لا تثبت بشكل قاطع أن هذه الأنشطة تمنع أو تبطئ تدهور الذاكرة بصورة مباشرة.
صحة
صحة
صحة
صحة