فلسطين
سياسة

انسحاب شركة إيطالية جديدة من تلفريك القدس.. والمشروع يواجه اعتراضات حقوقية واستيطانية

شبكة قدس٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٦ ص0 مشاهدة
انسحاب شركة إيطالية جديدة من تلفريك القدس.. والمشروع يواجه اعتراضات حقوقية واستيطانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انسحاب خامس شركة أجنبية من مشروع تلفريك القدس.. وسط تحذيرات من تداعياته" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انسحبت شركة استشارات هندسية إيطالية، هي الخامسة من نوعها، من مشروع تلفريك القدس المحتلة، وسط تصاعد الاعتراضات الفلسطينية والحقوقية والتحذيرات من تداعيات المشروع على ممتلكات السكان في بلدة سلوان وعلى الطابع التاريخي والعمراني للبلدة القديمة.

وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن شركة «ROPES»، المتخصصة في الاستشارات الهندسية لأنظمة التلفريك ومقرها إقليم جنوب تيرول الإيطالي، اعتذرت عن تولي المهام الاستشارية للمشروع بعدما أعلنت ما تسمى «سلطات تطوير القدس» عزمها إسناد العقد إليها دون طرح مناقصة عامة. ونقلت الصحيفة عن المدير التنفيذي للشركة، شتيفان أوبيكسر، أن شركته اعتذرت بسبب التزامات أخرى في الهند، نافياً ربط القرار بالاعتبارات السياسية أو القانونية المحيطة بالمشروع.

ويأتي هذا الانسحاب بعد تراجع أربع شركات أجنبية أخرى عن المشروع خلال السنوات الماضية، ثلاث منها فرنسية وشركة سويسرية، في ظل الانتقادات المرتبطة بمسار التلفريك وتأثيراته المحتملة على السكان الفلسطينيين والتراث التاريخي للقدس.

يمتد مسار التلفريك المقترح نحو 1.4 كيلومتر، ليربط مناطق في غربي القدس بمجمع سياحي تبلغ مساحته نحو 16 ألف متر مربع، تروج له جمعية «إلعاد» الاستيطانية عند مدخل بلدة سلوان، قرب البلدة القديمة. وأقرت الحكومة الإسرائيلية المشروع عام 2019، فيما رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الالتماسات المقدمة ضده عام 2022، إلا أن تنفيذه لم يبدأ بعد.

وتقول سلطات الاحتلال إن التلفريك سييسر وصول الزوار إلى البلدة القديمة وحائط البراق ويساعد في الحد من الازدحام المروري. في المقابل، ترى منظمات فلسطينية وحقوقية وجهات معنية بحماية التراث أن المشروع يرتبط بمخططات استيطانية ويعزز السيطرة على مناطق فلسطينية في القدس المحتلة.

وحذرت منظمة «عيمق شافيه»، التي تعارض توظيف الآثار والتراث لخدمة أهداف سياسية، من أن المشروع يهدد التجمعات الفلسطينية في سلوان، ويسهم في تغيير المشهد الثقافي والتاريخي للقدس، وتعزيز نفوذ المستوطنين في محيط البلدة القديمة.

وتتركز المخاوف من تأثيرات المشروع على الممتلكات الفلسطينية في حي وادي حلوة بسلوان، حيث تشير تقديرات منظمات حقوقية وتخطيطية إلى احتمال تضرر نحو 54 منزلا فلسطينيا، نتيجة إجراءات الاستيلاء على الأراضي أو الحقوق المرتبطة بها. وأصدرت سلطات الاحتلال 17 إخطارا للاستيلاء على نحو 8.7 دونمات لإقامة الأعمدة والمنشآت اللازمة للمسار.

ونقلت «الغارديان» عن ساري كرونيش، مديرة قسم القدس الشرقية في منظمة «بمكوم»، أن المنازل الواقعة مباشرة أسفل المسار تؤوي نحو 450 فلسطينيا، مشيرة إلى أن عربات التلفريك قد تمر على ارتفاع لا يتجاوز أربعة أمتار فوق بعض الأسطح، وبمحاذاة نوافذ المنازل، مما قد ينتهك خصوصية السكان ويحد من فرص التوسع العمراني مستقبلا.

كما يحذر مختصون في الآثار والعمارة من أن إقامة منشآت كبيرة في محيط النسيج التاريخي للبلدة القديمة قد تشوه المشهد العمراني وتغير طبيعة المنطقة المحيطة بالأسوار والمواقع التاريخية. وواجه المشروع اعتراضات من جهات معنية بحماية البيئة والتراث وسكان فلسطينيين في سلوان، فضلا عن رفض الطائفة اليهودية القرائية مرور المسار فوق مقبرتها.

وسبق أن تراجعت أربع شركات أجنبية عن المشاركة في المشروع، منها ثلاث فرنسية وشركة سويسرية، فيما طلبت الحكومة الفرنسية عام 2015 من إحدى الشركات عدم المشاركة. وانسحبت شركة «CNA» الفرنسية خلال العام الماضي، ثم تراجعت شركة «Histec Engineering» السويسرية، قبل إعلان الشركة الإيطالية اعتذارها.

ورغم انسحاب الشركات، تواصل ما تسمى «سلطة تطوير القدس» الدفع بالمشروع، وتقول إن إجراءاته تسير وفق الجداول الزمنية المعتمدة، مع توقع اكتمال إعداد المناقصة خلال الأشهر المقبلة.

شارك الخبر: