القائد إبراهيم حامد: رمز المقاومة الذي أرعب الاحتلال حراً وأسيراً


هذا الخبر بعنوان "تقرير القائد إبراهيم حامد.. صوت أرعب الاحتلال مطاردا ويرعبهم أسيرا | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عرضت قوات الاحتلال، فجر اليوم الأربعاء، صورة الأسير القسامي القائد إبراهيم حامد داخل زنزانته في العزل على المواطنين أثناء التحقيق معهم ميدانياً، ووجهت إليهم تهديدات بشأن مصيره داخل السجن، في إطار ضغط نفسي يستحضر واقع الأسر والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى. ويأتي إحضار صورة حامد ومحاولة ترهيب المواطنين وكي وعيهم في سياق يحيل إلى حجم الأثر الذي أحدثه هذا القائد في قادة الاحتلال وقواته، باعتباره اسماً لا يزال يؤرقهم ويربكهم، حراً وأسيراً.
ويحاول الاحتلال تحطيم أحد رموز المقاومة الفلسطينية، والذي كُشف مؤخراً عن تعرضه للتعذيب والتنكيل الشديد داخل السجن الانفرادي في معتقل غانوت. وتشير المعطيات إلى أن القائد حامد تعرض عبر السنوات الأخيرة لمحاولات اغتيال وتعذيب شديد، فيما رفض الاحتلال الإفراج عنه في صفقات التبادل المختلفة، وتركه للمخاطر الصحية وسط إهمال طبي متعمد.
لم تكسر هذه المحاولات روح القائد، ففي رسالة مسربة لإبراهيم حامد طمأن فيها أبناء شعبه قائلاً إن معنوياته عالية وهو بخير ويحيي المخلصين ويدعو لهم. ورغم ذلك فقد اوضح حامد أن وضعه الصحي صعب في سجن "ريمون" إثر إصابته بمرض "سكابيوس"، إضافة إلى إصابة في الأذن بسبب قنبلة صوت، وآلام في القدم اليسرى نتيجة رصاصة مطاطية أُطلقت عليه قبل أيام.
وتؤكد المعطيات أن إرادة القائد تحطم في كل مرحلة نضالية جبروت المحتل، وأن الشعب الفلسطيني لن يرضخ لجرائم الاحتلال، بل تزيده التمسك بطريق المقاومة حتى التحرير.
ولد القائد إبراهيم جميل عبد الغني حامد عام 1965 في بلدة سلواد التابعة لمحافظة رام الله، وعاش حياة طبيعية بين أفراد أسرته؛ إذ كان الابن العاشر لعائلة مكونة من 12 فرداً. واهتمت والدته بتربيته مع إخوته بعد وفاة والده إثر عملية جراحية ولم يكن قد تجاوز الثالثة من عمره. وتميزت شخصيته بالقوة والجدية والصبر والتحمل، وكان من رواد المساجد وخطيباً مفوهاً وواعظاً بليغاً، وتخرج من جامعة بيرزيت ليلتحق بحركة المقاومة الإسلامية حماس في العشرينيات من عمره.
وتأثر حامد بتاريخ عائلته المقاوم الطويل، حيث استشهد شقيقه عبد الرحيم في معارك استعادة الجولان المحتل، وتزوج عام 1997 من أسماء حامد، ابنة المقاوم الشيخ عبد الرازق عبد الجليل حامد الذي خاض معارك 1936 و1948.
تمتع إبراهيم حامد بحس أمني وسرية عالية منذ انضمامه للحركة في سن مبكرة؛ إذ لم يخبر أحداً بنشاطه ولم يقابل إلا أشخاصاً معدودين مع تجنب استخدام الاتصالات والرسائل. وعاش تجربة الاعتقال الأولى وهو طالب جامعي عام 1989 لمدة 6 أشهر، ثم عام 1991 لمدة 4 أشهر، ثم عام 1995 لمدة سنة ونصف. وشكل عام 1998 نقطة فارقة في حياته عقب استشهاد القائدين عماد وعادل عوض الله، حيث رجحت أجهزة الاحتلال توليه قيادة كتائب القسام في الضفة الغربية، ليبدأ رحلة مطاردة استمرت 8 سنوات متواصلة.
نجح حامد خلال فترة مطاردته في إحداث نقلة نوعية بالعمل المقاوم والجهاز العسكري لحركة حماس، حيث عمل بنظام دقيق على تجنيد المهندسين والاستشهاديين وتدريبهم وتصنيع العبوات الناسفة، وقاد مجموعة رام الله التي انضم إليها خبير المتفجرات عبد الله البرغوثي. وقادت هذه المجموعة ضربات قوية ضد الاحتلال عبر عمليات استشهادية وتفخيخ سيارات واستهداف الحواجز والمستوطنين، مما دفع الاحتلال لتوجيه اتهامات له بالتخطيط لعمليات قتلت وأصابت المئات.
وفي 23 أيار/ مايو 2006، تم اعتقاله ليخضع لأشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي دون أن يدلي بأي اعتراف، واستمرت محاكمته 6 سنوات ضمن ملف أمني وصل إلى 12 ألف ورقة، حتى صدر بحقه حكم بالسجن 54 مؤبداً. وتثبت محاولات الاحتلال المستمرة لترهيب المواطنين بصورة القائد إبراهيم حامد أن السجان هو المحتجز حقيقةً خلف أسوار خوفه وهزيمته النفسية أمام ثبات هذا القائد. وسنوات العزل والتعذيب وأحكام المؤبد الطويلة لم تزد رمزية إبراهيم حامد إلا تجذراً في وجدان الشعب الفلسطيني كعنوان للصمود العصي على الكسر ومثال حي على أن إرادة الأسرى أعتى من بطش السجان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة