فلسطين
اقتصاد

برنامج الأغذية العالمي يقلص مساعداته في غزة: تحذيرات من مجاعة جديدة وتداعيات كارثية

الرسالة٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٢ ص0 مشاهدة
برنامج الأغذية العالمي يقلص مساعداته في غزة: تحذيرات من مجاعة جديدة وتداعيات كارثية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محيسن: تقليص مساعدات الغذاء العالمي لنصف مليون بغزة ينذر بمجاعة جديدة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر الدكتور تيسير محيسن، مستشار مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة، من أن قرار برنامج الأغذية العالمي بتقليص مساعداته لنحو نصف مليون شخص في القطاع هو قرار «كارثي وصادم». وأوضح محيسن أن هذا القرار ينذر بتداعيات وخيمة على قدرة آلاف الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، خاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي والقيود المفروضة على إدخال البضائع والمساعدات الغذائية بالكميات الكافية.

وأشار محيسن إلى أن القرار يأتي في وقت تتسم فيه الأوضاع المعيشية في غزة بالصعوبة البالغة، رغم وجود استقرار نسبي في قدرة المواطنين على تأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم اليومية. وأكد أن شريحة واسعة من الأسر تعتمد بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية، نظرًا لانهيار مصادر الدخل وارتفاع معدلات البطالة إلى حوالي 90%. وأضاف أن تقليص المساعدات سيوسع الفجوة بين احتياجات السكان وقدراتهم المادية، ويهدد بحرمان آلاف الأسر من الحصول على الغذاء، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى موجة مجاعة جديدة، تجعل العائلات غير قادرة على توفير وجبة واحدة يوميًا.

وأوضح محيسن أن تقليص مساعدات برنامج الأغذية العالمي ليس حدثًا معزولًا، بل هو جزء من تراجع أوسع في الخدمات الإنسانية المقدمة لسكان القطاع خلال الأشهر الماضية. وسبق هذا التقليص تخفيض الدعم للمخابز، مما دفع بعضها إلى العمل بأسعار تجارية غير متاحة للكثيرين، بالإضافة إلى تراجع خدمات مؤسسات إغاثية أخرى مثل المطبخ العالمي.

وتتزامن هذه التطورات مع الضغوط التي تواجهها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، التي يعتمد عليها حوالي 60% إلى 65% من سكان القطاع. واعتبر محيسن أن تقليص الدعم من المؤسسات الإنسانية واستهداف الاحتلال لهذه المؤسسات يفاقم الفجوة بين احتياجات السكان ومصادر دخلهم المحدودة.

وحذر محيسن من أن تدهور الأوضاع الإنسانية سينعكس مباشرة على صحة السكان ويرفع معدلات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال. وأشار إلى تحذيرات وزارة الصحة في غزة من احتمال تعرض أكثر من 74 ألف طفل لسوء التغذية بحلول بداية الربع الأول من العام المقبل، إذا استمر تدهور إدخال المساعدات والأغذية، مما ينذر بمضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى الوفاة.

ورأى محيسن أن تراجع الدعم الإنساني، سواء كان متعمدًا أو ناتجًا عن ظروف تعاني منها المؤسسات الدولية، يصب في مسار التضييق على سكان قطاع غزة وتعميق هشاشة الأوضاع المعيشية. وأكد أن تداعياته لن تقتصر على الأسر الأشد فقرًا، بل قد تمتد إلى شرائح واسعة من المجتمع.

واعتبر محيسن أن استمرار القيود على إدخال البضائع والمستلزمات الأساسية، بالتوازي مع تقليص المساعدات، يندرج ضمن سياسة إسرائيلية تهدف إلى جعل الحياة في القطاع أكثر صعوبة ودفع السكان للبحث عن بدائل للعيش خارجه. وأكد أن هذه الظروف تعرقل قدرة المواطنين على استعادة مقومات الحياة، وتبقيهم في مواجهة يومية مع نقص الغذاء والخدمات الأساسية، محذرًا من أن استمرارها سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية وتهديد قدرة آلاف الأسر على البقاء.

وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قد أعلن وقف المساعدات الشهرية لـ500 ألف شخص في قطاع غزة بسبب نقص التمويل، محذرًا في الوقت ذاته من أن الاحتياجات ما زالت كبيرة.

شارك الخبر: