اشتباك الخليل يربك الاحتلال ودعوات بن غفير لتفكيك السلطة الفلسطينية


هذا الخبر بعنوان "اشتباك الخليل يربك الاحتلال وبن غفير يطالب بتفكيك السلطة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة صباح يوم 23 أكتوبر 2026، اشتباكات مسلحة عند المدخل الشمالي للمدينة، بعد عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي. أسفرت العملية عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ستة آخرين، بعضهم في حالة حرجة، قبل أن يرتقي المنفذان خلال اشتباك مسلح استمر لأكثر من 20 دقيقة. بدأت المواجهة في محيط مفترق يهودا، حيث سُمعت أصوات إطلاق النار وسط حالة استنفار أمني وعسكري. أفاد شهود عيان بأن العملية تمت على مرحلتين؛ الأولى استهدفت برجًا عسكريًا، تلتها مواجهة عند حاجز عسكري استمر فيها تبادل إطلاق النار لفترة طويلة. نقلت إذاعة جيش الاحتلال أن الاشتباك استمر حوالي 20 دقيقة، مما أعاق إجلاء المصابين. وارتفع عدد المصابين الإسرائيليين إلى ستة جنود، تتراوح إصاباتهم بين الحرجة والمتوسطة والطفيفة. وأعلن جيش الاحتلال في بيان أنه قتل شخصين ويواصل عمليات البحث والتمشيط في المنطقة، وفرض طوقًا أمنيًا على القرى المحيطة.
عقب العملية، وصل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى موقعها، داعيًا إلى تشديد القيود على الفلسطينيين ونشر الحواجز ومنع التنقل بحرية. وحذر بن غفير من أن الاحتلال «يجب ألا ينتظر السابع من أكتوبر آخر انطلاقًا من الضفة الغربية»، داعيًا إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها والقضاء على البنية التحتية للمقاومة قبل فوات الأوان. تأتي تصريحات بن غفير في وقت تكشف فيه العملية، بحسب مراقبين، عن تحديات تواجه المنظومة الأمنية الإسرائيلية رغم الإجراءات المشددة في الضفة الغربية.
في أعقاب العملية، ترأس رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا عاجلًا لبحث تداعيات العملية والإجراءات اللاحقة. كما فرضت قوات الاحتلال طوقًا عسكريًا على مدينة الخليل وعدد من القرى المحيطة بها، وسط مخاوف من تشديد القيود على حركة الفلسطينيين وتوسيع نطاق المداهمات والاعتقالات.
من جانبه، قال المحلل السياسي محمد القيق إن عملية إطلاق النار تحمل دلالات أمنية وسياسية، خاصة أنها وقعت في ظل استنفار أمني مشدد. وأوضح القيق أن وقوع العملية في الخليل، التي شهدت هدوءًا نسبيًا مؤخرًا، واستمرار الاشتباك وسقوط هذا العدد من الإصابات في صفوف قوات الاحتلال، يطرح تساؤلات حول فاعلية الإجراءات الأمنية الإسرائيلية. وأشار إلى أن طبيعة الإجراءات الإسرائيلية المقبلة ستتوقف على خلفية المنفذين والجهة التي قد تكون وراء العملية، لافتًا إلى احتمال توظيف حكومة الاحتلال للعملية سياسيًا وأمنيًا لتبرير إجراءات تستهدف السلطة الفلسطينية. ورأى القيق أن الاحتلال قد يستغل العملية لتوسيع الإغلاقات والاعتقالات وفرض عقوبات جماعية على الفلسطينيين، وتوفير غطاء لتصعيد اعتداءات المستوطنين والاستيلاء على الأراضي. وأضاف أن السياسة الإسرائيلية تميل إلى التركيز على التداعيات الأمنية بدلًا من معالجة الأسباب، مع توظيف الأحداث بما يخدم الحسابات السياسية لحكومة الاحتلال. تأتي العملية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدًا متواصلًا في الاعتداءات والإجراءات العسكرية الإسرائيلية، وسط مخاوف من مزيد من القيود على حياة الفلسطينيين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة