السجن والحرب: مئة شهيد في سجون الاحتلال بسبب التعذيب والإهمال الطبي بتوجيهات بن غفير


هذا الخبر بعنوان "حكايات عن السجن والحرب.. الحلقة 18: توالي ارتقاء الشهداء" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتوالى المآسي داخل السجون الإسرائيلية، حيث كشفت ممارسات مصلحة السجون، بتوجيه مباشر من الوزير بن غفير، عن استشهاد ما يقارب مئة أسير منذ بدء الحرب. وتشمل هذه الانتهاكات الضرب المبرح، التجويع، والإهمال الطبي المتعمد، خاصة بحق أسرى قطاع غزة في سجن النقب.
من بين الشهداء القائد وليد دقة، الذي استشهد بعد 38 عامًا في الأسر وقبل عام واحد من موعد تحرره، نتيجة للإهمال الطبي المتعمد. كما استشهد الأسيران المسنان مصطفى أبو عرّة ومحمد غوادرة بعد تدهور حالتهما الصحية وعدم تلقيهما العلاج اللازم.
حذّر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية من استمرار هذه السياسة التي وصفها بـ"الإعدام البطيء"، داعيًا إلى تحرك وضغط دوليين لوقفها.
تأتي هذه الممارسات القاسية، التي تشمل الضرب الوحشي، الجوع، الأمراض الجلدية، والإهمال الطبي، في ظل توجيهات مباشرة من الوزير الفاشي بن غفير. وقد سمعنا عن استشهاد الشيخ عمر دراغمة في سجن مجدو، والأسير ثائر أبو عصبة الذي تعرض للاعتداء الوحشي لمجرد سؤاله عن إمكانية توقف الحرب.
توالت الأخبار عن استشهاد أعداد من أسرى قطاع غزة في سجن النقب بسبب الضرب والتعذيب والتنكيل. وبلغت سادية الاحتلال ذروتها باستهداف الأسرى المرضى وإهمال علاجهم، مما أدى إلى استشهاد عدد منهم، أبرزهم الشهيد القائد وليد دقة والشهيد خالد الشاويش.
كان لخبر استشهاد الرفيق وليد دقة وقعٌ كبير، فقد أمضى 38 عامًا في الأسر، وكان له دورٌ بارز في العمل التنظيمي والثقافي والأكاديمي. ورغم إنجابه لابنته ميلاد قبل استشهاده، إلا أن مرضه وإهمال علاجه في العامين الأخيرين من حياته أدى إلى وفاته، وهو ما اعتبر تصفية متعمدة.
شهد الكاتب بنفسه ملابسات استشهاد الأسيرين مصطفى أبو عرّة ومحمد غوادرة. فالأسير أبو عرّة، الذي تجاوز الستين من عمره، تعرض للضرب المبرح أثناء مداهمة لقوة من شرطة السجون، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية وعدم تناوله للطعام، ورغم مناشدات الأسرى، لم تلقَ إدارة السجن اهتمامًا، حتى وافته المنية.
أما الأسير محمد غوادرة، الذي كان يعاني من مرض السكري، فقد تعرض لاعتداءات شبه يومية، بالإضافة إلى إصابته بمرض الجرب. ورغم تفاقم حالته الصحية، لم يحصل على الرعاية اللازمة، وتوفي بعد فترة قصيرة من لقاء الكاتب به، متأثرًا بسياسة الإهمال الطبي.
تُعد هذه الحالات غيضًا من فيض سياسة الإعدام البطيء المتبعة في السجون الصهيونية. ومع استمرار هذه السياسات، يتوقع المزيد من الشهداء بسبب الجوع والبرد والأمراض. ويدعو عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى تحرك وضغط دوليين لإرغام الاحتلال على وقف سياساته الإجرامية بحق الأسرى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة