فلسطين
سياسة

غزة تدمر والضفة تتآكل.. القيادة الفلسطينية تتفاوض على أي أساس؟

شبكة قدس٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٤ م0 مشاهدة
غزة تدمر والضفة تتآكل.. القيادة الفلسطينية تتفاوض على أي أساس؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غزة مدمرة والضفة تتآكل.. والقيادة الفلسطينية تتفاوض على ماذا؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتناول الكاتب وسام عفيفة مآلات الحوار الفلسطيني الذي جرى في القاهرة، متسائلاً عن جدوى اللقاءات في ظل تأجيل الانتخابات وعودة الشروط السياسية القديمة. ينتقد الكاتب تمسك قيادة السلطة بمرجعياتها ومطالبها تجاه الفصائل، بينما تتفاقم التحديات في غزة والضفة الغربية، ويبقى إنهاء الانقسام.

ملخص الخبر في دقيقة:

  • تأجيل الانتخابات الفلسطينية في حوار القاهرة دون تحقيق إنهاء الانقسامات الداخلية.
  • مفاوضو السلطة يتمسكون بشروط سياسية قديمة تعود إلى يوليو 2023، رغم تغيّر الأوضاع في غزة والضفة.
  • الفصائل التي وافقت على التأجيل، وفي مقدمتها حماس، دفعت الثمن مقابل وعد بالحوار.
  • الاتحاد الأوروبي يربط استمرار الدعم بالانتخابات والإصلاح، وفرنسا وبريطانيا تطالبان بمراجعة القرار.

غزة مدمّرة والضفة تتآكل وسط استمرار الخلافات على السلطة والمقاومة والتفاوض. يبدو أن الحوار الفلسطيني في القاهرة قد أنجز مهمته الأساسية: تأجيل الانتخابات. أما إنهاء الانقسامات، أفقيّها وعموديّها، فلم يتضح إن كان ضمن جدول الأعمال أم يحتاج إلى تذكرة إضافية.

اختفى صندوق الانتخابات خلف قنبلة دخان اسمها «التوافق»، أطلقتها قيادة المقاطعة. ثم حضر مفاوضو الرئيس إلى القاهرة بدفتر الشروط القديم، يفتحونه كأنه دفتر ديون السلطة على الفصائل. شروط تعود إلى يوليو/تموز 2023؛ تغيّرت غزة والضفة والعالم، وبقي الدفتر صالحًا للاستعمال. المطلوب الالتزام بالبرنامج السياسي لسلطة غائبة سياسيًا، وتحديد شكل المقاومة وسلاحها، ومرجعية التفاوض، وحكومة يختارها الرئيس. بعد ذلك، على ماذا يتحاورون؟ على لون المفرش؟ فالنتائج جاهزة، والمطلوب توقيع كشف الحضور.

والفصائل التي وافقت على تأجيل الانتخابات، وفي مقدمتها حماس، دفعت الثمن مقدمًا مقابل وعد بالحوار. وهكذا تستثمر قيادة السلطة «الغشامة» السياسية لمنافسيها. حتى الحلفاء الأوروبيون ضاقوا بالتأجيل و«الاستهبال»؛ إذ يربط الاتحاد الأوروبي استمرار الدعم بالانتخابات والإصلاح، فيما تطالب فرنسا وبريطانيا بمراجعة القرار. يبدو أن «استهبال» المانحين له سقف أيضًا، لكن السلطة المشروطة من الخارج تتمسك بشروطها الداخلية.

آليات الاحتلال وقطعان المستوطنين تمرمغ هيبتها، فيما يتصرف مفاوضها كأنه يحمل صكّ السيادة؛ غزة مدمّرة، والضفة تتآكل، وهو يخطط مراسم استلام الخراب من الباب للمحراب. حتى مبادرة الجبهة الشعبية تبدو رقعةً استُخدمت ثم تُركت جانبًا. وبقي السؤال: مَن يسلّم لمَن؟ وماذا تملك السلطة والفصائل أصلًا لتسلّمه؟ تضيق الأرض تحت أقدام القيادة، وتتّسع شهيّتها للاستيلاء على كراسي الآخرين؛ لم يبقَ من الكرسي سوى رجل واحدة، ومع ذلك يتزاحمون للجلوس عليها.

شارك الخبر: