ماهر الطاهر: المقاومة الفلسطينية خيار استراتيجي لا غنى عنه لإنهاء الاحتلال


هذا الخبر بعنوان "الطاهر للرسالة: المقاومة خيار استراتيجي - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ماهر الطاهر، أن المقاومة تمثل خيارًا استراتيجيًا أساسيًا في مسيرة الشعب الفلسطيني نحو التحرر وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح الطاهر في تصريح لـ"الرسالة نت" أن عملية إطلاق النار التي وقعت قرب مدينة الخليل تأتي في سياق الصراع المتواصل، ردًا على الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة في مختلف الأراضي المحتلة.
وأشار الطاهر إلى أن استمرار الاحتلال في ارتكاب المجازر، وفرض الحصار، وتوسيع الاستيطان، ومصادرة الأراضي، بالتزامن مع تداعيات حرب الإبادة في قطاع غزة، يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على التعامل مع القضية الفلسطينية بالقوة العسكرية بدلاً من الاعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. وأضاف أن التطورات الميدانية في الضفة الغربية تؤكد أن القضية الفلسطينية لا يمكن حسمها بالوسائل العسكرية والأمنية، وأن الاحتلال لن يتمكن من إلغاء مطالب الفلسطينيين بالحرية والاستقلال وتقرير المصير مهما وسّع عملياته.
وصف الطاهر عملية الخليل بأنها "عملية نوعية" من حيث توقيتها وسياقها السياسي والميداني، معتبرًا أنها تعكس استمرار الفعل الفلسطيني في ظل ظروف شديدة التعقيد، وتثير تساؤلات حول قدرة الإجراءات الأمنية الإسرائيلية على تحقيق الاستقرار. وأكد أن المقاومة، من منظور الجبهة الشعبية، ليست مجرد رد فعل، بل هي خيار استراتيجي مرتبط بطبيعة الصراع وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية.
وشدد الطاهر على أن الدمار الواسع والخسائر البشرية والمعاناة الإنسانية في غزة، إلى جانب الاقتحامات والاعتقالات والاستيطان في الضفة الغربية والقدس، لن تؤدي إلى استقرار دائم، بل ستزيد المشهد تعقيدًا وتفاقم أسباب المواجهة. وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تراهن على إنهاك الفلسطينيين وتفكيك وحدتهم الوطنية، لكن تمسكهم بقضيتهم يثبت أن إنهاء الصراع بالقوة العسكرية وحدها ليس خيارًا واقعيًا.
ودعا الطاهر إلى إعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية على أسس سياسية واضحة، وتطوير استراتيجية وطنية شاملة تجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي والنضال الشعبي، مع وضع إنهاء الاحتلال على رأس الأولويات. واعتبر أن الانقسام الفلسطيني يمثل تحديًا داخليًا كبيرًا، وأن مواجهة مشاريع الضم والاستيطان والتهجير تستوجب توحيد الموقف الوطني وإعادة الاعتبار للمؤسسات الفلسطينية الجامعة.
كما دعا إلى تحرك عربي ودولي أكثر فاعلية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدًا أن بيانات الإدانة وحدها لا توفر الحماية المطلوبة للشعب الفلسطيني. وختم بالتأكيد أن استمرار الصراع يثبت فشل محاولات تجاوز القضية الفلسطينية أو تصفيتها، وأن تحقيق السلام والاستقرار يرتبط بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة