فلسطين
سياسة

تحقيق يكشف عن مليارات الدولارات في تحويلات سرية ربطت كوشنر بقيادات سعودية وإماراتية وإسرائيلية

شبكة قدس٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٢ ص0 مشاهدة
تحقيق يكشف عن مليارات الدولارات في تحويلات سرية ربطت كوشنر بقيادات سعودية وإماراتية وإسرائيلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحقيق يكشف تحويلات كوشنر السرية مع بن سلمان وبن زايد" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تحقيق استقصائي نشرته مجلة «فانيتي فير» الأمريكية عن تحويلات مالية وترتيبات دبلوماسية سرية يُزعم أنها ربطت جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومستشاره، بقيادات في الإمارات والسعودية وإسرائيل. استند التحقيق إلى معلومات بشأن حسابات مصرفية وتحويلات مالية قُدّرت قيمتها الإجمالية بنحو ملياري دولار، وسط مزاعم عن ارتباطها بترتيبات سياسية جرت خلال الولاية الأولى لترامب، في حين نفى محامي كوشنر صحة الاتهامات.

وفقًا للتحقيق، بدأت القصة مع اختراق الاستخبارات العسكرية الهولندية لهاتف كوشنر عام 2018، مما أتاح لها الاطلاع على معلومات وملفات مرتبطة باختراق استخباراتي روسي. وأشارت الاستخبارات الهولندية إلى رصد دخول كوشنر إلى حساب مصرفي في دبي تلقى مئات الملايين من الدولارات عبر مصرف في أذربيجان، إلى جانب تحويلات مالية ارتبطت بأشخاص وصفهم التقرير بأنهم من عالم الحرب والارتزاق والاغتيالات.

ووفق التحقيق، دخل الرئيس الإماراتي محمد بن زايد وولي العهد السعودي آنذاك محمد بن سلمان في ترتيبات سرية مع كوشنر عام 2017، وسط تقاطع مصالح سياسية تتعلق بإيران والعلاقات مع إسرائيل ومستقبل القضية الفلسطينية. وأوضح التقرير أن بن سلمان كان يسعى إلى تثبيت موقعه في ولاية العهد السعودية، بينما سعى بن زايد إلى دفع الإدارة الأمريكية نحو إسقاط الاتفاق النووي مع إيران، في حين أراد كوشنر استثمار علاقاته مع القيادتين الإماراتية والسعودية لدفع تسوية سياسية للقضية الفلسطينية تتوافق مع الرؤية الإسرائيلية.

وأضاف التقرير أن الأطراف ناقشت إنشاء صندوق سري لتمويل أهداف السياسة الخارجية لإدارة ترامب، مع طرح تخصيص أكثر من 10 مليارات دولار. وبحسب التحقيق، تراجعت الفكرة بصيغتها الأولية، لكن بن زايد وبن سلمان، ثم بن زايد منفردًا، أودعوا ما لا يقل عن ملياري دولار في حسابين مصرفيين على الأقل، قال التقرير إنهما ارتبطا بكوشنر وأتاحا له الوصول إلى الأموال.

وتحدث التحقيق عن حساب أطلق عليه اسم «ألفا» في بنك أبوظبي الأول، قيل إنه تلقى نحو 750 مليون دولار من جهات سعودية وإماراتية منذ عام 2017. وأشار إلى أن الحساب ارتبط بمؤسسة «وطني الإمارات»، وهي مؤسسة ممولة حكوميًا، وكان طحنون بن زايد، شقيق الرئيس الإماراتي، يرأس مجلس إدارة البنك في تلك الفترة. وذكر التقرير أن الحساب استُخدم ضمن ترتيبات مالية مرتبطة بأهداف سياسية خارجية، وأن كوشنر كان مخولًا بالتوقيع عليه، لكنه لم يكن مالكه، فيما جرى تحويل الأموال بالدولار عبر أذربيجان.

كما تحدث التحقيق عن حساب آخر أطلق عليه اسم «بيتا»، قال إنه شهد تحويل نحو مليار دولار إلى إسرائيل عبر أذربيجان بحلول ربيع عام 2018. وزعم التقرير أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو شجع كوشنر على إيداع الأموال في البنك المركزي الإسرائيلي، قبل انتقال جزء كبير منها لاحقًا إلى حسابات في قبرص. وأضاف أن نتنياهو اشترط إبلاغه قبل تنفيذ أي تحويلات من الحساب، وأن الرسائل المتعلقة بذلك كانت تمر عبر السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، الذي نفى بدوره معرفته بهذه الأموال أو نقله رسائل بشأنها.

وتثير المزاعم الواردة في التحقيق تساؤلات بشأن طبيعة العلاقات المالية والسياسية بين كوشنر وقيادات في الإمارات والسعودية وإسرائيل، ومدى ارتباط تلك الترتيبات بقرارات السياسة الخارجية الأمريكية خلال الولاية الأولى لترامب. في المقابل، نفى محامي كوشنر ارتكاب موكله أي مخالفات، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بحساب «ألفا» أو بمؤسسة «وطني الإمارات»، وأن تعاملاته حظيت بموافقة ترامب وكانت تصب في مصلحة الولايات المتحدة. كما نفى المحامي وجود حساب «بيتا» أو معرفة كوشنر به، فيما وصف فريدمان الادعاءات المتعلقة بالأموال والرسائل المنقولة عبره بأنها كاذبة تمامًا.

شارك الخبر: