فلسطين
سياسة

استطلاعات إسرائيلية: لا أغلبية محسومة قبل الانتخابات.. تحالفات الأحزاب العربية مفتاح تشكيل الحكومة

الرسالة٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٨ م0 مشاهدة
استطلاعات إسرائيلية: لا أغلبية محسومة قبل الانتخابات.. تحالفات الأحزاب العربية مفتاح تشكيل الحكومة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استطلاعات إسرائيلية: لا أغلبية محسومة قبل الانتخابات - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل أربعة أيام من توجه نحو 7.3 مليون إسرائيلي إلى صناديق الاقتراع، تظهر استطلاعات الرأي عجز المعسكرين الرئيسيين عن حصد الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة، رغم تقدم كتلة التغيير بقيادة غادي أيزنكوت على معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مشهد انتخابي تبقى فيه التحالفات ومواقف الأحزاب العربية عوامل مؤثرة في الحسابات النهائية.

وتتقاطع نتائج ثلاثة استطلاعات نشرتها القنوات الإسرائيلية 11 و12 و13 عند عدم امتلاك أي من المعسكرين أغلبية تتيح له تشكيل الحكومة منفردًا، إذ يحتاج أي طرف إلى 61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست لضمان الأغلبية البرلمانية. وبحسب استطلاع قناة «كان 11»، تحصل كتلة التغيير على 52 مقعدًا مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، فيما يمنح استطلاع القناة 12 الكتلة 56 مقعدًا مقابل 50، ويقدّر استطلاع القناة 13 حصتها بـ54 مقعدًا مقابل 50 لمعسكر رئيس الوزراء.

وتشير النتائج إلى تقدم كتلة التغيير بفارق يتراوح بين مقعدين وستة مقاعد، دون أن تتمكن من بلوغ عتبة الأغلبية، بينما تحصل الأحزاب العربية، التي لا تُحتسب ضمن أي من المعسكرين، على 14 مقعدًا في استطلاعي القناتين 11 و12، و16 مقعدًا في استطلاع القناة 13، ما يجعل موقعها جزءًا مهمًا من الحسابات البرلمانية، دون أن يعني ذلك بالضرورة اتخاذها موقفًا موحدًا بشأن تشكيل الحكومة.

«يشار» يتقدم على الليكود

وعلى مستوى الأحزاب، يتصدر حزب «يشار» بقيادة غادي أيزنكوت متوسط نتائج الاستطلاعات الثلاثة بنحو 22 مقعدًا، متقدمًا على حزب «الليكود» بزعامة نتنياهو، الذي يحصد نحو 20 مقعدًا. ويأتي حزب «معًا» بقيادة نفتالي بينيت في المرتبة الثالثة بنحو 15 مقعدًا، فيما يحصل كل من الحزب الديمقراطي بقيادة يائير غولان والقائمة المشتركة بقيادة يوسف جبارين على تسعة مقاعد.

وتظهر الاستطلاعات تفاوتًا في حظوظ بقية الأحزاب، إذ يحصل كل من «إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان، و«قوة يهودية» بقيادة إيتمار بن غفير، و«يهودية هتوراه» بقيادة يتسحاق غولدكنوبف على نحو ثمانية مقاعد لكل منها. كما تشير التقديرات إلى حصول حزب «شاس» بقيادة أرييه درعي وحزب «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش على نحو سبعة مقاعد لكل منهما، فيما تحصل القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس على نحو ستة مقاعد.

وتعكس هذه الأرقام تشتت المقاعد بين قوائم متعددة، بما يجعل القدرة على تشكيل الحكومة مرتبطة بنتائج الانتخابات ومواقف الأحزاب من التحالفات المحتملة، وليس فقط بترتيب الأحزاب من حيث عدد المقاعد.

أحزاب مهددة بتجاوز نسبة الحسم

وتشكل نسبة الحسم تحديًا إضافيًا أمام عدد من القوائم الصغيرة، إذ تشير الاستطلاعات إلى أن حزب «شعبك إسرائيل» بقيادة عوفر وينتر لن يتمكن من دخول الكنيست، مع تراوح نسبة تأييده بين 2.5% و3.1%، وهي أقل من العتبة المطلوبة. أما حزب «الاحتياطيون الاقتصاديون»، بقيادة يوعاز هندل ويارون زليخا، فتتباين التقديرات بشأن فرصه؛ إذ يمنحه استطلاع «كان 11» أربعة مقاعد، بينما لا يتجاوز نسبة الحسم في استطلاعي القناتين 12 و13. وتبدو فرص «القائمة الحريدية العامة» أضعف، مع تراوح نسب تأييدها بين 0.5% و1.3%، وفق الاستطلاعات المنشورة.

ويكتسب تجاوز نسبة الحسم أهمية في توزيع المقاعد، إذ لا تحصل القوائم التي تفشل في بلوغ العتبة الانتخابية على تمثيل برلماني، ما يؤثر في توزيع المقاعد بين الأحزاب التي تنجح في دخول الكنيست، وقد يغير موازين القوى بين المعسكرين.

حسابات معقدة بعد الاقتراع

وتكشف الاستطلاعات عن صعوبة حسم هوية الحكومة المقبلة قبل التصويت، فرغم تقدم كتلة التغيير في التقديرات الثلاثة، فإنها لا تملك الأغلبية المطلوبة، كما يعجز معسكر نتنياهو عن بلوغها منفردًا. وبناءً على هذه المعطيات، ستتوقف الحسابات السياسية بعد الانتخابات على التوزيع النهائي للمقاعد، ومواقف الأحزاب من التحالفات الممكنة، وقدرة كل معسكر على جمع 61 نائبًا على الأقل. كما قد تؤثر نسب المشاركة وانتقال الأصوات بين القوائم، ولا سيما الأحزاب القريبة من نسبة الحسم، في النتائج النهائية وموازين القوى داخل الكنيست. ورغم تصدر حزب «يشار» متوسط استطلاعات الأحزاب، فإن الحصول على أكبر عدد من المقاعد لا يضمن تلقائيًا تشكيل الحكومة، مثلما لا يحسم موقع «الليكود» في المرتبة الثانية مصير نتنياهو السياسي. وتبقى صناديق الاقتراع والاتفاقات اللاحقة بين الأحزاب العامل الحاسم في تحديد هوية الحكومة المقبلة، في ظل غياب أغلبية واضحة لأي من المعسكرين وفق الاستطلاعات الثلاثة.

شارك الخبر: