فلسطين
سياسة

الخليل تحت الحصار: 942 حاجزًا إسرائيليًا يعيقون الحياة اليومية في الضفة الغربية

الرسالة٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٦ م0 مشاهدة
الخليل تحت الحصار: 942 حاجزًا إسرائيليًا يعيقون الحياة اليومية في الضفة الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "942 حاجزًا في الضفة.. الخليل في قبضة الإغلاقات والتنكيل - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجاوز الحواجز الإسرائيلية في الضفة الغربية مجرد تقييد حركة الفلسطينيين، لتتحول الطرق إلى مسارات مرهونة بقرار عسكري قابل للتغيير في أي لحظة. وتزداد هذه السياسة قسوة في محافظة الخليل، حيث يبلغ عدد الحواجز والعوائق 221، مما يقطع أوصال المحافظة الأكبر مساحة وسكانًا ويجعل التنقل رحلة محفوفة بالتأخير والإغلاق والتنكيل.

أعاد حاجز فرش الهوى، عند المدخل الشمالي الغربي للخليل، تسليط الضوء على هذه المنظومة بعد عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، تبعتها إجراءات إسرائيلية شملت إغلاق مداخل المدينة، وفق الباحث في شؤون الاستيطان عيسى عمرو. وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، بلغ عدد الحواجز والعوائق في الضفة الغربية 942 حتى 25 سبتمبر/أيلول 2026، منها 824 حاجزًا ونقطة إغلاق ثابتة، تتركز عند مداخل المدن والبلدات وعلى الطرق الرابطة بينها، مما يحد من حركة السكان.

تتخذ الحواجز أشكالًا متعددة، من الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية إلى السواتر والإغلاقات الترابية، مما يحول التواصل الجغرافي إلى شبكة خاضعة للتحكم ويعيد تقسيم الضفة إلى كانتونات معزولة. وينعكس ذلك على الحياة اليومية، من الوصول إلى العمل والجامعات والمستشفيات، إلى بلوغ الأراضي الزراعية، مع رفع كلفة التنقل وتضييق فرص الاستقرار.

تحظى الخليل بالنصيب الأكبر من هذه العوائق، حيث تقطع الحواجز الـ221 أوصالها وتؤثر في حركة السكان والتجارة والاتصال بين المدينة وقراها. وتُظهر بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» تصاعدًا في أعداد الحواجز، من 757 عام 2003 إلى 942 في سبتمبر/أيلول 2026، مع تغير أشكالها ووسائل استخدامها. وبرز مؤخرًا دور المستوطنين في إقامة عوائق ترابية باستخدام الجرافات ووضع بوابات حديدية لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.

يؤكد عيسى عمرو أن حاجز فرش الهوى ليس مؤقتًا، بل يشهد وجودًا عسكريًا مستمرًا، مع تعرض الفلسطينيين للتنكيل والتضييق. ويُغلق الحاجز بصورة متكررة، مما يؤدي إلى تشكّل طوابير طويلة. ويشكل الحاجز مدخلًا حيويًا لحركة الفلسطينيين من وإلى المدينة، ولحركة المركبات التجارية، مما يجعل إغلاقه يؤثر على الحركة التجارية وسلاسل نقل البضائع.

تضم مدينة الخليل ستة مداخل رئيسية تخضع لقيود متفاوتة. مدخل رأس الجورة مغلق منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومدخل بيت عينون مغلق بصورة كاملة، ومدخل المنطقة الصناعية مغلق أيضًا. أما مداخل فرش الهوى والفحص والمدخل الجنوبي الآخر فتخضع لقيود متفاوتة أو إغلاق جزئي. وتضاف إلى ذلك 32 حاجزًا في محيط المسجد الإبراهيمي، معظمها مغلق بالكامل. وتعني هذه الإغلاقات أن حركة الفلسطينيين باتت مرتبطة بمنافذ محدودة تخضع للسيطرة الإسرائيلية.

تتجاوز آثار الحواجز الفصل المكاني لتشمل الوصول إلى المستشفيات والجامعات وأماكن العمل، مما يجعل تنقل المواطنين أكثر صعوبة وتعقيدًا. وتتداخل القيود العسكرية مع احتياجات السكان الأساسية، ومع كل إغلاق جديد، تتقلص الخيارات المتاحة، وتتحول المسافات القصيرة إلى رحلات طويلة. وتكشف أرقام الحواجز عن واقع من العزل المكاني والتحكم في الحركة، يتجلى بوضوح في الخليل، حيث يصبح الوصول إلى الوجهة مرهونًا ببوابة مغلقة أو طريق خاضع للتفتيش.

شارك الخبر: