عودة البضائع إلى غزة: بداية أمل لا تلبي سوى 25% من الاحتياجات الملحة


هذا الخبر بعنوان "بدء دخول البضائع.. لا تلبي 25% من احتياجات غزة! - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
غزة - الرسالة نت: أفاد رئيس جمعية النقل الخاص في قطاع غزة، ناهض شحيبر، يوم الأحد، ببدء دخول البضائع إلى القطاع بعد توقف دام لأكثر من أسبوعين. وأوضح شحيبر أن 130 مركبة محملة بالبضائع دخلت غزة منذ ساعات الصباح الأولى، من بينها 36 شاحنة تحمل الطحين، بينما حملت الشاحنات الأخرى الخضراوات والفواكه والمجمدات والألبان والبيض.
وأكد شحيبر في تصريح خاص لـ"الرسالة نت" أن حركة الشاحنات عبر معبر كرم أبو سالم قد بدأت، وأن عمليات إدخال البضائع ستستأنف يوم الاثنين، مما سيساهم في توفير السلع الأساسية وإنهاء الأزمة التي شهدتها الأسواق مؤخرًا. وتوقع أن يؤدي استمرار تدفق الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والسلع التجارية إلى زيادة المعروض في الأسواق، وأن أزمة نقص البضائع في طريقها إلى الانتهاء.
ووجه شحيبر نداءً لتجار قطاع غزة بالرحمة بالمواطنين ووقف الاحتكار واستغلال حاجة السكان، مشيرًا إلى أن البضائع ستغرق الأسواق قريبًا، مما يستدعي تخفيض الأسعار وعدم التلاعب بها. وشدد على ضرورة استمرار دخول البضائع دون انقطاع لضمان استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين، داعيًا التجار لتحمل مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
من جانبه، أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن الانفراجة النسبية في دخول المساعدات والبضائع التجارية لم تحدث نقلة نوعية في الواقع المعيشي والإنساني حتى الآن، مشددًا على أن الكميات الواردة لا تزال بعيدة عن تلبية الاحتياجات اليومية المتزايدة للسكان.
وقال الثوابتة لـ"الرسالة نت" إن عدد الشاحنات التي دخلت القطاع لا يتجاوز 130 شاحنة، بين مساعدات وبضائع تجارية، بينما يحتاج القطاع إلى نحو 600 شاحنة يوميًا كحد أدنى، مما يعني أن الكميات الواردة تمثل أقل من 25% من الاحتياج الفعلي. وأضاف أن هذه الأرقام تعكس استمرار الفجوة الواسعة بين الاحتياجات والكميات المتاحة، وأن الأسواق لا تزال تعاني نقصًا في السلع الأساسية، فيما يواجه المواطنون صعوبات كبيرة في الحصول على احتياجاتهم اليومية.
وأشار الثوابتة إلى أن استمرار دخول الشاحنات بالمعدلات الحالية لن يكون كافيًا لإنهاء الأزمة، بل سيُبقي حالة العجز قائمة، ما لم تحدث زيادة كبيرة ومستدامة في كميات المساعدات والبضائع التجارية. وأوضح أن المشكلة لا تقتصر على أعداد الشاحنات، بل تمتد إلى طبيعة البضائع المسموح بإدخالها، حيث يتحكم الاحتلال الإسرائيلي بنوعية السلع ويفرض قيودًا على أصناف أساسية مثل الخضراوات والفواكه واللحوم والدواجن.
ولفت إلى أن جزءًا كبيرًا من الشحنات الواردة يحتوي على أصناف ثانوية لا تمثل الأولوية، مما يحد من أثر إدخال البضائع على معالجة النقص وتحسين الواقع المعيشي. وحذر الثوابتة من غياب أي مخزون استراتيجي من المواد الأساسية، موضحًا أن الأسواق والمخابز تعتمد بصورة شبه كاملة على الإمدادات اليومية، مما يجعل الأمن الغذائي عرضة للانهيار مع أي توقف مفاجئ لحركة المعابر، كما كشفت أزمة الخبز الأخيرة.
وختم الثوابتة بالتأكيد على أن المطلوب ليس مجرد السماح بدخول أعداد محدودة من الشاحنات، بل ضمان تدفق منتظم وكافٍ للمساعدات والبضائع التجارية، وإعطاء الأولوية للسلع الأساسية، لضمان سد الفجوة بين العرض والطلب وتخفيف الأزمة الإنسانية والمعيشية. وأكد أن الانفراجة الحالية تبقى محدودة وهشة ما لم تتحول إلى تدفق مستدام للإمدادات يتناسب مع حجم الاحتياجات الفعلية.
اقتصاد
صحة
عاجل
اقتصاد