فلسطين
صحة

شادي عساف: نجا من مجزرة عائلته ليواجه الشلل والعزلة في غزة

الرسالة٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٦ ص0 مشاهدة
شادي عساف: نجا من مجزرة عائلته ليواجه الشلل والعزلة في غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شادي عساف.. نجا من المجزرة ليصارع الشلل - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في سرد مؤثر لحياة انقلبت رأسًا على عقب، يروي شادي عساف كيف فقد 57 فردًا من عائلته في مجزرة واحدة، ليجد نفسه بعدها أسيرًا للشلل والعزلة. يقول شادي بكلمات تحمل ثقل الفاجعة: «أولادي استشهدوا، زوجتي استشهدت، أمي وأبي استشهدا، إخوتي استشهدوا وأبناؤهم استشهدوا.. لم يبقَ لي أحد».

ممددًا على فراش المرض، تتناثر صور أحبائه الغائبين تحت أنقاض منزل عائلته في مخيم بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. هذا المنزل، الذي كان يضم عالمًا كاملًا من الذكريات والحياة اليومية، تحول في لحظات إلى ركام، والعائلة إلى أسماء في سجل الشهداء. نجا شادي من القصف الذي استهدف منزل عائلته في الثالث من ديسمبر/كانون الأول 2023، لكنه خرج منه بإصابة بالغة غيرت كل شيء، حيث تضرر الحبل الشوكي وفُقدت ثلاث فقرات من عموده الفقري، مما أدى إلى إصابته بالشلل النصفي.

يروي شادي أن عمود البناء سقط على ظهره أثناء جلوسه أمام المنزل، مسببًا الإصابة التي أدت إلى تضرر الحبل الشوكي. أُجريت له عملية تثبيت مؤقت للفقرات، مع أمل في السفر لاستكمال العلاج، لكن هذا الأمل تحول إلى انتظار طويل في ظل غياب الإمكانيات.

لم تكن الإصابة وحدها ما أثقل كاهله، بل الخسارة المزدوجة لجسده الذي لم يعد قادرًا على الحركة، وعائلته التي لم يبقَ منها من يشاركه الألم. يعاني شادي من مضاعفات صحية مستمرة، بما في ذلك إحساس بالكهرباء يسري في جسده والتهابات شديدة بسبب القسطرة. يحتاج إلى علاج طبيعي وتأهيل ورعاية طبية متخصصة، وهي متطلبات لا تتوفر بالشكل الكافي في قطاع غزة.

يعيش شادي في خيمة لا توفر الحد الأدنى من متطلبات مريض يعاني الشلل ومضاعفاته. ورغم استشهاد زوجته وأطفاله، يتلقى بعض المساعدة المحدودة من أقاربه، لكنها لا تكفي لتعويض غياب العائلة أو توفير الرعاية اليومية اللازمة.

يناشد شادي العالم منذ سنوات السماح له بالخروج من غزة لاستكمال علاجه، لكن دون جدوى. وبينما ينتظر شادي فرصة للعلاج، تتفاقم معاناته الجسدية والنفسية، وتستنزفه الالتهابات. إنه لا يطلب استعادة عائلته، بل فرصة للعيش بكرامة وعلاج يخفف آلامه ويحفظ ما تبقى من حياته.

ويُعد شادي عساف واحدًا من آلاف الحالات المأساوية في قطاع غزة. فوفقًا لبيانات حتى 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بلغ عدد المرضى والجرحى المدرجين على قوائم الإجلاء الطبي 20,719 شخصًا، بينهم حالات ذات أولوية وأطفال وكبار سن. والأكثر قسوة أن 1,344 مريضًا وجريحًا على الأقل استشهدوا أثناء انتظار العلاج.

شارك الخبر: