فلسطين
سياسة

فشل استخباراتي إسرائيلي في الخليل: لماذا يصر الاحتلال على وصف العملية بـ«الاشتباك»؟

شبكة قدس٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٢ ص0 مشاهدة
فشل استخباراتي إسرائيلي في الخليل: لماذا يصر الاحتلال على وصف العملية بـ«الاشتباك»؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إخفاق استخباراتي للاحتلال في عملية الخليل.. لماذا يحاول توصيفها «اشتباكاً»؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف مراسل عسكري إسرائيلي عن وجود إخفاق استخباراتي لدى جيش الاحتلال وجهاز «الشاباك» في رصد التحضيرات لعملية الخليل المسلحة التي وقعت مؤخراً. يحاول جيش الاحتلال وصف العملية التي جرت عند مفترق «يهودا» بالخليل بأنها «اشتباك» بين جنوده ومسلحين فلسطينيين، بدلاً من اعتبارها عملية مسلحة، وذلك في محاولة لتجنب الانتقادات المتعلقة باستعدادات قواته وانتشارها في المنطقة.

وبحسب المراسل العسكري لموقع «واللا» العبري، أمير بوحبوط، فإن تقديرات أمنية تزعم أن منفذي العملية تلقوا مساعدة من قيادة حركة حماس في تركيا، وأنهم حصلوا على تدريبات وأسلحة وذخيرة بمساعدة أطراف أخرى، كما درسوا موقع العملية وطبيعة المنطقة مسبقاً، مما مكنهم من الاشتباك مع قوات الاحتلال لأكثر من 20 دقيقة.

وأشار بوحبوط إلى أن قوات الاحتلال لم تتمكن خلال المواجهة من استخدام طائرات مسيرة هجومية أو وسائل مراقبة جوية لحسم الاشتباك، قبل استشهاد المنفذين برصاص جنود الاحتلال. واعتبر أن التحضيرات للعملية أفلتت من رقابة أجهزة استخبارات الاحتلال و«الشاباك»، رغم وجود تحذيرات أمنية عامة من احتمال تنفيذ عمليات في المنطقة بالتزامن مع انتخابات الكنيست المقررة.

وزعم أن قوات الاحتلال و«الشاباك» اعتقلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عدداً من الفلسطينيين للاشتباه في تقديمهم المساعدة للمنفذين أو علمهم المسبق بالعملية، مشيراً إلى نقلهم للتحقيق وتوقع تنفيذ اعتقالات إضافية.

وفيما يتعلق بالعدوان المتواصل على الخليل، لفت بوحبوط إلى تباين في الخطاب بين قيادة جيش الاحتلال والمستوى السياسي، إذ تحدث قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط عن إجراءات تهدف إلى الفصل بين الفلسطينيين والمستوطنين، بينما دعا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس إلى تنفيذ عمليات هجومية. وذكر أن جيش الاحتلال دفع بمقر قيادة الفرقة 98 إلى الضفة الغربية، في إطار تعزيز قدراته العسكرية، بالتزامن مع استمرار عمليات الاقتحام والتفتيش في محافظة الخليل.

وبحسب بوحبوط، فتشت قوات الاحتلال نحو 200 مبنى في الخليل دون العثور على أسلحة أو ذخائر أو بنى عسكرية، فيما أخلت نحو ألفي فلسطيني من مناطق سكنهم، وفق ما أعلنه وزير جيش الاحتلال. وادعى المراسل العسكري أن عمليات الإخلاء تهدف إلى إبعاد السكان عن مناطق العمليات العسكرية، مرجحاً عودتهم إلى منازلهم قريباً، دون تقديم موعد محدد لذلك.

وأشار إلى أن عمليات الهدم التي نفذتها قوات الاحتلال في الخليل شملت مباني كانت مدرجة على قوائم الهدم قبل وقوع العملية المسلحة، وليست جميعها إجراءات اتخذت رداً عليها. وفي ختام تقريره، رأى بوحبوط أن جيش الاحتلال بحاجة إلى تغيير أسلوب عملياته العسكرية في الخليل، بما يختلف عن النهج الذي اتبعه في مخيمات جنين وطولكرم ونابلس، محذراً من احتمال تنفيذ عمليات فلسطينية إضافية خلال الفترة المقبلة.

شارك الخبر: