فلسطين
ثقافة

معرض فني في لندن يضع صور الإبادة في غزة أمام الجمهور ويثير تساؤلات حول الفن والمسؤولية

الرسالة٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٠ م0 مشاهدة
معرض فني في لندن يضع صور الإبادة في غزة أمام الجمهور ويثير تساؤلات حول الفن والمسؤولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معرض فني في لندن يوثّق الإبادة في غزة ويواجه الجمهور بصور الحرب - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة لافتة، خصص غاليري «ترامبس» في العاصمة البريطانية لندن مساحة فنية فريدة لتوثيق ما وصف بالإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة. يأتي هذا المشروع الفني تحت عنوان «معرض بوصفه سجلًّا»، وهو يمزج بين فنون الصورة الصحافية، والنحت، والتصوير الفوتوغرافي، بهدف وضع آثار الحرب المدمرة أمام أعين الجمهور، وطرح تساؤلات جوهرية حول العنف، والجسد الإنساني، والدور المنوط بالفن في توثيق الجرائم.

تزامن انطلاق المعرض مع أسبوع «فريز» الفني في لندن، مما أتاح له فرصة الوصول إلى شريحة أوسع من الجمهور. وسيستمر المعرض في استقبال زواره حتى الثاني عشر من شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل. يؤمن القائمون على المعرض بأن مسؤولية الوسط الفني تفرض عليهم الشهادة على الأحداث الجارية ورفض الصمت تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من جرائم.

من بين الأعمال المعروضة، يعرض المعرض تسجيلًا بثته قناة «الجزيرة» في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2023، يوثق مؤتمرًا صحافيًا عفويًا عقده حوالي عشرين طفلًا بالقرب من مستشفى الشفاء في مدينة غزة. في هذا المشهد المؤثر، طالب الأطفال بالحماية ووقف الحرب، في تعبير صارخ عن اضطرارهم لإطلاق نداءات استغاثة للعالم.

ولإبراز المقارنات الفنية العميقة، يتجاور في المعرض عمل فني للفنان الإيطالي لوتشيو فونتانا، وهو منحوتة بعنوان «جسد أنثوي عارٍ مستلقٍ» أنجزها عام 1941، مع صورة التقطها مصوّر «رويترز» محمد سالم في غزة عام 2023. تُظهر الصورة الفلسطينية إيناس أبو معمر وهي تحتضن جثمان ابنة شقيقتها سالي، ذات الخمس سنوات. يضع هذا التقابل الجسد بين الرؤية الفنية المجردة وتجربة الفقد والموت القاسية التي يعيشها الفلسطينيون تحت وطأة الحرب. وتعكس الصورة المعروضة على المرآة مواجهة مباشرة بين المتلقي ومشاهد الألم الإنساني.

وفي الصالة الأخيرة، يقدم المعرض عملًا فوتوغرافيًا للفنان فيديريكو فيسبيغناني، أنجزه عام 2025. يتكون هذا العمل من عشرين صورة مأخوذة من تطبيقات المواعدة، وتُظهر ملفات شخصية لجنود إسرائيليين يخدمون في غزة. على الرغم من حجب وجوه الجنود، إلا أن الصور تظهرهم في أماكن دمرتها الحرب، مما يبرز التناقض بين صورهم الشخصية والدمار المحيط بهم. يقدم هذا العمل التوثيق الذاتي كشاهد على وجودهم في مناطق الحرب، ويثير تساؤلات حول دور الفن في حفظ الذاكرة الإنسانية ومنع تحوّل المأساة الفلسطينية إلى مجرد مشاهد عابرة قابلة للنسيان.

شارك الخبر: