فلسطين
سياسة

لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الضفة وغزة وتطالب بالمساءلة

الرسالة٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٢ ص0 مشاهدة
لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الضفة وغزة وتطالب بالمساءلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لجنة أممية تتهم "إسرائيل" بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الضفة وغزة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اتهمت لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، تشمل الإبادة والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي والاضطهاد، محذرة من استمرار الانتهاكات في قطاع غزة. جاء ذلك في تقرير جديد صدر عشية الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، حيث أشارت اللجنة إلى أن السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية استندت إلى دوافع تمييزية متداخلة مرتبطة بالجنسية والعرق والانتماء الإثني. يأتي التقرير في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، واستمرار تداعيات الحرب على قطاع غزة، وسط تحذيرات أممية من اتساع نطاق الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين.

وأشارت اللجنة إلى تدهور حاد في الأوضاع بالضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لافتة إلى ارتفاع أعداد الفلسطينيين الذين استشهدوا في الغارات الجوية الإسرائيلية من ستة أشخاص خلال الفترة الممتدة من عام 2008 حتى السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى 254 شهيدًا بين السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 و30 سبتمبر/أيلول 2026. واعتبرت اللجنة أن السلطات الإسرائيلية انتهجت سياسة عقاب جماعي بحق السكان المدنيين، من خلال عمليات عسكرية واسعة النطاق، تزامنًا مع تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين. وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قد اتهمت إسرائيل، في سبتمبر/أيلول الماضي، بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيمات في الضفة الغربية خلال عام 2025، محذرة من أن هذه الممارسات تثير مخاوف من ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي.

وقال رئيس اللجنة، الهندي سرينيفاسان موراليدار، إن عمليات القتل والإصابة المتعمدة بحق المدنيين الفلسطينيين، وتدمير المنازل في الضفة الغربية، إلى جانب استمرار إنكار المسؤولية، تندرج ضمن استراتيجية أوسع تستهدف الفلسطينيين بالقتل والتهجير وفرض ظروف معيشية قاسية عليهم. وأضاف أن توسيع إسرائيل نطاق سيطرتها على أراضٍ في قطاع غزة لا يزال يتسبب في سقوط قتلى وجرحى من المدنيين الفلسطينيين، لا سيما أولئك الذين يقتربون من الخط الأصفر، الذي يحدد المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الإسرائيلية، أو يعبرونه. وفي السياق، أشارت اللجنة إلى قرار محكمة العدل الدولية الصادر في يناير/كانون الثاني 2024، الذي ألزم إسرائيل باتخاذ تدابير لمنع الأفعال التي قد تندرج ضمن الإبادة الجماعية في غزة، في ظل ما وصفته المحكمة آنذاك بوجود خطر حقيقي ووشيك بوقوع ضرر لا يمكن تداركه بحق الفلسطينيين.

ولم يقتصر التقرير على الانتهاكات الإسرائيلية، إذ انتقد أيضًا أعمال العنف التي ترتكبها السلطة الفلسطينية بحق أعضاء فصائل مسلحة منافسة، إلى جانب قمع المعارضين المدنيين والسياسيين. كما انتقدت اللجنة ما وصفته بغياب التحقيقات السريعة والفاعلة والمحايدة في تلك الانتهاكات، داعية إلى ضمان المساءلة وحماية الحقوق الأساسية للفلسطينيين.

في المقابل، رفضت إسرائيل الاتهامات الواردة في التقرير، ووصفتها بأنها كاذبة ومعادية للسامية. وقال سفيرها لدى الأمم المتحدة في جنيف، دانيال ميرون، إن التقرير يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لتدمير الدولة اليهودية وإنكار حقها في الوجود، فيما دعت البعثة الإسرائيلية المجتمع الدولي إلى إنهاء عمل لجنة التحقيق. وكانت اللجنة، التي أُنشئت عام 2021، قد خلصت في تقرير سابق إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في قطاع غزة، وهي اتهامات رفضتها السلطات الإسرائيلية أيضًا. وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، ويقطنها أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني، إلى جانب أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي يعيشون في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، وسط تصاعد الاعتداءات والتوترات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

شارك الخبر: