فلسطين
سياسة

معركة تشكيل الحكومة الإسرائيلية: نتنياهو يستعد للمطالبة بالتكليف رغم عدم وضوح الأغلبية

شبكة قدس٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٤ ص0 مشاهدة
معركة تشكيل الحكومة الإسرائيلية: نتنياهو يستعد للمطالبة بالتكليف رغم عدم وضوح الأغلبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الانتخابات الإسرائيلية: معركة تشكيل الحكومة تبدأ بعد الاقتراع" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تبدأ اليوم، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، معركة تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتهاء الاقتراع لانتخابات الكنيست. لا تقتصر المنافسة على عدد المقاعد، بل تمتد إلى الصراع على قيادة الحكومة وتأمين أغلبية برلمانية. يستعد حزب الليكود لإعلان فوزه والمطالبة بتكليف بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة، حتى في حال عدم حصول معسكره على أغلبية واضحة، وذلك في حال عجز المعسكر المناوئ له عن تأمين 61 مقعداً.

ويعكس هذا التوجه محاولة لاستثمار نتائج الانتخابات لفرض أولوية سياسية لنتنياهو، لكنه لا يمنحه حقاً تلقائياً في التكليف أو ضماناً بتشكيل الحكومة. فالاختيار النهائي للمرشح المكلف يعتمد على فرص تشكيل ائتلاف يحظى بثقة الكنيست، وليس فقط على حجم القائمة وحدها. وتتوقف حسابات نتنياهو جزئياً على أداء القوائم الصغيرة، مثل قائمة "عمخا يسرائيل" بقيادة عوفر فينتر، حيث قد يؤثر تجاوزها نسبة الحسم أو إخفاقها في تغيير توزيع المقاعد وفرص كل معسكر لتأمين أغلبية برلمانية.

يواجه المعسكر المنافس لنتنياهو خلافات داخلية حول قيادة الحكومة المقبلة، حيث يتمسك غادي آيزنكوت بأن تصدر قائمته يعزز أحقيته بالقيادة، بينما يسعى نفتالي بينيت لتقليص الفارق معه. وفي المقابل، هاجم يائير غولان، رئيس حزب "الديمقراطيين"، حملة آيزنكوت الانتخابية.

وتشكك التحليلات الإسرائيلية في أن تصدر أكبر قائمة يضمن تشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن أربعة من آخر خمسة مرشحين كُلّفوا أولاً بتشكيلها أخفقوا في المهمة. يبقى العامل الحاسم هو القدرة على جمع أغلبية برلمانية والتوصل إلى تفاهمات ائتلافية. يواجه المعسكر المنافس اختبارين متلازمين: الاتفاق على قيادة بديلة، وتشكيل ائتلاف قادر على تأمين الثقة البرلمانية.

لا تنفصل هذه المعركة عن الملف الإيراني واحتمال تجدد المواجهة العسكرية. فقد ركز نتنياهو في خطابه الانتخابي على التهديدات الأمنية، فيما يبقى توقيت أي مواجهة محتملة مرتبطًا بالموقف الأميركي والحسابات العسكرية الإسرائيلية. قد يؤثر اندلاع حرب جديدة في المناخ السياسي والمفاوضات الائتلافية، لكنه لا يعني تلقائياً تحسن فرص نتنياهو أو تراجع خصومه.

لن تحسم نتائج الاقتراع وحدها هوية رئيس الحكومة المقبل. فبعد نشر النتائج، يتشاور الرئيس الإسرائيلي مع ممثلي القوائم المنتخبة، ويكلف عضو الكنيست الذي يرى أن فرصته أكبر في تشكيل حكومة تحظى بثقة الكنيست. ويمنح القانون المرشح المكلف 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكان تمديدها حتى 14 يوماً إضافياً. وإذا أخفق، يمكن تكليف عضو كنيست آخر، وإذا تعذر تشكيل الحكومة مجدداً، يمكن لـ61 عضواً من أعضاء الكنيست طلب تكليف مرشح ثالث. وإذا فشلت هذه المحاولات، تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة.

إن الاختبار الحقيقي لا يتمثل في مَن يعلن الفوز ليلة الانتخابات، بل في مَن يستطيع تحويل نتائج الصناديق إلى أغلبية سياسية وحكومة قابلة للاستمرار. يواجه نتنياهو اختبار الاحتفاظ بالسلطة، فيما يواجه خصومه اختبار توحيد صفوفهم والاتفاق على قيادة بديلة. وبين الحسابات البرلمانية والخلافات الحزبية واحتمالات التصعيد الأمني، قد تفتح الانتخابات مرحلة جديدة من عدم الاستقرار السياسي بدلاً من أن تحسم الصراع على السلطة.

شارك الخبر: