الاحتلال يجبر المقدسيين على هدم منازلهم.. 139 عملية هدم وتجريف في القدس خلال الربع الثالث


هذا الخبر بعنوان "الاحتلال يواصل هدم منازل المقدسيين.. 139 عملية هدم وتجريف خلال الربع الثالث" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المواطن المقدسي موسى الأعور على هدم منزله ذاتيًا في حي عين اللوزة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، بحجة البناء دون ترخيص. وتتواصل عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في القدس المحتلة، حيث تفرض بلدية الاحتلال في القدس على المقدسيين تنفيذ قرارات الهدم بأنفسهم، تحت تهديدهم بتحمّل تكاليف مالية مرتفعة إذا نفذت آليات الاحتلال عمليات الهدم، إلى جانب الغرامات التي قد تترتب على مخالفات البناء، مما يضع العائلات أمام أعباء مالية إضافية.
وتشير إحصائيات محافظة القدس إلى تسجيل 427 عملية هدم وتجريف في المحافظة منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026. وخلال الربع الثالث من العام، وثّقت المحافظة 139 عملية هدم وتجريف، شملت 35 عملية هدم ذاتي أُجبر خلالها أصحاب المنازل والمنشآت على تنفيذ قرارات الهدم بأنفسهم، و96 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال مباشرة، إضافة إلى 8 عمليات تجريف استهدفت أراضي ومنشآت فلسطينية.
ولم تقتصر الإجراءات على عمليات الهدم، إذ أصدرت سلطات الاحتلال خلال الفترة ذاتها 150 إخطارًا وقرارًا يتعلق بالهدم والإخلاء والاستيلاء، بينها 140 إخطارًا وقرارًا بالهدم، و3 قرارات بالإخلاء، و7 قرارات بمصادرة ممتلكات وأراضٍ.
وتواجه بلدة سلوان، الواقعة جنوب المسجد الأقصى، مخططات استيطانية تستهدف عددًا من أحيائها، من بينها عين اللوزة ووادي حلوة والبستان، وسط مخاوف من تأثير هذه المخططات على الوجود الفلسطيني في المنطقة. وتسعى سلطات الاحتلال، بالتعاون مع جمعيات استيطانية، إلى تنفيذ مشاريع في محيط البلدة، من بينها مشاريع مرتبطة بما يُعرف باسم «الحوض المقدس» والحدائق التلمودية، فيما تُستخدم مخالفات البناء وغياب التراخيص مبررًا لقرارات الهدم بحق منازل فلسطينية.
وتضع سياسة الهدم الذاتي المقدسيين أمام خيارين قاسيين؛ إما هدم منازلهم بأيديهم تنفيذًا لقرارات الاحتلال، أو تحمّل تكاليف الهدم الذي تنفذه آلياته، إلى جانب الغرامات والمصاريف القانونية المحتملة. ويعني تنفيذ القرار ذاتيًا أن يضطر صاحب المنزل إلى إزالة مسكنه بنفسه لتفادي تكاليف إضافية قد تثقل كاهل أسرته، في وقت تواجه فيه العائلات المقدسية صعوبات في الحصول على تراخيص البناء. وتشير معطيات فلسطينية إلى أن القيود المفروضة على التخطيط والبناء تحدّ من قدرة المقدسيين على توسيع منازلهم أو بناء مساكن جديدة، بينما تتواصل مشاريع التوسع الاستيطاني في القدس الشرقية.
وتضع المؤسسات الحقوقية هذه الإجراءات ضمن سياق أوسع من الضغوط التي تدفع الفلسطينيين إلى مغادرة مناطق سكنهم، وتؤثر في التركيبة السكانية للمدينة. ويأتي هدم منزل الأعور في سلوان ضمن سلسلة عمليات الهدم التي تشهدها القدس المحتلة، في ظل استمرار إصدار قرارات الهدم والإخلاء ومصادرة الأراضي، وما تتركه من تداعيات على استقرار العائلات الفلسطينية ووجودها في الأحياء المحيطة بالمسجد الأقصى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة