فلسطين
سياسة

المقررة الأممية: إعلام غربي أخفى جرائم الاحتلال بغزة ودعا لمحاسبة المتواطئين

الرسالة٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٠ م0 مشاهدة
المقررة الأممية: إعلام غربي أخفى جرائم الاحتلال بغزة ودعا لمحاسبة المتواطئين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ألبانيزي: وسائل إعلام غربية أخفت جرائم الاحتلال في غزة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اتهمت المقررة الأممية الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، الحكومة الإسرائيلية بالتلاعب بالأخبار وتضليل الرأي العام بشأن الحرب على قطاع غزة. جاء ذلك بالتزامن مع استهداف الصحفيين وتدمير المؤسسات الإعلامية، حيث دعت ألبانيزي إلى محاسبة وسائل الإعلام التي ساهمت، بحسب قولها، في حجب الحقيقة وترويج الرواية الإسرائيلية.

خلال إحاطة أمام الأمم المتحدة، عرضت ألبانيزي نتائج تقرير جديد بعنوان «الحقيقة تحت الأنقاض.. وسائل الإعلام في زمن الإبادة الجماعية»، الذي تناول الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، أكدت ألبانيزي أن الاحتلال تعمد إسكات الشهود عبر قتل الصحفيين واستهداف عائلاتهم وتدمير البنية التحتية الإعلامية، بهدف منع نقل حقيقة ما يتعرض له الفلسطينيون.

وأشارت إلى أن الحرب أسفرت عن مقتل 300 صحفي بنيران الاحتلال، بينهم 70 لأسباب انتقامية مرتبطة بعملهم، بالإضافة إلى مقتل 710 من عائلات الصحفيين وتدمير 80% من البنية التحتية الإعلامية في غزة.

اتهامات بالتضليل والتحريض

اتهمت ألبانيزي الحكومة الإسرائيلية بتشديد القيود على العمل الصحفي ومنع نشر أخبار معينة أو التلاعب بها، بمعدل 21 خبرًا يوميًا. كما انتقدت أداء وسائل إعلام إسرائيلية، مثل القناتين 12 و14، متهمة إياهما بالتحريض على الإبادة، واستخدام لغة تنزع الصفة الإنسانية عن الفلسطينيين.

وشملت انتقاداتها مؤسسات إعلامية غربية بارزة، منها هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، وصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، وشبكة «سي إن إن»، متهمة إياها بإعلاء الرواية الإسرائيلية وتهميش حقيقة ما يجري في القطاع. وأضافت أن «نيويورك تايمز» انتقدت التقرير بدلًا من التركيز على مضمونه، معتبرة أن تناول بعض وسائل الإعلام للأحداث يبرر السياسات الإسرائيلية عبر تقديم الاعتداءات على الفلسطينيين كردود على هجمات.

وشددت ألبانيزي على ضرورة إخضاع المؤسسات الإعلامية للمساءلة والتحقيق في أدائها، مؤكدة أن وسائل الإعلام مطالبة بإجراء تحقيقات مهنية مستقلة عند وقوع انتهاكات جسيمة، وعدم التحول إلى طرف يساهم في التغطية عليها.

التعتيم الإعلامي والمساءلة الدولية

حذرت ألبانيزي من أن تهميش أصوات الضحايا أو التقليل من معاناتهم، مقابل التركيز على رواية الجهات المتهمة بارتكاب الجرائم، قد يشكل مشاركة في التغطية عليها. ودعت إلى التحقيق في ممارسات المؤسسات الإعلامية خلال الحرب، مشيرة إلى أن النفوذ الإسرائيلي وشبكات الضغط في الدول الغربية ساهمت في تعزيز الرواية الإسرائيلية بدوافع أيديولوجية.

وأرجعت استمرار الإفلات من العقاب إلى غياب الإرادة السياسية الدولية لمحاسبة إسرائيل، رغم توافر أدلة على الجرائم. وأكدت أن المساءلة ممكنة عبر جمع الأدلة وتوثيق الانتهاكات، مستشهدة بالمحاكمات الدولية التي أعقبت جرائم الإبادة في رواندا ويوغوسلافيا، والتي طالت بعض المؤسسات الإعلامية بتهم التحريض والمشاركة في الجرائم.

ختامًا، أعربت ألبانيزي عن اعتقادها بأن نشر صورة أكثر اكتمالًا لما يجري في غزة كان سيؤثر في مواقف قادة غربيين، وأن قطاعات من المجتمعات الغربية لا تطّلع على جميع الحقائق. وصفت أداء بعض وسائل الإعلام الغربية بأنه «أمر مخز»، وأن تجاهل قتل الفلسطينيين واستهداف الصحفيين ساهم في حجب جوانب أساسية من الحقيقة. وأكدت أهمية توثيق الانتهاكات والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها، مشيرة إلى أن القضية تتصل بمستقبل العدالة الدولية.

شارك الخبر: