أسبوع من التصعيد الإسرائيلي في الخليل: تهجير، اعتقالات، وتعطيل للتعليم


هذا الخبر بعنوان "أسبوع من العدوان على الخليل.. تهجير واعتقالات وتعطيل للتعليم" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها العسكري على محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية لأسبوع كامل، وسط حصار وإغلاق للطرق ومداهمات واعتقالات وتهجير قسري. وتتفاقم التداعيات الإنسانية والاقتصادية، ويتواصل تعطيل التعليم في عشرات المدارس، بالتزامن مع تحويل نحو 15 معتقلًا من أبناء المحافظة إلى الاعتقال الإداري.
وأفادت معلومات من مؤسسات الأسرى بأن نحو 15 شابًا اعتقلتهم قوات الاحتلال خلال حملتها الأخيرة في الخليل جرى تحويلهم إلى الاعتقال الإداري، على أن تصدر أوامر الاعتقال الرسمية بحقهم، متضمنة مدد الاعتقال، خلال الأسبوع الجاري. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد حملات الاعتقال التي رافقت العدوان على المحافظة، وسط مخاوف من استمرار احتجاز المعتقلين دون توجيه تهم معلنة بحقهم، وما يترتب على ذلك من إبقائهم رهن الاعتقال لفترات تحددها أوامر إدارية قابلة للتجديد.
حصار وتهجير في الجلدة ودير بحة
تتركز الإجراءات العسكرية في منطقتي الجلدة ودير بحة غرب مدينة الخليل، حيث تواصل قوات الاحتلال إغلاق الطرق ومداهمة المنازل وتقييد حركة المواطنين، ما أدى إلى تهجير عائلات ومحاصرة أخرى داخل منازلها. وبحسب بيانات بلدية الخليل ولجنة المتابعة والمساندة، تضررت مئات العائلات جراء العدوان، فيما أُجبرت أسر على مغادرة منازلها، بينها عائلات تضم أطفالًا ورضعًا وكبار سن ونساء حوامل ومرضى وأشخاصًا من ذوي الإعاقة، وسط صعوبات في الوصول إلى الخدمات الصحية والاحتياجات الأساسية. وتواجه العائلات المهجّرة ظروفًا إنسانية صعبة، في ظل نقص المساكن المؤقتة والمواد الغذائية والأدوية، إلى جانب القيود المفروضة على وصول الطواقم الإغاثية إلى المناطق المغلقة.
إصابات واعتقالات ومداهمات
ميدانيًا، أصيب مواطنان جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهما في بلدة دورا ومنطقة واد السمن، فيما اعتقلت القوات مواطنين خلال اقتحامات في مدينة الخليل ومناطق أخرى من المحافظة. كما داهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين في بلدات تفوح وحلحول، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، فيما اعتقلت الشقيقين صلاح وموسى العدرة أثناء حراثة أرضهما في منطقة أرجوم علي شرق يطا. وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون مواطنين ومركباتهم في منطقة رأس الجورة عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل، وسط استمرار إغلاق المدخل وتقييد حركة المواطنين. وتعكس هذه الاعتداءات اتساع نطاق الإجراءات العسكرية في المحافظة، بالتزامن مع استمرار حملات الاعتقال والتفتيش والتنكيل بالمواطنين.
عشرات المدارس تتأثر بالإغلاقات
وامتدت تداعيات العدوان إلى القطاع التعليمي، إذ أدت الإغلاقات العسكرية إلى تعطيل التعليم الوجاهي في عشرات المدارس، وحرمان آلاف الطلبة من الوصول إلى مقاعد الدراسة. وبحسب بيانات تربوية، تأثرت 66 مدرسة بصورة مباشرة خلال الأسبوع المذكور، ما انعكس على 2872 طالبًا وطالبة، بينهم طلبة يعيشون تحت الحصار وآخرون نزحوا قسرًا وتعذّر عليهم الوصول إلى مدارسهم. كما تأثر معلمون وموظفون إداريون بالإجراءات العسكرية، فيما لجأت المدارس المتضررة إلى المهمات التعليمية والتعلّم عن بُعد، وسط مخاوف من اتساع الفجوة التعليمية إذا استمر إغلاق الطرق والمناطق السكنية.
احتياجات إغاثية وخسائر اقتصادية
وفي مواجهة الأوضاع الإنسانية، تواصل المؤسسات المحلية ولجان الإغاثة توزيع المساعدات على العائلات المتضررة، بما يشمل المواد الغذائية والأدوية والفرش والاحتياجات الأساسية، رغم صعوبات الوصول إلى المناطق المحاصرة. وتشير بيانات الإغاثة إلى وجود احتياجات متزايدة للمساكن المؤقتة والطرود الغذائية والأدوية، خصوصًا للأسر التي اضطرت إلى النزوح أو لا تزال عالقة داخل المناطق المغلقة. ولم تقتصر آثار العدوان على الجانب الإنساني، بل امتدت إلى النشاط الاقتصادي، في ظل إغلاق الطرق وتعطل الحركة التجارية وصعوبة وصول المواطنين إلى أماكن عملهم والخدمات الأساسية، ما أدى إلى خسائر يومية في قطاعات اقتصادية مختلفة. وتعمل بلدية الخليل والمؤسسات المحلية على تنسيق الاستجابة الطارئة، وتوفير الاحتياجات الأساسية وحصر الأضرار، إلى جانب التواصل مع جهات دولية وحقوقية لمتابعة الأوضاع والضغط من أجل رفع القيود المفروضة على السكان. ومع استمرار العدوان، تتوزع تداعياته على مختلف جوانب الحياة في محافظة الخليل، من الاعتقال الإداري والاقتحامات إلى التهجير وتعطيل التعليم وتفاقم الأعباء الاقتصادية، فيما تواجه العائلات المتضررة ظروفًا متزايدة الصعوبة وسط استمرار الحصار والإغلاق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة