أفلام من غزة: قصص صمود وإرادة الحياة في مواجهة الحرب


هذا الخبر بعنوان "أفلام من غزة تروي حكايات الحرب والنجاة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل ظروف قاسية، انطلقت الدورة الثانية من مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة، مقدمةً مجموعة من الأفلام الفلسطينية التي تسلط الضوء على تفاصيل الحياة تحت وطأة الإبادة. هذه الأفلام، التي شارك فيها 73 عملًا من 24 دولة، تحت شعار «نساء يصنعن الحياة من رحم الموت»، تجاوزت أرقام الضحايا والدمار لتروي حكايات يومية عن صمود الفلسطينيين، وتوثق محاولاتهم للتمسك بالحياة رغم الخسارات المتلاحقة.
غرفة الأخبار: يوثق فيلم «غرفة الأخبار» للمخرجة ملاك أبو عودة قصة الصحفي الكفيف مؤمن البيطار وشقيقته الكفيفة، اللذين استمرا في عملهما الصحفي من منزلهما الذي تعرض للقصف. يعكس الفيلم مفارقة الحرب، حيث يحاول الصحفي نقل الأحداث بينما يقتحم الدمار مساحة عمله وحياته. رغم الظروف الصعبة، يبرز الفيلم إصرار الشقيقين على مواصلة العمل، مؤكدًا على إصرار الصحفيين الفلسطينيين على رواية الحقيقة حتى لو أصبحت حياتهم جزءًا من الخبر.
كيس طحين: تتناول المخرجة مونا أبو قس، وهي ممرضة وصانعة أفلام، في فيلم «كيس طحين» تجربة عائلية مرتبطة بالجوع والمخاطرة لتأمين الطعام. يصبح الطحين هنا رمزًا لمعركة البقاء في ظل المجاعة، ويكشف الفيلم كيف قلبت الحرب أولويات الحياة، محولةً تأمين الطعام إلى مهمة محفوفة بالمخاطر بعد أن كان حقًا إنسانيًا أساسيًا.
النافذة: في فيلم «النافذة»، تقدم إلهام أبو قس قصة أم تجد نفسها عاجزة عن إنقاذ ابنها وهي محاصرة في منزلها. يركز الفيلم على المسافة المؤلمة بين رغبة الأم في حماية طفلها وعدم قدرتها على الوصول إليه، مبرزًا كيف لا تقتصر تهديدات الحرب على القصف، بل تضع الأمهات في مواقف عجز قاسية تمنعهن من أداء أبسط أدوارهن.
ما وراء الصمت: تسلط المخرجة رغدة البحيصي الضوء في فيلم «ما وراء الصمت» على فنانة صمّاء فقدت عائلتها ومرسمها. يجمع الفيلم بين ألم فقدان الأحباء وخسارة المكان الذي احتضن إبداع الفنانة، والذي لم يكن مجرد مساحة عمل بل جزءًا من عالمها الخاص. يمنح الفيلم مساحة لحياة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحرب، مقدمًا قصة إنسانية تتجاوز الإعاقة لتسلط الضوء على الخسارات التي تعرضت لها صاحبة التجربة.
تتلاقى هذه الأفلام في نقل الحرب من صورتها العامة إلى تفاصيل الحياة اليومية، من الجوع والأمومة إلى العمل الصحفي والفن والفقد. تمنح هذه الأعمال النساء الفلسطينيات مساحة لرواية تجاربهن بعيدًا عن اختزالهن في صور الضحايا، حيث تظهر الشخصيات كبشر لهم أعمال وعائلات وأحلام اقتحمت الحرب تفاصيل حياتهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة