فلسطين
سياسة

انتخابات الكنيست الـ26: نتائج متعثرة وتحديات تشكيل الحكومة الإسرائيلية

شبكة قدس٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٨ م0 مشاهدة
انتخابات الكنيست الـ26: نتائج متعثرة وتحديات تشكيل الحكومة الإسرائيلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتخابات الكنيست الـ26: نتائج بلا حسم وسيناريوهات التشكيل" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحلل هذه المقالة النتائج شبه النهائية لانتخابات الكنيست الـ26، وتوزيع المقاعد، والسيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية في ظل غياب الأغلبية المطلقة. ساهر غزاوي، الجمعة، 30 أكتوبر 2026.

أظهرت النتائج شبه النهائية لانتخابات الكنيست الـ26 عدم حصول أي معسكر على أغلبية الـ 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة. حصل معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 للمعارضة الصهيونية، و19 للقائمتين العربيتين. بلغت نسبة التصويت 77.7%، بزيادة عن نسبة 70.6% في انتخابات 2022، مع ارتفاع ملحوظ في المشاركة العربية لتصل إلى نحو 80%. تصدر الليكود كأكبر حزب، بينما برز حزب “يشار” كأكبر قوة معارضة، مما يجعل تشكيل الحكومة مرهونًا بتفاهمات ائتلافية معقدة. لا يشكل مجموع مقاعد المعارضة والقائمتين العربيتين (67 مقعدًا) ائتلافًا تلقائيًا نظرًا لغياب اتفاق واضح على القيادة والبرنامج.

توزيع المقاعد وخريطة المعسكرات:

شهدت الانتخابات ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة المشاركة، حيث بلغت 77.7% في 2026، مقارنة بـ 70.6% في 2022. كما أشارت تقديرات إلى بلوغ المشاركة العربية نحو 80%، مقابل حوالي 53% في 2022. حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، والمعارضة الصهيونية على 48، والقائمتان العربيتان على 19 مقعدًا. لم يحصل أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية المطلقة (61 مقعدًا)، مما يستلزم تشكيل ائتلافات تتجاوز الاصطفافات الحالية.

جدول توزيع مقاعد الكنيست الـ 26 (نتائج شبه نهائية):

المعسكرعدد المقاعدالحزب أو القائمة
معسكر نتنياهو27الليكود
المعارضة الصهيونية21“يشار” بقيادة غادي آيزنكوت
المعارضة الصهيونية12“بيَحد” بقيادة نفتالي بينيت
القوائم العربية11“القائمة المشتركة” بقيادة يوسف جبارين
المعارضة الصهيونية8“الديمقراطيون” بقيادة يائير غولان
القوائم العربية8القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس
المعارضة الصهيونية7“إسرائيل بيتنا” بقيادة أفيغدور ليبرمان
معسكر نتنياهو7“يهدوت هتوراه” بقيادة يعقوب آشر
معسكر نتنياهو7“عوتسما يهوديت” بقيادة إيتمار بن غفير
معسكر نتنياهو6“الصهيونية الدينية” بقيادة بتسلئيل سموتريتش
معسكر نتنياهو6“شاس” بقيادة أرييه درعي
المجموع120

يعكس هذا التقسيم الاصطفافات السياسية حول استمرار نتنياهو في الحكم أو استبداله، ولكنه لا يعني تجانسًا سياسيًا وفكريًا داخل المعارضة الصهيونية. كما أن مجموع مقاعد المعارضة والقائمتين العربيتين (67 مقعدًا) لا يشكل ائتلافًا تلقائيًا دون اتفاق على القيادة والبرنامج.

من فاز في الانتخابات، ومن يستطيع تشكيل الحكومة؟

حافظ الليكود على موقعه كأكبر حزب، ومعسكر نتنياهو على أكبر عدد من المقاعد، لكنه بقي أقل بثمانية مقاعد من الأغلبية. إعادة تشكيل الحكومة بالاعتماد على حلفائه الحاليين وحدهم غير ممكنة. برز حزب “يشار” بقيادة غادي آيزنكوت كأكبر قوة معارضة، لكن تشكيل حكومة بديلة يتطلب اتفاقًا بين أحزاب المعارضة على مرشح واحد وتفاهمات مع قوى إضافية. حصلت القائمتان العربيتان على 19 مقعدًا، مما يوسع قدرتهما على التفاوض، لكن تحويل هذا التمثيل إلى تأثير فعلي يتوقف على استعداد الأطراف الأخرى للتعاون معهما.

تناولت تحليلات صحفية مثل “واينت” و”هآرتس” و”القناة 12” و”يسرائيل هيوم” تعقيدات المشهد السياسي، مشيرة إلى رفض الحكومة القائمة دون منح المنافسين تفويضًا مريحًا، وصعوبة تشكيل حكومة مستقرة دون استبعاد الليكود والأحزاب الحريدية والعربية معًا. كما تم تسليط الضوء على التناقض بين المشاركة العربية المرتفعة والتحفظ على التعاون مع ممثليها، واحتمالية إجراء انتخابات إضافية.

سيناريوهات تشكيل الحكومة وفرص تحققها:

يُنتظر إعلان النتائج الرسمية في 4 نوفمبر 2026، ثم يبدأ رئيس الدولة عملية تكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة. تمنح هذه العملية مهلًا قانونية قد تصل إلى 42 يومًا، وإذا فشلت، يُحل الكنيست وتُجرى انتخابات جديدة.

السيناريوهات المحتملة:

  1. حكومة بديلة بدعم القائمتين العربيتين: تمتلك المعارضة الصهيونية والقائمتان العربيتان معًا 67 مقعدًا. قد يأخذ التعاون شكل مشاركة ائتلافية أو دعم خارجي. تبرز استعدادات من قيادات القائمتين العربيتين للتعاون، مع اختلاف الصيغة والشروط. يوسف جبارين (القائمة المشتركة) أعلن استعداد قائمته لتوفير “شبكة أمان”، بينما أبدى منصور عباس (القائمة العربية الموحدة) رغبته في تأمين أغلبية لتشكيل حكومة بديلة. يواجه هذا السيناريو تباينًا داخل المعارضة الصهيونية، خاصة فيما يتعلق بموقف أفيغدور ليبرمان الرافض للتعاون مع الأحزاب العربية.
  2. حكومة وحدة بين الليكود وقوة كبيرة من المعارضة: يتيح انضمام حزب “يشار” لمعسكر نتنياهو أغلبية من 74 مقعدًا. رغم رفض غادي آيزنكوت العمل تحت رئاسة نتنياهو، تظهر تقارير عن بحث مقربين من نتنياهو مقترحات لاستقطابه. قد يلعب العامل الأمريكي دورًا في الضغط لتقريب الأطراف، لكنه يتطلب تنازلًا أساسيًا في مسألة القيادة أو الشركاء.
  3. انتقال أحزاب من معسكر إلى آخر: يمكن إعادة تشكيل الأغلبية عبر انتقال حزب أو أكثر. قد تنضم أحزاب حريدية مثل “شاس” و”يهدوت هتوراه” إلى معسكر المعارضة، لكن هذا يصطدم بموقف ليبرمان الرافض للتعاون معها. يتطلب هذا المسار تسوية يقبلها شركاء الحكومة المحتملون وموافقة القيادات الدينية للحزبين.
  4. تعثر المفاوضات والعودة إلى الانتخابات: يتقدم هذا الاحتمال إذا تمسكت الأطراف بمواقفها المتصلبة. دعا الرئيس يتسحاق هرتسوغ ومستشار الأمن القومي آيزنكوت إلى تجنب جولة جديدة. قد يرى نتنياهو في الانتخابات فرصة لتحسين موقعه، لكنها لا تضمن الخروج من المأزق.

خاتمة:

الأرجح في المدى القريب هو استمرار مفاوضات صعبة. يتوقف الخروج من المأزق على تعديل مواقف أساسية، سواء بقبول الدعم العربي، أو التوصل إلى تسوية مع الليكود، أو انتقال أحزاب بين المعسكرات. تبرز حكومة الوحدة والحكومة البديلة بدعم عربي كمسارين رئيسيين. إذا تعذرت هذه المسارات، تتقدم احتمالات العودة إلى الانتخابات. تكشف النتائج أن منع معسكر نتنياهو من الحصول على الأغلبية لا يضمن استبدال حكومته، وأن استبدالها لا يعني بالضرورة تحولًا جوهريًا في السياسات. ارتفاع تمثيل القائمتين العربيتين يوسع فرص التفاوض ويرفع مستوى التوقعات والمساءلة، لكن تأثيرهما سيتوقف على مضمون الاتفاقات وضمانات تنفيذها.

شارك الخبر: