فلسطين
سياسة

إضراب عمال الموانئ الأوروبية: رسالة ضغط لوقف دعم الاحتلال الإسرائيلي

الرسالة٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٠ م0 مشاهدة
إضراب عمال الموانئ الأوروبية: رسالة ضغط لوقف دعم الاحتلال الإسرائيلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شاكر للرسالة: إضراب عمال الموانئ رسالة ضغط لوقف دعم الاحتلال - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد حسام شاكر، المختص في الشؤون الأوروبية والمقيم في النمسا، أن التحركات النقابية الدولية في الموانئ الأوروبية والمتوسطية تمثل خطوات بالغة الأهمية. وأوضح شاكر في حديث لـ"الرسالة نت" أن هذه التحركات تعكس تنامي الوعي بمسؤولية العمال والمؤسسات المدنية في مواجهة أشكال الدعم العسكري والاقتصادي للاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد انتقال التضامن مع فلسطين من المواقف المعلنة إلى إجراءات عملية تستهدف مسارات الإمداد.

وأشار شاكر إلى أن أهمية هذه التحركات تنبع من كون النقابات العمالية قوة مؤثرة في المجتمع المدني، وأن تحركها بهذا الشكل يعكس مستوى متقدمًا من الوعي والإدراك للمسؤوليات الأخلاقية والإنسانية. وأضاف أن مسارات دعم الاحتلال لا تقتصر على المواقف السياسية، بل تشمل أيضًا الموانئ ووسائل النقل والمرافق التي تمر عبرها شحنات الأسلحة والبضائع التي تسهم في تمكينه من مواصلة عملياته العسكرية.

وتابع شاكر أن هذه الخطوات تكتسب قيمتها من كونها تعبر عن رفض التواطؤ أو التقاعس من جانب شركات ودول ومؤسسات عن مسؤولياتها تجاه ما يجري في قطاع غزة. ولفت إلى أن تنامي الوعي النقدي داخل الأوساط النقابية والشعبية والمدنية يفتح المجال أمام أشكال أكثر فاعلية من التضامن مع الفلسطينيين ومناهضة الاحتلال.

ورأى شاكر أن هذه التحركات تحمل رسالة واضحة مفادها أن قطاعات من المجتمعات الأوروبية لن تلتزم الصمت إزاء الحرب، وأنها تسعى إلى توظيف ما تمتلكه من أدوات نقابية للضغط من أجل وقف أشكال الدعم التي تساعد الاحتلال على مواصلة عملياته. وأوضح أن تعطيل الموانئ والمرافق أو رفض التعامل مع شحنات الأسلحة والذخائر يمثل، في حال تنفيذه، انتقالًا من التعبير اللفظي عن التضامن إلى الفعل المباشر، بما يضع الحكومات أمام مسؤولياتها بشأن وقف الإمدادات العسكرية للاحتلال، ويثير تساؤلات حول دور الصناعات الحربية والأمنية والتقنية التي تسهم في تعزيز قدراته.

وأشار إلى أن الرسالة لا تقتصر على الحكومات، بل تشمل أيضًا الشركات والهيئات المعنية، ومفادها أن هناك وعيًا مجتمعيًا متناميًا يراقب مسارات الدعم العسكري والاقتصادي للاحتلال، ويسعى إلى الاعتراض عليها باستخدام وسائل العمل المدني والنقابي. وأضاف أن هذه التحركات تؤكد وجود أصوات نقابية ومجتمعية مستعدة للانخراط في جهود عملية لمساندة الشعب الفلسطيني، وأن استمرارها يمكن أن يعزز الضغط على الجهات التي تقدم الدعم للاحتلال، أو تمتنع عن اتخاذ إجراءات تتناسب مع مسؤولياتها المبدئية والقانونية.

وشدد شاكر على أهمية تراكم هذه الجهود وتوسيع نطاقها، بحيث لا تبقى التحركات النقابية محصورة في مبادرات منفصلة أو مناسبات محددة، بل تتحول إلى تجارب مستدامة من العمل المدني المنظم، تتسق مع الجهود الرامية إلى مواجهة الاحتلال ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين. وأكد ضرورة تطوير خطاب واضح ومحدد المطالب لمواجهة مسارات الدعم العسكري والأمني والاقتصادي للاحتلال، بما يحدد مسؤوليات الحكومات والشركات والمؤسسات، ويدفعها إلى اتخاذ خطوات عملية بدل الاكتفاء بالمواقف المعلنة.

ولفت إلى أن الجانب الفلسطيني، بمختلف مكوناته، تقع على عاتقه مسؤولية تطوير خطاب سياسي وحقوقي واضح يحدد الجهات التي تسهم في دعم منظومة الاحتلال، ويطالبها بتحمل مسؤولية ما تقدمه من دعم، وكذلك مسؤولية التقاعس عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفه. وختم شاكر بالتأكيد على أن أهمية التحركات العمالية تكمن في قدرتها على تحويل التضامن مع فلسطين إلى ممارسة منظمة تستهدف مسارات الإمداد والتمكين، معتبرًا أن البناء عليها وتوسيع نطاقها يمكن أن يعززا الضغط المدني والنقابي على الحكومات والشركات، ويدفعا نحو مراجعة أشكال الدعم التي تساعد الاحتلال على مواصلة حربه على قطاع غزة.

شارك الخبر: