فلسطين
سياسة

باحث القدس: المدينة تواجه تحديات غير مسبوقة بفعل سياسات الاحتلال المستمرة

الرسالة٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٠٨ م0 مشاهدة
باحث القدس: المدينة تواجه تحديات غير مسبوقة بفعل سياسات الاحتلال المستمرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "باحث: القدس تعيش مرحلة بالغة الصعوبة بفعل سياسات الاحتلال - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الناشط والباحث في شؤون القدس، صالح دياب، أن المخاطر التي تهدد المسجد الأقصى لم تعد مقتصرة على المناسبات والأعياد اليهودية، بل أصبحت واقعاً مستمراً على مدار العام. وأوضح دياب في تصريحات لموقع "الرسالة نت" أن تصاعد الاقتحامات، والإبعادات، وهدم المنازل، والملاحقات الإسرائيلية بحق المقدسيين، جعلت الأوضاع في المدينة أكثر صعوبة مما يتصوره الكثيرون.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال لم تعد بحاجة إلى ذريعة دينية لاقتحام المسجد الأقصى وتدنيسه، حيث تتواصل الانتهاكات يومياً. بالتزامن مع ذلك، يتم إبعاد المئات من المقدسيين وآلاف المصلين، بمن فيهم أئمة وخطباء، عن المسجد. كما يتعرض كل من يعبر عن رفضه لما يجري أو يتحدث عن الأقصى للاعتقال، ويخضع بعضهم للاعتقال الإداري.

وأضاف دياب أن القدس تشهد تسارعاً في عمليات التهويد، وهدم المنازل، وفرض المخالفات المالية، والملاحقات السياسية. يعيش المقدسيون ظروفاً بالغة الصعوبة، مع تراجع قدرة المؤسسات والجهات المختلفة على مساندتهم في مواجهة هذه الإجراءات، مقارنة بالسنوات السابقة التي شهدت دعماً دولياً وشعبياً أوسع.

وفي سياق متصل، كشف دياب عن تعرضه شخصياً لضغوط قضائية تهدد منزله وعائلته. وأوضح أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت تستعد للنظر في قضيته بعد سنوات من العمل الشعبي والإعلامي للتعريف بقضية حي الشيخ جراح وكشف الرواية الإسرائيلية حولها. وكان دياب قد عمل منذ عام 2008 على تنظيم وقفات وتحركات للتعريف بمعاناة سكان الحي، وتمكن عام 2021 من إثبات موقفه في مواجهة الرواية الإسرائيلية، لكنه يشعر اليوم بأنه يواجه هذه التحديات بمفرده في ظل تراجع الدعم الدولي والشخصي الذي كان يحصل عليه سابقاً.

وشدد على أن ما تشهده القدس والضفة الغربية وفلسطين عموماً يعكس تصاعداً في الإجراءات الإسرائيلية. واعتبر أن تغيير الحكومات الإسرائيلية، سواء كانت يمينية أو يسارية، لم يؤثر على السياسات المتبعة بحق الفلسطينيين، إذ تستمر الإجراءات ذاتها ضمن القوانين والمنظومة السياسية الإسرائيلية. وأضاف أن سياسات حكومة الاحتلال الحالية، وممارسات التيار اليميني بشكل خاص، ساهمت في كشف طبيعة هذه السياسات أمام العالم، بعدما أصبحت الانتهاكات أكثر وضوحاً.

ورغم صعوبة الظروف، أكد دياب تمسكه بمواصلة الصمود والدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، مؤكداً أن المقدسيين لن يستسلموا ولن يتخلوا عن بيوتهم ومقدساتهم رغم الملاحقات المستمرة.

شارك الخبر: