فلسطين
سياسة

الصحفيون الفلسطينيون تحت وابل الاستهداف: من الميدان إلى غياهب السجون

شبكة قدس٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٦ م0 مشاهدة
الصحفيون الفلسطينيون تحت وابل الاستهداف: من الميدان إلى غياهب السجون

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الميدان إلى الزنازين.. الصحفيون الفلسطينيون في دائرة الاستهداف" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل استمرار ممارسات الاحتلال، يرصد مكتب إعلام الأسرى وجود 38 صحفيًا وصحفية فلسطينيين يقبعون في سجون الاحتلال ومراكز اعتقاله. تتصدر قائمة المعتقلين الإداريون بـ18 صحفيًا، فيما تضم القائمة 5 صحفيات. وتتفاقم الأوضاع مع استمرار حالات الإخفاء القسري، والاعتقال المنزلي، فضلاً عن استشهاد صحفيين داخل السجون.

وتشير التفاصيل إلى أن 9 صحفيين من قطاع غزة محتجزون في ظروف مشددة، بينما يواجه صحفيان مصير الإخفاء القسري دون معرفة أماكن احتجازهما. كما يخضع 3 صحفيين للحبس المنزلي الذي يقيد حركتهم وعملهم. وتُضاف إلى هذه الأرقام المأساوية حالات استشهاد صحفيين داخل السجون نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي.

لا يقتصر الاستهداف على جدران السجون، بل يمتد إلى الميدان، حيث يتعرض الصحفيون لإطلاق الرصاص وقنابل الغاز، واستهداف معداتهم ومركبات البث. كما تفرض قيود مشددة على التغطية، وتتم ملاحقتهم بسبب المحتوى الرقمي الذي ينشرونه.

تتجدد المطالبات من قبل المؤسسات الحقوقية والدولية بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المعتقلين، والكشف عن مصير المخفيين قسرًا، وفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها.

يواصل الاحتلال استهداف الصحفيين الفلسطينيين عبر الاعتقال والاحتجاز والإخفاء القسري، في وقت تتصاعد فيه القيود المفروضة على العمل الصحفي، في محاولة للحد من نقل الرواية الفلسطينية وتوثيق الانتهاكات على الأرض. وأظهرت أحدث بيانات مكتب إعلام الأسرى وجود 38 صحفيًا وصحفية في سجون الاحتلال ومراكز اعتقاله، بينهم 5 صحفيات، فيما يتصدر الاعتقال الإداري أشكال الاحتجاز، مع وجود 18 صحفيًا معتقلًا بموجبه، دون توجيه تهم معلنة أو تقديمهم إلى محاكمة، استنادًا إلى ملفات سرية.

ويعكس استمرار اعتقال الصحفيين إداريًا حجم القيود المفروضة على حريتهم، إذ يتيح هذا الإجراء للاحتلال احتجازهم وتجديد اعتقالهم لفترات متتالية دون تقديم لائحة اتهام، ما يتركهم أمام مدد احتجاز مفتوحة.

صحفيو غزة والإخفاء القسري

تشير البيانات إلى وجود 9 صحفيين من قطاع غزة ضمن قوائم المحتجزين، في ظل ظروف اعتقال مشددة رافقت الحرب وما شهدته من استهداف للصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي. كما يواجه صحفيان الإخفاء القسري، مع انقطاع المعلومات بشأن أماكن احتجازهما وظروفهما الصحية، فيما يخضع 3 صحفيين للحبس المنزلي، بما يقيّد حركتهم وقدرتهم على ممارسة عملهم الصحفي، لا سيما في القدس. وتضم القائمة أيضًا صحفيين استشهدا داخل سجون الاحتلال، جراء ما تعرضا له من تعذيب أو إهمال طبي وظروف احتجاز قاسية، وفق ما أورده التقرير.

تضييق يتجاوز جدران السجون

ولا يقتصر استهداف الصحفيين على الاعتقال، بل يمتد إلى الميدان، حيث يواجهون مخاطر إطلاق الرصاص وقنابل الغاز، واستهداف المعدات الصحفية ومركبات البث، إلى جانب القيود المفروضة على التغطية والتحريض والملاحقة بسبب المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية. ويأتي ذلك في وقت تكتسب فيه التغطية الصحفية أهمية مضاعفة في توثيق ما يجري على الأرض، ونقل شهادات الضحايا والمواطنين، في ظل استمرار الاعتداءات والعمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

ويشكّل الاعتقال الإداري أحد أبرز أدوات التضييق على الصحفيين، إذ يُحتجز المعتقل بموجب أوامر قابلة للتجديد دون محاكمة، بالاستناد إلى مواد لا يُتاح له أو لمحاميه الاطلاع عليها بصورة كاملة، الأمر الذي يثير إشكاليات قانونية تتصل بضمانات المحاكمة العادلة والحق في الحرية.

حماية دولية ومطالب بالمحاسبة

تنص المواثيق الدولية على حماية الصحفيين خلال النزاعات المسلحة، إذ تؤكد المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف أن الصحفيين الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق النزاع يُعاملون بصفتهم مدنيين، ما داموا لا يقومون بأعمال تتعارض مع وضعهم المدني. كما تكفل المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الحق في حرية الرأي والتعبير وتلقي المعلومات ونقلها، فيما تحظر المواثيق الدولية الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.

وأمام هذه المعطيات، تتجدد المطالب بتحرك المؤسسات الحقوقية والدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة «مراسلون بلا حدود» والهيئات الأممية، للضغط من أجل الإفراج عن الصحفيين المعتقلين، والكشف عن مصير المخفيين قسرًا، وفتح تحقيقات مستقلة في ظروف استشهاد الصحفيين داخل السجون والانتهاكات التي يتعرضون لها.

وبين الاعتقال والملاحقة والاستهداف الميداني، يواجه الصحفي الفلسطيني مخاطر متواصلة في سبيل نقل الصورة وتوثيق الوقائع، فيما تبقى حماية العاملين في الصحافة مسؤولية قانونية ودولية تتطلب إجراءات تتجاوز بيانات الإدانة والاستنكار.

شارك الخبر: