خطيبة الأسير حسن سلامة تروي تفاصيل الاعتداء عليه داخل سجن غانوت وحرمانه من العلاج


هذا الخبر بعنوان "مسكنات بدل العلاج.. غفران زامل تروي لـ"شبكة قدس "ما جرى لخطيبها الأسير حسن سلامة" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت غفران زامل، خطيبة الأسير القائد حسن سلامة، عن تفاصيل صادمة للاعتداء الذي تعرض له خطيبها داخل زنزانته في عزل سجن «غانوت»، حيث أطلقت قوات الاحتلال عليه تسع رصاصات واعتدت عليه بالضرب المبرح. وقع هذا الاعتداء في اليوم ذاته الذي اقتحم فيه وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير زنزانة سلامة وهدده بالقتل والإعدام.
وأوضحت زامل أن الاعتداء وقع في 15 أيلول/سبتمبر الماضي، عندما اقتحم بن غفير زنزانة سلامة وصوّر مقطعاً مصوراً ظهر فيه الأسير مكبلاً، موجهاً إليه تهديدات مباشرة بالقتل، وتحدث عن سعيه لسن قوانين تتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين. واجه سلامة الوزير خلال الاقتحام، مؤكداً حقه في الدفاع عن شعبه وأرضه، ورداً على تهديداته، أكد أنه فلسطيني ومن حقه الدفاع عن شعبه، وأن من ارتكب الجرائم بحق الفلسطينيين لا يملك حق محاسبته.
لكن الاعتداء لم يتوقف عند حدود التهديد والتصوير؛ إذ عادت قوة الاحتلال إلى الزنزانة قرابة الساعة الرابعة من عصر اليوم ذاته، واعتدت على سلامة بالضرب المبرح، قبل أن تطلق باتجاهه تسع رصاصات في أنحاء متفرقة من جسده. وأضافت زامل أن نوع الرصاص المستخدم ومواضع الإصابات لم تتضح بصورة كاملة، بسبب القيود المفروضة على الزيارات القانونية وصعوبة التواصل مع الأسير. وبعد ثلاثة أيام، نقلت إدارة السجن سلامة لتصوير مواضع إصاباته، ثم أعادته إلى زنزانة العزل دون تقديم العلاج الطبي اللازم، واكتفت بإعطائه مسكناً للألم.
تهديدات لمنع كشف الاعتداء
بعد انقطاع أخبار سلامة لفترة، تمكنت محامية من زيارته في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، ونقلت لخطيبته تفاصيل الاعتداء، مؤكدة أن آثاره ما زالت ظاهرة على جسده، وأن وضعه الصحي بدا صعباً، مع علامات واضحة من الإنهاك والتعب. وقالت زامل إن ثلاثة ضباط يتحدثون العربية أحاطوا بسلامة خلال الزيارة، وهددوه بإعادته إلى الزنازين والاعتداء عليه مجدداً إذا أخبر المحامية بما تعرض له، لكنه أصر على نقل ما جرى، رغم التهديدات. وأشارت إلى أن المعلومات التي وصلت إلى عائلته وخطيبته بقيت محدودة، بسبب ظروف الزيارة والرقابة المشددة. وقد طلبت من المحامي خالد محاجنة التقدم بطلب لزيارة جديدة، بهدف الاستماع إلى إفادة سلامة بصورة كاملة ومعرفة تفاصيل إصاباته وما تعرض له داخل العزل.
مسكنات بدل العلاج
لم تقتصر معاناة سلامة، وفق زامل، على الاعتداء الأخير، بل تتواصل مع حرمانه من احتياجات طبية أساسية. فقد حاولت منذ عامين، عبر مؤسسات طبية، إدخال نظارة طبية إليه حتى يتمكن من القراءة، دون أن تنجح في ذلك. وأضافت أن حالته الصحية لا تزال تثير القلق، في ظل عدم حصوله على الرعاية اللازمة بعد إصابته، واستمرار احتجازه في العزل، بعيداً عن التواصل المنتظم مع عائلته ومحاميه. ولفتت إلى أن الاعتداءات التي يتعرض لها سلامة لم تبدأ مع اقتحام بن غفير زنزانته، بل تأتي في سياق استهداف متواصل منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.
أسير منذ ثلاثة عقود
يعد حسن سلامة، المولود في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة في التاسع من آب/أغسطس 1971، أحد أبرز قادة الحركة الأسيرة. واعتقلته قوات الاحتلال في مدينة الخليل عام 1996، ويقضي حكماً بالسجن المؤبد 48 مرة، إضافة إلى 30 عاماً، ولم تشمله صفقة تبادل الأسرى عام 2011. وفي رسالتها إلى المجتمع الدولي، دعت زامل إلى التحرك لضمان حقوق الأسرى الفلسطينيين، وفي مقدمتها الحماية من الاعتداءات والتعذيب، وتوفير العلاج والطعام والرعاية الطبية، مؤكدة أن ما يجري داخل السجون يمثل معاناة متواصلة لا تحظى بالقدر الكافي من الاهتمام. وقالت إن الأسرى يواجهون ما وصفته بحرب إبادة داخل السجون، محذرة من محاولات تحويلهم إلى أرقام وأسماء غائبة عن الذاكرة، ومشددة على ضرورة تحويل قضاياهم إلى حكايات حاضرة في الوعي العام، ومواصلة المطالبة بحريتهم.
وتعيد شهادة زامل تسليط الضوء على خطورة أوضاع الأسرى المعزولين، في ظل التهديدات العلنية التي يتعرضون لها من مسؤولي حكومة الاحتلال، والقيود المفروضة على الزيارات القانونية، وما يرافقها من صعوبة في توثيق الانتهاكات ومتابعة أوضاعهم الصحية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة