قصة ثبات الشهيد العقيد أسامة الهجين في وجه الفوضى بغزة


هذا الخبر بعنوان "الشهيد العقيد أسامة الهجين.. قصة ثبات في وجه الفوضى بغزة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن نداءات الواجب الوطنية والمهنية مجرد وظيفة عابرة بالنسبة للشهيد العقيد أسامة هاشم الهجين، بل كانت عقيدة راسخة وإرثا متجذرا من التضحية. ففي مجزرة دامية ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 19 أغسطس/ آب 2026، مستهدفة مكتب محافظة غزة، ارتقى الهجين (43 عاما) مع ثلة من ضباط وكوادر الشرطة الميامين، ليختتم مسيرة حياة ملؤها العلم، وحماية الجبهة الداخلية من عبث العابثين ومخططات الاحتلال.
ولد الشهيد أسامة في مدينة غزة عام 1983، وتربى في كنف أسرة عريقة عرفت بالورع والالتزام والأخلاق العالية. فوالده الحاج هاشم الهجين، مؤذن مسجد علي بن أبي طالب الذي عرف في حي الزيتون وعموم غزة بكرمه وطيب أخلاقه، ضرب أروع أمثلة الإيثار عندما تنازل عن وظيفته كمؤذن لأحد جيرانه الفقراء. ولم يكن الأب وحده عنوانا للتضحية، بل عرف عن العائلة تقديمها الشهداء، فالشهيد الهجين هو شقيق الشهيدين أحمد ووليد اللذين ارتقيا خلال انتفاضة الأقصى.
أنهى الشهيد دراسة البكالوريوس في تخصص الرياضيات من الجامعة الإسلامية بغزة بتقدير امتياز، ليلتحق بعدها في صفوف جهاز الشرطة عام 2007. وقد توج مسيرته الأمنية قبل استشهاده مؤخرا بتوليه مهام إدارة عمليات الشرطة في محافظة غزة. وفي العام 2008، أسس الشهيد حياته الأسرية حيث رزق بستة أطفال.
ويروي شقيقه محمد الهجين (45 عاما) لصحيفة "فلسطين" تفاصيل من اللحظات الأخيرة في حياة شقيقه، مشيرا إلى أنه قام بتسجيل ورقة الأمانات الخاصة بجهاز الشرطة قبل ذهابه إلى المكتب. كما استذكر دوره البارز في تطويق خلاف عائلي حاد وإتمام الصلح وإصلاح ذات البين قبل استشهادهبيوم واحد فقط.
وقد التقى مراسل صحيفة "فلسطين" بالشهيد أسامة قبل ساعات قليلة من استهدافه، وذلك بعد إصابته المتوسطة جراء عملية اغتيال رفيق طفولته محافظ شرطة غزة، العميد جمال أبو كميل "أبو رياض". وأكد الشهيد حينها على المضي قدما في حماية الجبهة الداخلية ورفض الفوضى والفلتان.
سياسة
عاجل
سياسة
عاجل