عطش وتهميش إغاثي يفاقم معاناة المخيمات الفلسطينية المجاورة لـ"الخط الأصفر"


هذا الخبر بعنوان "المخيمات المجاورة لـ"الخط الأصفر".. العطش والتهميش الإغاثي يفاقم المعاناة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم الأوضاع الإنسانية كارثية في المخيمات الواقعة على مقربة من "الخط الأصفر" جنوبي مدينة غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المياه والغذاء والطرود الإغاثية، وسط تهميش ملحوظ مقارنة بالمخيمات الأخرى. ويعود هذا الوضع إلى صعوبة عمل المؤسسات الإغاثية بفعل إطلاق النار المستمر من جيش الاحتلال، مما يمنع وصول المساعدات بشكل كافٍ ويجعل المخيمات عرضة للعطش والجوع.
يواجه النازحون في هذه المخيمات، مثل مخيم "دار السلام" و"المناصرة"، تحديات جمة في تأمين احتياجاتهم الأساسية. فالشاحنات التي تنقل مياه الشرب تصل بوتيرة قليلة، وغالباً ما تكون الكميات غير كافية لتلبية احتياجات الأسر، مما يؤدي إلى تدافع وفوضى. كما أن تكيات الطعام والطرود الإغاثية شحيحة، وتندر فرص العمل المتاحة للشباب، مما يرفع معدلات البطالة.
يصف السكان الحياة في هذه المخيمات بأنها أشبه بـ "موت بطيء"، حيث يعيشون في ظروف قاسية تحت وطأة الوضع الأمني الخطر، وإطلاق النار والقذائف المستمر. ويعاني النازحون من ارتفاع درجات الحرارة التي تحول الخيام إلى أفران، وانتشار الحشرات والقوارض التي تنغص حياتهم وتثير الرعب، خاصة بين الأطفال. كما أن نقص الإضاءة يضيف إلى صعوبة الحياة، ويشبهها البعض بـ "حياة الكفيف".
يواجه السكان صعوبات في تخزين المياه، حتى عند توفرها، بسبب عدم وجود خزانات كافية. ويشير بعض السكان، مثل عماد ارحيم، إلى أنهم لم يستلموا سوى طرد إغاثي واحد منذ سبعة أشهر، وأن المساعدات تصل بشكل هزيل للغاية.
في مخيم "المناصرة"، يعيش إياد مريش وعائلته المكونة من نحو 20 فرداً في مساحة ضيقة، ويعانون من انتشار الذباب والأفاعي والثعابين التي تتسلل إلى الخيام، مما يثير حالة من الفوضى والرعب. كما يعاني السكان من نقص الأدوية وارتفاع الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري، مع صعوبة الوصول إلى العلاج.
تتحدث نساء العائلة عن ترشيد استهلاك المياه، وتقسيم فترة غسل الملابس بينهن لتجنب انقطاع المياه التام. ويشيرون إلى أنهم لا يستلمون طروداً إغاثية ولا يوجد طعام كافٍ، وأنهم يجتمعون على طبق طعام صغير يمثل وجبة اليوم بأكمله، نظراً لتعطلهم عن العمل وعدم وجود فرص عمل.
يتساءل السكان عن سبب تهميش المخيمات الواقعة قرب "الخط الأصفر"، مطالبين بتعزيز صمودهم في هذا المكان الصعب والخطر، بدلاً من تركهم عرضة لاعتداءات جيش الاحتلال المستمرة.
تفرض هذه الظروف نمط حياة صعباً على كبار السن، مثل الحاجة أم ناهض مريش، التي تعاني من الضوضاء وصعوبة الحركة، وتفتقر إلى أبسط مقومات الراحة والصحة.
يؤكد محمد بكير وسكان آخرون أن خط المياه الموصول من أحد الغواطس لم يعمل منذ فترة طويلة، ويضطرون للسير مسافات طويلة للحصول على المياه والطعام، بينما تأتي شاحنات المياه بشكل متقطع وغير كافٍ.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة