فلسطين
سياسة

جيش الاحتلال يحذر: فراغ الخزينة يهدد الجاهزية العسكرية وسط صراعات متعددة

شبكة قدس١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٨ ص0 مشاهدة
جيش الاحتلال يحذر: فراغ الخزينة يهدد الجاهزية العسكرية وسط صراعات متعددة

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""الخزينة فارغة".. جيش الاحتلال يحذر من أزمة تهدد جاهزيته العسكرية" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن الأسبوع الماضي كان مجرد بداية للصراع المحتدم بين وزارة المالية الإسرائيلية وجيش الاحتلال والمؤسسة الأمنية. وأشارت الصحيفة إلى أن احتدام القتال على جبهات متعددة، تشمل إيران ولبنان وغزة والضفة الغربية، دفع القيادة العليا للجيش إلى التحذير من أزمة مالية تهدد جاهزيته العسكرية. يأتي هذا التحذير في ظل عرقلة تحويل الميزانية الموعودة وانتهاء صلاحية عدد من صفقات التسليح الهامة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في المؤسسة الأمنية قوله، خلال محادثات مغلقة، إن "قسم الميزانيات في وزارة المالية توقف بشكل كامل، ونحن نقف على حافة الهاوية"، مما يرسم صورة قاتمة لقدرة الجيش على الحفاظ على جاهزيته على المدى الطويل.

وبحسب المسؤول، فإن المستوى السياسي ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أقرا بوجود فجوة في الميزانية تبلغ 40 مليار شيكل، ووجها بتحويل 15 مليار شيكل بشكل فوري. إلا أن الأموال لم تصل حتى الآن، وبقيت الخزينة فارغة.

وأوضح المسؤول أن الأزمة تنعكس مباشرة على إعادة تأهيل قدرات الجيش في مختلف الجبهات. وأشار إلى صعوبات في إصلاح الدبابات، ونقص حاد في مئات المركبات الميدانية من طراز "هامر" التي دمرت خلال الحرب في لبنان. كما أن غياب الرؤية الواضحة بشأن الميزانية يغلق فرصا لعمليات شراء إضافية، خاصة وأن الولايات المتحدة قد تتوقف قريبا عن إنتاج مركبات "هامر" بالمواصفات المطلوبة من جيش الاحتلال.

وفي سياق متصل، تقترب خطوط إنتاج المعدات العسكرية البرية في مصانع الاحتلال من التوقف. ولا يمكن التعويل على شركات مثل "إلبيت" و"رفائيل" لتمويل المؤسسة الأمنية من أموالها الخاصة.

ولا تقتصر الأزمة على القوات البرية، بل تمتد إلى سلاح الجو وقدراته الاستراتيجية. ومن أبرز الأمثلة على ذلك تعثر صفقة مروحيات "أباتشي" مع الإدارة الأمريكية، التي جرى العمل عليها خلال العامين الماضيين لتلبية احتياجات الجيش في حماية الحدود وتنفيذ مهام قتالية.

وقال المسؤول الأمني إن الجانب الأمريكي قدم مخططا رسميا للصفقة، إلا أن قسم الميزانيات "بذل كل ما في وسعه لمنع وصولها إلى مصادقة المستوى السياسي". وبعد عدة تمديدات لصلاحيتها بناء على طلب وزارة الحرب وجيش الاحتلال، انتهت صلاحيتها رسميا. وأضاف المسؤول أن تفويت صفقة كهذه يضر بالعلاقات مع الإدارة الأمريكية، ويرفع الأسعار في السوق العالمية، خاصة مع شراء دول مثل قطر لمنصات طائرات التزود بالوقود بأسعار باهظة، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وخلق فجوة عملياتية خطيرة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الجيش قولهم إن المستوى السياسي فرض على الجيش ميزانية قدرها 111 مليار شيكل، بدلا من 143 مليار شيكل التي طالب بها، كما خفض عدد أيام خدمة الاحتياط من 60 ألفا إلى 40 ألفا. ووفقاً للمسؤولين، ارتفعت الميزانية إلى 143 مليار شيكل مع عملية "زئير الأسد"، إلا أن الفجوة بين توجيهات المستوى السياسي والميزانية الفعلية اتسعت إلى 40 مليار شيكل، نتيجة الدخول في عملية برية في لبنان، والحرب التي استمرت 40 يوما ضد إيران، والسيطرة على 62% من مساحة قطاع غزة، وإنشاء منطقة أمنية في سوريا، وتصاعد النشاط في الضفة الغربية وعلى الحدود الشرقية، بما يشمل التعامل مع تهديدات الطائرات المسيّرة.

وحذر الجيش من أن مبلغ الـ15 مليار شيكل المتفق عليه "يجب تحويله بشكل فوري"، إلى جانب فتح الميزانية في الحكومة بما يتيح توفير أفق للتخطيط، مؤكداً: "لأن الثمن الذي لن يُدفع الآن بالمال، سيُدفع غدا بأمن الدولة".

شارك الخبر: