عائلة النجار في غزة.. قصة جيلين من القضاة والمحامين أنهتها غارة إسرائيلية واحدة


هذا الخبر بعنوان "عائلة النجار.. جيلان جمعهما القانون وأبادتهما غارة واحدة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة، سطّرت عائلة القاضي فهمي النجار وزوجته القاضية فاطمة المخللاتي قصة صمود وبقاء وسط الحرب غير المسبوقة، قبل أن تتحول عمارتهما السكنية إلى أثر بعد عين. رفض الزوجان مغادرة منزلهما، وظلا يقدمان الخدمات لجيرانهما ويمدانهم بالكهرباء والمياه، حتى استشهد 16 فردًا من العائلة تحت سقف واحد نتيجة غارة جوية استهدفت المنزل مساء الرابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
حمل البيت إرثًا قانونيًا عريقًا امتد عبر جيلين؛ فالأب فهمي النجار عمل محاميًا ثم وكيل نيابة وقاضيًا حتى تقاعد في السبعين، والأم فاطمة المخللاتي عملت محامية لنحو 30 عامًا ثم قاضية في المحكمة العليا. وامتد هذا النهج إلى ابنهما المحامي محمد الذي أدار مكتب "عدالة" ونافس على منصب نقيب المحامين، وزوجته حنين الشوا الحاصلة على بكالوريوس في الشريعة والقانون، إضافة إلى الابن الآخر فراس وهو مهندس اتصالات وزوجته سماح، وباقي أفراد الأسرة من الأطفال.
قبل المجزرة، رفض محمد النجار دعوات الإخلاء وأصر على البقاء، مؤكدًا في رسائله ومنشوراته على واجبه الوطني والديني في تثبيت الناس. وفي اللحظات الأخيرة قبيل أذان المغرب، كان الأب فهمي يمسك بالمصحف الشريّف يقرأ القرآن كما اعتاد بين العصر والمغرب، ليُستشهد والمصحف في يده، بينما لم ينجُ من العائلة سوى ثلاث بنات حملن ذكريات هذا البيت الذي بقي بئر مائمه الشاهد الوحيد على ما قدمته العائلة لأهله وجيرانه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة