من الاستديو إلى الهاتف المحمول.. كيف أعادت الحرب صياغة تدريب طلبة الإعلام في غزة؟


هذا الخبر بعنوان "من الاستديو إلى الهاتف.. الحرب تعيد تشكيل تدريب طلبة الإعلام في غزة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يكن المركز الإعلامي في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية مجرد مساحة عادية للتدريب، بل مثّل حاضنة عملية حقيقية لطلبة الإعلام، حيث تلقوا فيه مهارات التصوير، والإعداد، والمونتاج، والإنتاج التلفزيوني والإذاعي، قبل أن تؤدي الحرب إلى تدمير معظم تجهيزاته وفرض توقف قسري على التدريب العملي.
وعلى الرغم من الدمار الهائل، يؤكد منسق المركز الإعلامي في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، علي أبو شنب، أن صلة المركز بطلبته لم تنقطع. وأشار إلى أن طاقم العمل بذل قصارى جهده لاستئناف النشاط تدريجياً، معتمدين على أبسط الوسائل المتاحة وفي مقدمتها الهاتف المحمول لتجاوز أزمة نقص المعدات المدمرة.
وفي حديثه لصحيفة "فلسطين"، أوضح أبو شنب أن الحرب أوقفت النشاط قسراً وجعلت الاستمرار بالطريقة المعتادة أمراً مستحيلاً بسبب النزوح والدمار. ورغم ذلك، واصل العديد من الطلبة والخريجين العمل والمساهمة الفاعلة في التغطية الإعلامية عبر مختلف المنصات والقنوات، مما برهن على جدوى الجهود التدريبية التي سبقت الحرب.
وأوضح أبو شنب أن تدمير الاستديوهات وفقدان المعدات تسبب في توقف ركيزة أساسية من العملية التدريبية، نظراً لحاجة طالب الإعلام الملحة للممارسة العملية وتحويل المعرفة النظرية إلى مهارة تطبيقية. وفي ظل صعوبة توفير معدات جديدة وارتفاع أسعارها، لجأ العاملون في المركز إلى استجماع ما تبقى من إمكانات والعمل في غرف ضيقة ومستأجرة.
ولتعويض نقص الأجهزة، استثمر المركز مهارات الطلبة أنفسهم من خلال تشكيل مجموعات صغيرة تعتمد على تعليم الأقران، حيث نقل الطلبة أصحاب الخبرة في التصوير والمونتاج معرفتهم لزمالائهم بإشراف المركز. كما فرضت الظروف الجديدة الاعتماد على صحافة الهاتف المحمول، وبرامج المونتاج الخفيفة مثل CapCut، إلى جانب الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي.
وبيّن أبو شنب أن أولويات التدريب تغيرت لتتلاءم مع الواقع الجديد، مؤكداً أهمية تدريب الطلبة على بناء هويتهم الرقمية وإنشاء ملف أعمال خاص بهم لتسويق مهاراتهم ودخول سوق العمل، فضلاً عن تعزيز مهارات تغطية الحروب والأزمات والمراسلة الميدانية وإنتاج القصص الإنسانية.
واختتم أبو شنب حديثه بالإشارة إلى أن العمل يتقدم نحو مرحلة استقرار أكبر بعد تأسيس مساحة واسعة في أحد مباني الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، والبدء في تجهيز استديوين مرئي وصوتي. وشدد على أن إعادة تأهيل المركز تمثل جزءاً أساسياً من إعادة بناء الإنسان الفلسطيني وتمكين الطلبة من مواصلة مسيرتهم التعليمية والمهنية.
تكنولوجيا
ثقافة
سياسة
ثقافة