فلسطين
عاجل

مأساة متصاعدة في قطاع غزة: انقطاع كفالات الأيتام وتراجع المساعدات يهددان أرامل غزة بالجوع

شهاب٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٧ ص0 مشاهدة
مأساة متصاعدة في قطاع غزة: انقطاع كفالات الأيتام وتراجع المساعدات يهددان أرامل غزة بالجوع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير أرامل غزة في مهبّ الجوع.. كفالات الأيتام تنقطع والمساعدات الإغاثية تتراجع | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجد أرامل قطاع غزة أنفسهن في مواجهة قاسية مع الجوع وتبعات الحرب المستمرة، وسط انقطاع كفالات الأيتام وتراجع حاد في المساعدات الإغاثية. في آخر النهار، تتفقد أمينة أبو عجوة، البالغة من العمر 36 عامًا، كيس الدقيق المتبقي بجانبها لتقدير عدد الأيام التي يمكن أن يصمد فيها أطفالها الأربعة أمام شبح الجوع. ومنذ استشهاد زوجها في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحملت أمينة وحدها مسؤولية أطفالها الأربعة من طعام ومياه ودواء، وكانت كفالات الأيتام تشكل مورداً شهرياً يساعدها في تحمل جزء من هذه الأعباء.

لكن منذ أربعة أشهر توقفت إحدى الكفالات، ومنذ ثلاثة أشهر توقفت أخرى، دون توضيح من أي جهة أسباب هذا التوقف أو موعد عودته. وفي ظل عدم امتلاكها عملاً ثابتاً وخوفها على أطفالها من تركهم أثناء النزوح، باتت تعتمد على الطرود الغذائية ووجبات المطابخ الخيرية أو مساعدات الجيران. بدورها، تعاني حنان أبو غالي، التي فقدت زوجها شهيداً وأصبحت مسؤولة عن ستة أطفال، من نفس المصير بعد توقف كفالات ثلاثة من أبنائها وتراجع المساعدات الإغاثية، لتجد نفسها عاجزة عن توفير الحد الأدنى لاستمرار حياة أسرتها.

أما هداية أبو علوان، ذات الـ66 عاماً، فتحمل على عاتقها عبئاً هائلاً بإعالة اثني عشر طفلاً من أحفادها الذين فقدوا آباءهم وأمهاتهم بالكامل خلال الحرب. ورغم أن خمسة أطفال فقط حصلوا على كفالات، فإن توقف كفالة طفلين آخرين زاد من تعقيد الموقف، لتصبح الأموال القادمة شحيحة للغاية وغير قادرة على تغطية احتياجات هذا العدد الكبير من الأطفال.

وأوضحت المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، عزيزة الكحلوت، أن عدد الأيتام في القطاع تجاوز 68 ألف طفل، يعيش آلاف منهم في رعاية أجدادهم أو أقاربهم دون الحصول على كفالات ثابتة. وأرجعت الكحلوت تراجع كفالات الأيتام إلى القيود المفروضة على العمل الإغاثي، بما في ذلك إغلاق الحسابات البنكية، والقيود على التحويلات المالية، وإغلاق المعابر والجمعيات الإنسانية من قبل سلطات الاحتلال، إلى جانب الفجوة الهائلة بين حجم الاحتياجات وقدرة المؤسسات على تلبيتها.

ولا تقتصر الأزمة على الكفالات وحدها، بل تمتد لتشمل تراجع المساعدات الإغاثية وبرامج الغذاء التابعة لجهات أممية ودولية مثل برنامج الأغذية العالمي وأوتشا، وسط نقص التمويل والقيود المفروضة على العمل الإنساني، مما ينعكس بشكل مباشر ومؤلم على حياة أكثر من 28 ألف امرأة في غزة فقدن أزواجهن وأصبحن المعيلات الوحيدات لأسرهن.

شارك الخبر: