جامعة الدول العربية تطلق مبادرة لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية وتدعو لأجندة عربية متجددة


هذا الخبر بعنوان "الجامعة العربية تتحرك لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية وتطرح أجندة عربية جديدة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، عن خطط طموحة للأمانة العامة لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية والتصدي لها، بما في ذلك اقتراح بإنشاء صندوق لتمويل مرصد متخصص لرصد هذه الانتهاكات ونشرها على نطاق واسع. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب، الذي وصفه فهمي بأنه عقد في أجواء من "القلق والجدية البالغة"، في ظل ما وصفه بمحاولات غير مشروعة لإعادة تشكيل المنطقة بالقوة. وأكد فهمي أن الدول العربية تسعى للسلام "على أساس القانون والحق والعدل"، مشيرًا إلى رغبة في الانتقال من تسجيل المواقف إلى اتخاذ خطوات عملية.
ناقش المجلس أيضًا سبل تطوير العمل العربي المشترك وتعزيز دور الجامعة، بالإضافة إلى الأوضاع في فلسطين وسوريا ولبنان والصومال، والاعتداءات الإيرانية على دول عربية، مع تحفظ عربي على استخدام القوة.
فلسطين والقدس في صدارة الأولويات
شدد وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، رئيس الدورة الحالية للمجلس، على أن القضية الفلسطينية تظل أولوية قصوى، مؤكدًا أنه لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون إنهاء الاحتلال. وجدد التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما أكد الوزراء أهمية دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
وفيما يتعلق بالقدس المحتلة، رفض النفطي أي محاولات لتغيير وضعها القانوني والتاريخي أو تركيبتها، ورفض التهجير القسري والتغييرات الديموغرافية بالقوة.
"أفعال لا أقوال"
أشار فهمي إلى أن الاجتماع التشاوري سبق الاجتماع الوزاري الرسمي واتسم برغبة في "الأفعال وليس مجرد الأقوال"، وأن وزيرة الخارجية الفلسطينية طرحت مقترحات محددة بشأن القدس. وأوضح أن الدول العربية دخلت الاجتماع الرسمي متوافقة على القرارات المطروحة، مما يعكس بداية روح جديدة في العمل العربي المشترك.
أجندة عربية متجددة
طرح فهمي مبادرة للتشاور حول "أجندة عربية متجددة" ترتكز على ثلاثة محاور: التصدي، التطوير، والتنمية. وأوضح أن التصدي يعني التفاعل مع الأزمات، والتطوير يهدف إلى تحديث القدرات العربية، بينما يركز محور التنمية على تلبية الاحتياجات الذاتية وتحقيق الطموحات المستقبلية. وأكد أن الأمن القومي العربي يشمل الأبعاد السياسية والمؤسساتية والاقتصادية، وأن العمل العربي المشترك يجب أن يكمل جهود الدول في حماية أمنها.
حماية سيادة الدول العربية
أكد النفطي تضامن الدول العربية مع دول الخليج والأردن والعراق، وإدانتها للاعتداءات التي تستهدف أمنها وسيادتها. وشدد على أن أمن الدول العربية "ثوابت لا تقبل المساس"، وأن الاعتداء على أي دولة عربية يمس أمن المنطقة بأكملها. ودعا إلى الحوار والتفاوض لحل الخلافات الإقليمية، مؤكدًا أهمية معالجة الأزمات في ليبيا ولبنان وسوريا والسودان والصومال واليمن.
إصلاح الجامعة وتعزيز دورها
أكد فهمي أن تطوير وإصلاح جامعة الدول العربية هدف دائم لمواجهة التحديات، وأن العمل العربي الجماعي يمكن أن يسهم في تحصين مصالح الدول العربية. وأشار إلى حاجة الجامعة للتطوير المستمر لتكون طرفًا فاعلًا في صياغة مستقبل المنطقة. وأوضح النفطي أن مسار تطوير العمل العربي المشترك مستمر منذ قمة تونس 2004، وأن المطلوب هو البناء على ما تحقق وتلافي القصور.
وفيما يتعلق بالوضع المالي للجامعة، أكد فهمي على أهمية التزام الدول بسداد حصصها، مشيرًا إلى أنه سيبدأ العمل على بناء المصداقية قبل طرح الاحتياجات الإضافية.
توسيع الشراكات العربية
أكد النفطي أن تونس ستعمل خلال رئاستها للمجلس على تعزيز وحدة الموقف العربي وتحويل التضامن إلى مبادرات أكثر فاعلية. وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة، وتطوير العلاقات مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك التعاون العربي الأفريقي، والعلاقات مع أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية، والصين وروسيا ودول آسيا الوسطى والهند واليابان.
التنمية والذكاء الاصطناعي
ربط النفطي بين الأمن العربي الشامل والتكامل الاقتصادي، ودعا إلى تحويل الإمكانات إلى مشاريع تعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات. وأشار إلى احتضان تونس لقمة "الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل 2026"، واختيارها عاصمة للسياحة العربية لعام 2027، كفرص لتعزيز التنمية والاستثمار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة