خبيرة أممية تحذر: ركام غزة قد يخفي أدلة جرائم دولية ويتطلب الحفاظ عليه


هذا الخبر بعنوان "ألبانيزي تحذر من طمس أدلة الجرائم تحت ركام غزة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، عن قلقها البالغ من أن عمليات إزالة وسحق ونقل أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة قد تؤدي إلى طمس أدلة حيوية مرتبطة بجرائم دولية. ودعت ألبانيزي، في بيان صدر يوم الإثنين، إلى ضرورة الحفاظ على الركام لاستخدامه كأدلة محتملة، بالإضافة إلى انتشال رفات الضحايا والتعرف على هوياتهم.
وأوضحت ألبانيزي أن الأنقاض المتراكمة في غزة ليست مجرد مخلفات حرب، بل قد تحتوي على رفات بشرية وأدلة مادية ذات أهمية قصوى للتحقيق في ادعاءات ارتكاب جرائم دولية. وشددت على أن عمليات إزالة الأنقاض أو سحقها ونقلها يجب ألا تتسبب في إتلاف الأدلة أو عرقلة جهود انتشال رفات الضحايا. وطالبت بتوثيق منهجي للمواقع والمواد قبل البدء في إزالة الركام، مع التأكيد على ضرورة انتشال الرفات وتحديد هويات أصحابها بكرامة.
وأشارت ألبانيزي إلى تلقيها معلومات موثوقة خلال شهر آب/أغسطس الماضي من مصادر متعددة تفيد بوجود عمليات متعمدة وواسعة النطاق لسحق ونقل الأنقاض في مناطق من قطاع غزة تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية. وحذرت الجهات الحكومية والشركات المشاركة في هذه العمليات من احتمال تعرضها للمساءلة الجنائية إذا ساهمت في إتلاف أدلة مرتبطة بجرائم دولية.
عشرات الملايين من أطنان الركام
وكان تقرير مشترك صادر عن البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في نيسان/أبريل الماضي قد قدّر حجم الأنقاض الناتجة عن المباني المدمرة والمتضررة في قطاع غزة بنحو 68 مليون طن، مما يجعلها واحدة من أكبر كميات الركام الناتجة عن حرب في التاريخ الحديث. وبالتزامن مع ذلك، تشير تقديرات فلسطينية وأممية إلى أن آلاف المفقودين لا يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة.
وفي هذا السياق، صرح المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، مطلع أيلول/سبتمبر الجاري، بأن أكثر من 8 آلاف جثمان لا تزال عالقة تحت الأنقاض في مختلف مناطق القطاع، مشيراً إلى الصعوبات الكبيرة التي تواجه عمليات البحث والانتشال بسبب نقص المعدات والإمكانات.
وتكشف عمليات الانتشال المستمرة عن حجم المأساة الإنسانية؛ حيث تمكنت طواقم الدفاع المدني خلال الأيام الماضية من انتشال 55 جثمانًا ورفاتًا من تحت أنقاض مبنى في حي الزيتون شرقي مدينة غزة. كما أعلنت الجهات المختصة تشييع رفات أكثر من 100 شهيد انتُشلت من تحت الركام بعد بقائها مدفونة لنحو ثلاثة أعوام.
منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تعرضت غالبية مباني القطاع لأضرار بالغة أو دمار شامل، مما خلف عشرات الملايين من أطنان الركام. وتختلط بين هذه الأنقاض رفات الضحايا ومخلفات الذخائر غير المنفجرة، مما يجعل عمليات إزالة الركام مرتبطة بشكل وثيق بضرورة الحفاظ على الأدلة وتحديد مصير المفقودين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة