فلسطين
عاجل

قصة استشهاد الشرطي محمود أبو جبل في غزة.. إصرار على أداء الواجب رغم أهوال الحرب

فلسطين أون لاين١٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٤ ص0 مشاهدة
قصة استشهاد الشرطي محمود أبو جبل في غزة.. إصرار على أداء الواجب رغم أهوال الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محمود أبو جبل.. شرطي لم يترك الميدان تحت وطأة الحرب | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن الاستهدافات المتتالية واغتيال رجال الشرطة كفيلة بثني الشهيد الشرطي محمود أبو جبل (40 عامًا) عن أداء مهامه في حفظ الأمن بقطاع غزة، حتى ارتقى شهيدًا بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي وهو على رأس عمله في نقطة أمن جنوب غزة، مخلفًا وراءه ستة أبناء يدركون جيدًا أن والدهم لم يتراجع يومًا عن واجبه الوطني.

وتروي ابنته الكبرى أروى (17 عامًا) أن والدها واظب على الذهاب إلى عمله في جهاز الشرطة الفلسطينية منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، رغم خطورة الأوضاع الميدانية واستشهاد وإصابة الآلاف من زملائه. وتقول لصحيفة "فلسطين": "بقيت أنا وأربعة من أشقائي في غزة ولم ننزح جنوبًا، في حين نزح شقيقي الصغير الذي ولد في الحرب، ولم نكن نرى والدي إلا مرة كل أسبوع أو أسبوعين ليتفقد أحوالنا ثم يعود لعمله".

وتضيف أروى أنه قبل استشهاده بأيام، كانوا يقيمون في منطقة الثلاثيني جنوبي مدينة غزة، بينما كان والدها في حي الزيتون، وكان يتواصل معهم باستمرار عبر الهاتف. وفي ليلة استشهاده، حضر محمود أبو جبل لتفقد أبنائه وقضى معهم ساعات عدة، وكان ينوِي المبيت لكنه تراجع لارتتباطه بدوام ليلي، وعاد لمكان عمله في تمام التاسعة مساءً.

وفي صبيحة اليوم التالي، الموافق 26 أغسطس/ آب 2024، أجرى اتصالاً هاتفيًا أخيراً بأبنائه للاطمئنان على احتياجاتهم وإخبارهم بأنه اطمأن على زوجته وشقيقه النازحين في جنوب القطاع، قبل أن ينقطع الاتصال فجأة. وحين عاودت العائلة الاتصال لم ينجحوا في الوصول إليه، لتتلقى أروى لاحقًا نبأ استهدافه واستشهاده برفقة عدد من زملائه من عناصر الشرطة.

هرعت أروى وأشقاؤها إلى المستشفى الأهلي العربي "المعمداني" وسط مدينة غزة لوداعه ودفنه سريعًا. ولم يكن محمود الشهيد الوحيد من العائلة، بل استشهد عمه أحمد في حي الشجاعية خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول 2023 برفقة زملائه حين اقتحم جنود الاحتلال منزلهم، إضافة إلى استشهاد العم محمد، ليصبح ستة عشر يتيمًا يعيشون اليوم مع الجدين في خيام النزوح غرب غزة وسط ظروف معيشية قاسية.

ولا يزال أبناء الشهيد أبو جبل يستحضرون ذكرياته الطيبة ووصيته لهم بالمواظبة على حفظ القرآن والتفوق الدراسي، محاولين الوفاء لذكراه عبر التحلي بالانضباط وتحمل المسؤولية رغم قسوة الظروف.

شارك الخبر: