فلسطين
اقتصاد

كيف تغيرت أولويات الإنفاق وميزانية العائلة في غزة بعد الحرب؟

فلسطين أون لاين١٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٨ ص0 مشاهدة
كيف تغيرت أولويات الإنفاق وميزانية العائلة في غزة بعد الحرب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اقتصاد العائلة في غزة بعد الحرب.. حين تتغير أولويات الإنفاق | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد ميزانية الأسرة في قطاع غزة بعد الحرب تشبه ما كانت عليه قبلها؛ فالرب لم تُفقد الكثير من العائلات مصادر دخلها ومدخراتها وممتلكاتها فحسب، بل أعادت ترتيب أولويات الإنفاق بصورة جذرية. وأصبحت الأسرة أمام معادلة اقتصادية صعبة تتمثل في دخل محدود أو متوقف، مقابل احتياجات أساسية متزايدة وأسعار مرتفعة وعدم يقين بشأن المستقبل.

قبل الحرب، كانت ميزانية الأسرة تتوزع بصورة أكثر استقراراً بين الغذاء والسكن والتعليم والصحة والمواصلات والملابس والترفيه والادخار. أما اليوم، فقد أصبح السؤال في كثير من الحالات يتعلق بأي الاحتياجات أكثر إلحاحاً ولا يمكن تأجيلها بدلاً من شراء ما تريده العائلة.

يأتي الغذاء في مقدمة الأولويات، حيث أصبحت الأسرة أكثر اهتماماً بتوفير الاحتياجات الأساسية وبأقل تكلفة ممكنة، في حين تراجعت الكماليات بصورة كبيرة، مما أثر على حركة السوق وأنماط الاستهلاك والطلب على السلع.

أما السكن، فقد تحول إلى عبء اقتصادي استثنائي بالنسبة للعائلات التي فقدت منازلها أو تضررت مساكنها، إذ أصبح الإيجار يستحوذ على جزء كبير من الدخل إلى جانب تكاليف إصلاح المنازل والأثاث والطاقة والمياه ولوازم الحياة اليومية.

وفي مجال التعليم، تحاول الأسر الحفاظ على مستقبل أبنائها بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، حيث أصبحت الرسوم الجامعية والقرطاسية والأجهزة الإلكترونية والإنترنت والمواصلات نفقات تحتاج إلى تخطيط دقيق. ولا تقل الصحة أهمية؛ فالإصابة بالأمراض والحاجة إلى الدواء والفحوصات والعلاج والمواصلات إلى المراكز الصحية قد تتحول فجأة إلى مصروف غير مخطط له.

من هنا، تحتاج مرحلة التعافي الاقتصادي في غزة إلى النظر إلى الأسرة كوحدة اقتصادية وليس فقط كمستفيدة من المساعدات، وذلك عبر إعادة مصادر الدخل من خلال فرص العمل وتمويل المشروعات الصغيرة، ودعم التعليم والتأمين الصحي وبرامج السكن، إلى جانب تعزيز الثقافة المالية وإدارة الموازنة الأسرية للانتقال من اقتصاد البقاء إلى اقتصاد الاستقرار والتخطيط للمستقبل.

شارك الخبر: