فلسطين
سياسة

كيف أحدث فيلم "نازا" زلزالاً داخل المؤسسة العسكرية والأمنية في "إسرائيل"؟

شهاب١٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٠٤ ص0 مشاهدة
كيف أحدث فيلم "نازا" زلزالاً داخل المؤسسة العسكرية والأمنية في "إسرائيل"؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فلم "نازا": حين يهتز الجيش "الاسرائيلي" من الداخل قبل أن يهتز ضميره | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أحدث فيلم "نازا" هزّة واسعة داخل "إسرائيل"، وواجه ردود فعل متسارعة من مختلف المستويات، السياسية والعسكرية والإعلامية. الفيلم الذي عُرض في مهرجان البندقية السينمائي ونال جائزة لجنة التحكيم، لم يمرّ مرور الكرام، بل تحوّل خلال أيام إلى قضية تشغل أروقة "الكرياه"، مقر وزارة الأمن "الإسرائيلية".

ركّز الإعلام، في تناوله الأول للفيلم، على الجانب الأخلاقي الذي فضحه العمل الوثائقي، وتحديدًا الدور الذي لعبه الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف، والسماح بضرب أهداف رغم وجود أعداد كبيرة من المدنيين حولها، واتخاذ قرار الاستهداف بناء على احتمالات.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: لماذا يعقد رئيس الأركان إيال زامير اجتماعًا طارئًا مع كبار قادة الجيش لدراسة تداعيات الفيلم؟ الإجابة لا تتعلق بالفضيحة الأخلاقية بقدر ما تتعلق بأمر خطير: أربعة وعشرون مصدرًا من داخل المؤسسة العسكرية والاستخبارية، من بينهم عاملون في وحدة 8200، أدلوا بشهادات ومعلومات دقيقة عن آليات العمل الداخلية.

حين نتحدث عن وحدة 8200 تحديدًا، فإننا نتحدث عن الذراع الاستخباراتية الأكثر سرية في الجيش "الإسرائيلي"، وهي المكلفة بجمع المعلومات الإلكترونية والتنصت واعتراض الاتصالات. أن يخرج من رحمها أربعة وعشرون شاهدًا يتحدثون عن آليات عملها وعن دورها في عمليات حساسة داخل قطاع غزة، هو أمر غير مسبوق يفسر حجم الهلع الذي أصاب قيادة الجيش.

ويفسر ذلك أمر زامير بفتح تحقيق فوري لتحديد هوية من سرّب المواد السرية، إلى جانب تكليف المدعي العسكري العام بدراسة إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية بحق القائمين على الفيلم. كما يأتي توقيت عرض الفيلم مع اقتراب الانتخابات "الإسرائيلية" ليفتح الباب أمام فرضية أن يكون جزءًا من حملة موجهة ضد نتنياهو، معيدًا إحياء النقاش حول فشل السابع من أكتوبر وإدارة نتنياهو للحرب على غزة.

على صعيد آخر، ظهر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في وسائل الإعلام ممارسًا سلوكًا تحريضيًا، ناشرًا فيديو يستهزئ فيه بنشطاء "أسطول الصمود" ومطالبًا بقتل العشرات من الفلسطينيين كل ليلة في غزة وإعادة توطين المستوطنين.

يكشف فيلم "نازا" ليس فقط الوجه الأخلاقي القاتم للعمليات العسكرية في غزة، بل حالة الفوضى والارتباك التي تعيشها المؤسسة الإسرائيلية بأذرعها المختلفة.

شارك الخبر: