فلسطين
سياسة

باحث يكشف: استباحة الأقصى خلال "عيد العرش" تُرسّخ واقعًا تهويديًا خطيرًا والصمت الدولي يُشجع الاحتلال

شهاب١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٩ م0 مشاهدة
باحث يكشف: استباحة الأقصى خلال "عيد العرش" تُرسّخ واقعًا تهويديًا خطيرًا والصمت الدولي يُشجع الاحتلال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مختص لشهاب: استباحة الأقصى المبارك بـ "عيد العرش" تكريس لواقع تهويدي خطير | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الباحث المختص بشؤون المسجد الأقصى المبارك، علي إبراهيم، أن استباحة المسجد خلال فترة "عيد العرش" اليهودي تُعدّ تكريسًا لواقع تهويدي خطير، معتبرًا أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات بمثابة ضوء أخضر للاحتلال الإسرائيلي للمضي قدمًا في ممارساته.

وأوضح إبراهيم في حديث خاص لوكالة شهاب الإخبارية أن المسجد الأقصى يشهد في الآونة الأخيرة مشهدًا كارثيًا واستباحة غير مسبوقة، حيث تتواصل مشاركة آلاف المستوطنين في اقتحام ساحاته، وما يصاحب ذلك من تدنيس ممنهج واعتداءات كبيرة في سياق موسم الأعياد العبرية الطويل، وعلى رأسها "عيد العرش".

وبيّن أن هذه الانتهاكات تتصاعد بشكل ملحوظ، إلى جانب تكثيف أداء الطقوس التلمودية العلنية، وإدخال "القرابين النباتية"، وتنفيذ طقس "السجود الملحمي" الجماعي داخل المسجد. وأشار إلى أن ذلك يعكس تماديًا خطيرًا في استهداف الهوية الإسلامية للمسجد، وتحويله إلى ساحة مستباحة للمتطرفين، وخطوة نحو فرض الإحلال الديني الشامل وتحقيق "سيادة" الاحتلال عليه.

وحول سعي أذرع الاحتلال لتحقيق أرقام قياسية في أعداد المقتحمين، أفاد المختص بأن الكيان الإسرائيلي يقيس قدرته على فرض السيطرة على المسجد عبر عوامل متعددة، أبرزها المعطيات الرقمية وحشد المستوطنين. وأضاف أن هذه الأرقام القياسية تمثل جزءًا من رسائل اليمين الصهيوني لجمهوره، مفادها القدرة على المضي قدمًا في عدوانه على الأقصى وتحويله إلى واقع ملموس، وفرض مزيد من السيادة عليه وعلى مكوناته البشرية الإسلامية.

وذكر أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك مشاركة شخصيات سياسية إسرائيلية في اقتحام الأقصى أو ساحة حائط البراق المحتل، إلى جانب الدور الأمني في حماية المقتحمين وفرض قيود مشددة على أبواب المسجد، تشير إلى سعي سلطات الاحتلال لفرض واقع تهويدي على المدينة المحتلة، وفرض سيادة "إسرائيلية" مطلقة على المقدسات بالتزامن مع "الأعياد اليهودية".

وأكد أن هذا الوضع يؤسس لمرحلة "التقسيم المكاني" الكامل في الأقصى، ويمهد الطريق لما تسعى إليه أذرع الاحتلال المتطرفة من "بناء المعبد" المزعوم على حساب مقدسات المسلمين. ولفت إلى أن هذه الممارسات تعكس تماهيًا بين مستويات الاحتلال المختلفة وأطروحات "منظمات المعبد"، مستفيدين من حالة العجز العربي والصمت المستمر منذ بدء حرب الإبادة وما تلاها من انتهاكات بحق دول عربية وإسلامية.

كما أشار إلى أن هذا التغول الصهيوني لم يكن ليصل إلى هذا المستوى لولا الصمت المريب للمجتمع الدولي والعجز الكبير للدول العربية والإسلامية. وتابع أن اكتفاء المنظمات الدولية والدول الفاعلة بموقف المتفرج أو إصدار بيانات إدانة خجولة لا يرقى لمستوى الحدث، فهو رفض قاصر عن ردع الاحتلال.

وأردف أن صمت الدول، وخاصة الولايات المتحدة، يُعدّ تواطؤًا وضوءًا أخضر يشجع حكومة الاحتلال المتطرفة على المضي قدمًا في جرائمها وتغيير هوية القدس دون رادع حقيقي.

وأكد أنه أمام هذا الواقع الخطير وموجات العدوان التي لن تنتهي مع موسم "الأعياد العبرية"، فإن حماية المسجد الأقصى لا ينبغي أن تترك للمقدسيين وحدهم، بل يجب أن تنخرط فيها كل مكونات الأمة الحية، وأن تقوم الدول العربية بواجبها للدفاع عن المسجد.

وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب موقفًا عربيًا وإسلاميًا يتجاوز الشجب والاستنكار، وينتقل إلى استخدام أوراق الضغط السياسية والدبلوماسية الحقيقية لردع الاحتلال وإفشال مخططاته، وتحميل المجتمع الدولي مسؤوليته القانونية تجاه الخطر الوجودي الذي يتعرض له الأقصى.

وشهدت باحات المسجد الأقصى المبارك صباح الثلاثاء، اقتحامات متواصلة للمستوطنين عبر باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، في رابع أيام ما يسمى "عيد العُرش" اليهودي، بالتزامن مع تصعيد واسع واعتداءات متواصلة في مدينة القدس المحتلة وبلدتها القديمة، وإغلاقات وتضييقات على حركة المقدسيين.

شارك الخبر: