فلسطين
سياسة

تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة: اعتداءات متكررة على الأهالي والممتلكات وسط تشديد الاحتلال إجراءاته

شبكة قدس١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٣ م0 مشاهدة
تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة: اعتداءات متكررة على الأهالي والممتلكات وسط تشديد الاحتلال إجراءاته

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إرهاب المستعمرين يتصاعد في الضفة.. إصابات واقتحامات وحرق ممتلكات" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا خطيرًا في اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع تشديد قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها العسكرية وإغلاقها للطرق والمناطق، خاصة خلال فترة الأعياد اليهودية. تركزت هذه الاعتداءات، التي وقعت يوم الثلاثاء، في محافظات رام الله، الخليل، سلفيت، والقدس، وشملت مهاجمة الأهالي ومركباتهم، وإحراق الممتلكات، وسرقة محاصيل الزيتون، واقتحام البلدات والمناطق السكنية، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال التي تؤمن تحركات المستوطنين.

في قرية المغير شمال شرق رام الله، ساد التوتر القرية منذ ساعات الظهيرة، حيث شددت قوات الاحتلال إجراءاتها عند المدخل واحتجزت عددًا من الأهالي، بينما اعتدى المستوطنون على الأراضي وأطلقوا النار باتجاه الفلسطينيين. أقامت قوات الاحتلال حاجزًا عند مدخل القرية، واحتجزت واستجوبت عددًا من الأهالي، مما أثار مخاوف من تعرضهم للاعتداء. وقد احتجز الاحتلال الشاب أحمد بشار أبو عليا ووالدته، واحتجز زوجة يحيى بدر أبو عليا وطلبت منه التوجه إلى الحاجز مقابل الإفراج عنها، قبل أن تحتجزه هو لنصف ساعة. لاحقًا، اقتحمت قوات الاحتلال القرية من جهتها الغربية، بينما ظل الحاجز قائمًا. كما أفادت مصادر محلية بإطلاق مستعمر مسلح الرصاص الحي باتجاه الأهالي، واعتداء مستعمرين على أراضي الأهالي في منطقتي الخليلة ووادي اعمر جنوب المغير، قبل أن يتصدى لهم أصحاب الأراضي. وكانت المغير قد شهدت سابقًا هجمات أحرق فيها مستعمرون مركبتين وخيمة، وحاولوا إحراق منزل، وخطوا شعارات عنصرية، واعتقلت قوات الاحتلال طفلين من القرية.

في قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، سرق مستعمرون ثمار الزيتون من أراضي الأهالي قبيل بدء موسم القطف. وفي قرية جمالا غرب رام الله، أصيب ثلاثة من الأهالي بجروح جراء اعتداء مستعمرين عليهم بالضرب، وتعاملت معهم طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني ونقلتهم إلى المستشفى. كما اعتدى مستعمرون على مركبات الأهالي عند مدخل قرية دير جرير شرق رام الله، مسببين أضرارًا لعدد منها.

في سردا ومنطقة الطيرة بمدينة رام الله، اقتحم مستعمرون الشارع الرئيسي عند مفرق سردا، ووضعوا لافتات وعلقوا أعلام الاحتلال في ميدان العودة قرب حي الطيرة، ورشقوا مركبات الأهالي بالحجارة، وروّعوا الأهالي وأغلقوا بعض مفارق الطرق. وفي غرب رام الله، اقتحم عدد كبير من المستعمرين منطقة دوار جريوت قرب بيتونيا والطريق الواصل بين مخيم الجلزون وطريق عين قينيا، وأقاموا احتفالات وصلوات ورقصات تحت حماية قوات الاحتلال، مما أدى إلى عرقلة حركة الأهالي في عدد من القرى الواقعة غرب رام الله.

في محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيًا وشقيقته عقب اقتحام مستعمرين حارة الجعبري في البلدة القديمة، واعتقلت شابًا على مدخل العروب شمال المحافظة. واقتحم المستعمرون حارة الجعبري القريبة من الحرم الإبراهيمي الشريف، ورددوا هتافات عنصرية وحاولوا الاعتداء على الأهالي ومنازلهم، فيما اعتقلت قوات الاحتلال أحمد الجعبري وشقيقته عالية. كما اعتدى مستعمرون على فتى شرق يطا جنوب الخليل، مما أدى إلى إصابته برضوض. وفي البلدة القديمة بالخليل، اقتحم مئات المستعمرين المسجد الإبراهيمي الشريف، بالتزامن مع إغلاق الاحتلال للأحياء والشوارع المحيطة به، واقتحموا الأسواق، ومنعوا التجوال في حارات جابر ووادي النصارى ووادي الحصين وشارع السلامة، ونصبت قوات الاحتلال قناصة على أسطح المنازل. وأفاد مدير الحرم الإبراهيمي، معتز أبو سنينة، بأن الاحتلال أغلق الحرم أمام الفلسطينيين، ومنع سدنة الحرم وإدارته من الوجود داخله، ومنع رفع الأذان للمرة المئة، ومنع المصلين من الوصول إليه.

في سلفيت، منع مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، مزارعين من بلدة دير استيا من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون في منطقة المعاريض غرب البلدة.

في القدس، أدانت محافظة القدس الاعتداءات التي نفذها المستعمرون بحق الأهالي في البلدة القديمة، خاصة في منطقة باب العامود، خلال احتفالاتهم بما يسمى عيد العرش. وشملت الاعتداءات مضايقات واعتداءات بحق الأهالي والمارة وأصحاب المحال التجارية، وصحفيين ومصورين. وتتكرر هذه الاعتداءات مع المناسبات والأعياد اليهودية، وتستهدف الأهالي في البلدة القديمة، وتفاقم القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين. وحذرت المحافظة من أن استمرار هذه الاعتداءات يفاقم التوتر في المدينة، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية بمراقبة ما يتعرض له المقدسيون وضمان حماية المدنيين ووقف الإفلات من العقاب.

تأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد ملحوظ في هجمات المستعمرين بالضفة الغربية، حيث نفذ المستعمرون خلال الشهر الماضي 628 اعتداءً، تركزت في رام الله والبيرة (157)، ونابلس (137)، والخليل (120)، وبيت لحم (73)، وطوباس (40)، وجنين (36)، والقدس (31).

شارك الخبر: