مركز فلسطين: تصعيد إسرائيلي ممنهج ضد قيادات الحركة الأسيرة عبر العزل الانفرادي


هذا الخبر بعنوان "مركز فلسطين: الاحتلال يصعّد العزل الانفرادي ويستهدف قيادات الحركة الأسيرة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مركز فلسطين لدراسات الأسرى بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد كثفت مؤخرًا من سياسة العزل الانفرادي بحق الأسرى والأسيرات، معتبرًا أن هذه السياسة تُستخدم كأداة لتشديد ظروف الاعتقال ومضاعفة معاناة المعزولين. وأوضح المركز في بيان صحفي أن إدارة سجون الاحتلال، بتوجيهات من جهاز المخابرات، قامت خلال العامين الماضيين بنقل عشرات الأسرى إلى زنازين العزل في ظروف قاسية، مصحوبة بإجراءات تضييق وحرمان وتنكيل.
وأشار المركز إلى أن سياسة العزل لم تستثنِ الأسيرات، حيث يقبع حاليًا ست أسيرات في العزل، منهن لين مسك، وشيماء خازم، وفاطمة جسراوي، وياسمين شعبان، ولمى خاطر في سجن "الدامون" شمال فلسطين المحتلة، بالإضافة إلى الصحفية بشرى الطويل في عزل الرملة. وأضاف أن الأسيرات المعزولات يتم استبدالهن بشكل دوري، مما يعني أن زنازين العزل في "الدامون" لا تخلو من أسيرات معزولات.
وصف المركز زنازين المعزولين بأنها ضيقة للغاية، لا تتسع إلا لمساحة الفرشة، وتفتقر إلى نوافذ للتهوية، مما يؤدي إلى ارتفاع شديد في درجات الحرارة صيفًا وانتشار الرطوبة شتاءً، مع حرمان الأسرى من الأغطية والملابس الشتوية. كما تمنع إدارة السجون المعزولين من الخروج إلى ساحة "الفورة" لفترات طويلة، وعند السماح لهم بذلك، يتم تقييد أيديهم وأرجلهم بالسلاسل الحديدية، بالإضافة إلى حرمانهم من معرفة الوقت ومواعيد الصلاة.
وتشمل القيود الأخرى منع الأسرى من الاستحمام وتغيير الملابس لفترات قد تصل إلى أشهر، وحرمانهم من مواد التنظيف والصابون ومعجون الأسنان وشفرات الحلاقة. كما اتهم المركز إدارة السجون بتنفيذ اقتحامات متكررة لزنازين العزل بحجة التفتيش الأمني، تتخللها عمليات تقييد واعتداء بالضرب والشتم، ومصادرة أغراض شخصية للأسرى.
استهداف قيادات الحركة الأسيرة:
أكد مركز فلسطين أن سياسة العزل تستهدف بشكل منهجي قيادات الحركة الأسيرة الفاعلة، بهدف إضعاف دورها في تمثيل الأسرى وتنظيم شؤونهم داخل السجون، وقطع التواصل بينها وبين بقية الأسرى. وتهدف هذه السياسة، بحسب المركز، إلى إضعاف العمل الجماعي وتفكيك وحدة الأسرى وفرض مزيد من السيطرة على تفاصيل الحياة داخل السجون. وأشار إلى أن الاحتلال يستخدم العزل كأداة للعقاب الجماعي، حيث فرض بالتزامن مع الحرب على غزة إجراءات عزل واسعة شملت إغلاق السجون وعزلها عن بعضها وعن العالم الخارجي.
كما لفت المركز إلى إنشاء سجون وأقسام مخصصة للعزل، من بينها سجن "ركيفيت" تحت الأرض الذي يحتجز فيه أسرى من قطاع غزة، بالإضافة إلى معتقل "سديه تيمان" وأقسام في سجني النقب وعوفر.
ودعا المركز في ختام بيانه المؤسسات الحقوقية الدولية إلى تشكيل فريق حقوقي وقانوني لزيارة السجون وزنازين العزل والاطلاع على أوضاع الأسرى، والضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء سياسة العزل والإفراج عن المعزولين، محذرًا من المخاطر التي تهدد حياتهم في ظل الإهمال الطبي والاعتداءات المتكررة.
وبحسب أحدث معطيات مؤسسات الأسرى حتى بداية أيلول/ سبتمبر الجاري، يبلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال نحو 9350 أسيرًا ومعتقلًا، بينهم 90 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا، فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين 3176 معتقلًا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة