فلسطين
سياسة

عام على الهدنة: تداعيات كارثية على قطاع التعليم في غزة والمدارس البديلة عاجزة عن الاستيعاب

شهاب١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢١ ص0 مشاهدة
عام على الهدنة: تداعيات كارثية على قطاع التعليم في غزة والمدارس البديلة عاجزة عن الاستيعاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير عام من الهدنة.. لم يمحُ تداعيات الإبادة التعليمية في غزة ولم يُعد الطلبة إلى مدارسهم | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد أطفال غزة إلى مدارسهم، على الرغم من مرور عام كامل على وقف إطلاق النار، وشهور طويلة على تشكيل مجلس السلام الدولي واللجنة الإدارية لقطاع غزة. فما كان قائماً خلال الحرب ما زال حاضراً بدماره وخرابه، فيما بقيت المدارس المدمرة والفصول غير الصالحة للاستخدام شاهدة على ما خلفته الحرب في قطاع التعليم.

نورة أبو عاصي، 41 عاماً، كانت واحدة من النساء اللواتي تخبر نفسها بين الفينة والأخرى أن توقف الحرب يعني العودة إلى الحياة بكل تفاصيلها، وأن انتهاء الحرب سيحيي مستقبل أطفالها الثلاثة دراسياً. لكن بعد نحو عام من وقف إطلاق النار، وجدت نورة نفسها أمام واقع مختلف؛ فاثنان من أطفالها يخرجان من خيمة الأسرة إلى خيمة أخرى قريبة، تحولت إلى نقطة تعليمية. لا مقاعد داخلها، ولا طاولات أو أرضية مهيأة للجلوس، فيجلس الأطفال على الأرض وينحنون فوق دفاترهم، بينما تحيط بهم أصوات النازحين وحركة المخيم من كل جانب.

تقول لـ"شهاب": "جميع الأهالي داخل مخيم النزوح يدركون أن دراسة أبنائهم في خيمة قمة المأساة والإهانة، لكن لا نملك أي خيارات في ظل مماطلة العالم في التعامل مع تداعيات الإبادة وكارثة غزة الإنسانية. إما الخيمة، وإما أن نترك أطفالنا فريسة للتجهيل". وتضيف أن طفلها الثالث، الذي يعاني من وضع صحي، أرسلته إلى مدرسة خاصة في غرب دير البلح، بحثاً عن مقعد وبيئة دراسية أقرب إلى شكل المدرسة، رغم الكلفة المالية الثقيلة.

ويقول الدكتور جواد الشيخ خليل، مدير التربية والتعليم، لـ"شهاب"، إن العملية التعليمية ما زالت تجري في الخيام، مشيراً إلى أن أكثر من 90 في المئة من المدارس خرجت عن الخدمة، إما بفعل الدمار، أو بسبب استخدامها مراكز لإيواء النازحين. وأوضح أن الوزارة تعمل مع المؤسسات الشريكة على تفريغ أجزاء من بعض المدارس لإعادة استخدامها، إلا أن العملية تصطدم بنقص حاد في القرطاسية والأثاث، وتدمير المختبرات وانقطاع الكهرباء والإنترنت.

من جانبه، يوضح الدكتور أحمد النجار، مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة التربية والتعليم في غزة، لـ"شهاب"، أن قطاع غزة كان يضم قبل الحرب 584 مبنى مدرسياً، ووفق تقارير الإدارة العامة للأبنية لعام 2026، دُمّر 96 مبنى كلياً، و44 مبنى جزئياً، وتعرض 137 مبنى لأضرار بليغة ومتوسطة وخفيفة. وأشار إلى تراجع أيام الدوام المدرسي السنوي من 200 يوم إلى 60 يوماً، واستشهاد أكثر من 20 ألفاً و51 طالباً وطالبة، وأكثر من 532 معلماً ومعلمة، و769 موظفاً إدارياً وخدمياً.

وفي السياق ذاته، يقول الدكتور خالد أبو فضة، مدير عام الإرشاد والصحة المدرسية في وزارة التربية والتعليم، لـ"شهاب"، إن الوزارة أعدت برامج متخصصة بالتعاون مع منظمات دولية مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، لمساعدة الأطفال على التعامل مع آثار الحرب وإطلاق برنامج "التعافي باللعب". وأضاف أن أكثر من 5 آلاف طالب وطالبة من ذوي الإعاقة لا يستطيعون الوصول إلى الخيام والمدارس لعدم ملاءمتها هندسياً.

وتشير تقارير الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الإنسانية الدولية، بينها المجلس الدنماركي للاجئين والمجلس النرويجي للاجئين وأوكسفام ومنظمة إنقاذ الطفولة ومنظمة ريفيوجيز إنترناشونال، إلى أن القيود المستمرة على إدخال المواد والمعدات لا تزال تعرقل عمليات التعافي وإعادة تأهيل البنية التحتية، ليظل التعليم في غزة معلقاً بين حرب انتهت ميدانياً وتعافٍ لم يبدأ فعلياً.

شارك الخبر: