فلسطين
سياسة

تقرير أممي يكشف: الإعلام الغربي وشركات التكنولوجيا ساهمت في التعتيم على جرائم غزة

فلسطين أون لاين١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٦ م0 مشاهدة
تقرير أممي يكشف: الإعلام الغربي وشركات التكنولوجيا ساهمت في التعتيم على جرائم غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير أممي يكشف.. كيف ساهم الإعلام الغربي في التعتيم على الإبادة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تقرير أممي حديث، أعدته المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، عن دور مؤسسات إعلامية غربية وإسرائيلية وشركات تكنولوجيا كبرى في التعتيم على الجرائم المرتكبة في قطاع غزة. يتهم التقرير هذه الجهات بتهميش الأصوات الفلسطينية، وترويج روايات إسرائيلية غير مثبتة، وإتاحة المجال لخطابات التحريض والدعاية.

التقرير، الذي حمل عنوان "الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام في زمن الإبادة الجماعية"، يقع في 37 صفحة ويتناول تأثير التغطية الإعلامية وسياسات إدارة المحتوى الرقمي على تشكيل الرواية بشأن الحرب على غزة، ومدى مساهمتها في كشف الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها.

وانتقد التقرير بشدة أداء مؤسسات إعلامية غربية بارزة مثل هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، وصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، وشبكة "سي إن إن"، وقناة "زد دي إف" الألمانية، مشيرًا إلى انحياز تحريري واستخدام صيغ لغوية قد تخفف من مسؤولية قتل الفلسطينيين أو تضعف السياق التاريخي والقانوني للاحتلال. وأشار التقرير إلى تعليمات تحريرية في "نيويورك تايمز" تدعو لتجنب مصطلحات مثل "الإبادة الجماعية" و"التطهير العرقي" و"الأراضي المحتلة"، والحذر عند استخدام كلمة "فلسطين"، بالإضافة إلى تقديم أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 كنقطة بداية للصراع وإعادة نشر مزاعم إسرائيلية غير مثبتة.

وأظهرت دراسات أوردها التقرير تفاوتًا في التغطية؛ حيث استخدمت 83% من عناوين "بي بي سي" الرئيسية صياغات تحجب المسؤولية عن قتل الفلسطينيين، مقابل 65% في "نيويورك تايمز". كما أن 90.7% من استخدامات قناة "زد دي إف" الألمانية لوصف "الوحشية" ارتبطت بقتلى الاحتلال، دون استخدام الوصف نفسه للهجمات على الفلسطينيين.

فيما يتعلق بالإعلام الإسرائيلي، تناول التقرير محتويات بثتها "القناة 14" تضمنت دعوات لمحو غزة وتحريضًا على الفلسطينيين، وتصريحات من "القناة 12" تبرر العنف الجنسي ضد المعتقلين الفلسطينيين.

ووجه التقرير انتقادات لشركات "ميتا" (فيسبوك وإنستغرام)، و"ألفابت" (الشركة الأم لغوغل)، ومنصات "إكس" و"تيك توك"، متهمًا إياها بتطبيق سياسات غير متكافئة في إدارة المحتوى الفلسطيني والإسرائيلي، بما في ذلك حذف منشورات وتعليق حسابات وتقليص انتشار المحتوى الفلسطيني. ووفقًا للتقرير، بلغت نسبة امتثال "ميتا" لطلبات إزالة أو تقييد محتوى متعلق بـ"إسرائيل" أو فلسطين نحو 94%، بينما وصلت نسبة امتثال "تيك توك" للطلبات الإسرائيلية إلى 99.2%. كما تم حذف أو تقييد نحو 38.8 مليون منشور على فيسبوك وإنستغرام منذ أواخر عام 2023، وانخفض التفاعل مع مؤسسات إخبارية فلسطينية بنسبة 77%.

وانتقد التقرير استمرار تداول إعلانات إسرائيلية مدفوعة تشكك في تقارير المجاعة بغزة وتهاجم قضية الإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية، بالإضافة إلى إعلانات تستهدف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا". وقدر التقرير قيمة حملات إعلانية إسرائيلية بنحو 50 مليون دولار للترويج لروايات تنفي المجاعة في القطاع، محذرًا من توظيف المنصات الرقمية للتأثير في الرأي العام والتشكيك في أدلة الانتهاكات.

وربطت ألبانيزي بين استهداف الصحفيين الفلسطينيين، والسيطرة على المعلومات، والممارسات الإعلامية والرقمية التي أسهمت في حجب الجرائم أو تبريرها، محذرة من أن إسكات الشهود والتشكيك في الأدلة يقوض فرص المساءلة مستقبلًا. ودعت إلى إنشاء آلية مستقلة لجمع الأدلة وحفظها، وضمان دخول الصحفيين الدوليين إلى غزة، والتحقيق في الهجمات على الصحفيين الفلسطينيين، ومراجعة التمويل العام والشراكات مع المؤسسات الإعلامية والمنصات التي تنشر الكراهية أو التحريض.

كما حثت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على التحقيق في التحريض المباشر على الإبادة الجماعية، وشددت على ضرورة التحقق من ادعاءات أطراف النزاع قبل نشرها، ومنح التصحيحات أهمية مماثلة للأخبار الأصلية، والحفاظ على المواد الصحفية والرقمية التي قد تشكل أدلة على انتهاكات.

وأكد التقرير أن مسؤولية المؤسسات الإعلامية والمنصات الرقمية تتجاوز إدارة المحتوى لتشمل حماية الحق في المعرفة وعدم تهميش الشهادات الفلسطينية أو حجب الأدلة التي تسهم في كشف الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها. وتواصل "إسرائيل" حرب الإبادة على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط اتهامات بارتكاب جرائم قتل وتجويع وتدمير وتهجير.

شارك الخبر: