فلسطين
سياسة

من رئاسة الاستخبارات الألمانية إلى قفص الاتهام: قصة أوغست هاننغ والتجسس

فلسطين أون لاين١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٠ م0 مشاهدة
من رئاسة الاستخبارات الألمانية إلى قفص الاتهام: قصة أوغست هاننغ والتجسس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أوغست هاننغ.. من رئاسة الاستخبارات الألمانية إلى اتهامات بالتجسس | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه أوغست هاننغ، أحد أبرز الشخصيات الأمنية والاستخباراتية السابقة في ألمانيا، اتهامات خطيرة بالتجسس والخيانة العظمى. ترأس هاننغ جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (BND) بين عامي 1998 و2005، وهي فترة شهدت تحولات دولية هامة في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب. بعد تركه منصبه، شغل منصب وكيل وزارة الداخلية الفيدرالية حتى عام 2009، ثم اتجه إلى العمل الاستشاري في مجالات الأمن والشؤون الجيوسياسية، موسعاً شبكة علاقاته الدولية.

في أكتوبر/تشرين الأول 2026، أعلنت النيابة العامة الاتحادية الألمانية اعتقال هاننغ، بعد تحقيقات كشفت عن حصوله على حوالي ألفي وثيقة استخباراتية سرية بين عامي 2010 و2022 مقابل مبالغ مالية. وتشير التحقيقات إلى أن هاننغ أبرم اتفاقًا مع مساعده السابق، مانفريد دي، الذي تم اعتقاله أيضًا، لتسريب هذه الوثائق التي يُعتقد أن بعضها احتوى على معلومات سرية مخصصة للاستخدام الداخلي في جهاز الاستخبارات. يُشتبه في أن هاننغ استغل هذه المعلومات لتحقيق مكاسب تجارية في إطار عمله كمستشار أمني.

ولد أوغست هاننغ في 16 فبراير/شباط 1946، ونشأ في أسرة ثرية. درس القانون وتخصص في القانون البيئي، ثم انضم إلى ديوان المستشارية في عام 1981 متخصصًا في القضايا البيئية. شغل مناصب هامة، بما في ذلك مسؤول أمني في بعثة ألمانيا الغربية في برلين الشرقية، حيث أدار برنامج "شراء حرية السجناء". بعد إعادة توحيد ألمانيا، تعززت علاقاته مع السياسيين، وتدرج في المناصب داخل المستشارية حتى أصبح مديرًا عامًا في عام 1996.

بعد فترة رئاسته لجهاز الاستخبارات الخارجية، شغل هاننغ منصب وكيل وزارة الداخلية الفيدرالية بين عامي 2005 و2009. ثم اتجه إلى القطاع الخاص، وعمل مستشارًا في مجالات الأمن والشؤون الجيوسياسية، موسعًا أنشطته وعلاقاته الدولية. انضم في عام 2013 إلى مجلس إدارة المنتدى الألماني الأذربيجاني، وعمل مع جهات في إسرائيل والولايات المتحدة وألمانيا والنمسا وأوكرانيا والشرق الأوسط. كما برز كمعلق سياسي، وانتقد سياسات الهجرة وأزمة اللاجئين، وانتقد الصحفيين الذين كشفوا قضية النفوذ الروسي في النمسا. في عام 2021، انضم إلى المجلس الاستشاري لشركة "فين" الإسرائيلية للأمن السيبراني.

انكشفت القضية في سبتمبر/أيلول 2025، أثناء تحقيق في قضية اختطاف طفلي وريثة ألمانية، حيث عثرت الشرطة على وثائق استخباراتية سرية في منازل هاننغ ومكاتبه. وُجهت إليه اتهامات بتدبير الاتصال الأول بين الوريثة ومخبرين سابقين في "الموساد"، وتلقي أكثر من مئة ألف يورو مقابل إعادة طفليها.

شارك الخبر: