الجمهوريون يراهنون على إنهاء الحرب وخفض أسعار البنزين.. هل يكفي الناخب؟


هذا الخبر بعنوان "الجمهوريون يريدون إنهاء الحرب، لكن الناخب لا ينتظر ما بعد الفاتورة" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يراهن مرشحون جمهوريون في السباقات الانتخابية المتقاربة على أن إنهاء الحرب مع إيران وخفض أسعار البنزين سيساهمان في استعادة أصوات الناخبين الذين خسروها. ومع ذلك، تشير نتائج استطلاع رأي أميركي إلى أن هذه الوعود قد لا تغير موقف أكثر من سبعين بالمئة من الناخبين، خاصة الفئات التي يحتاجها الحزب الجمهوري بشدة مثل الديمقراطيين والمترددين، الذين يبدون الأقل استجابة لهذه التغيرات المفترضة. غالبية الناخبين لا يصدقون إمكانية تحقيق هذه الوعود قبل موعد الانتخابات النصفية.
يعترف خبراء واستراتيجيون جمهوريون بأن الوقت لم يعد كافيًا لتغيير مسار الانتخابات من خلال حدث خارجي. وعلى الرغم من أن السباقات المتقاربة قد تُحسم بفوارق ضئيلة، إلا أن احتمال تقليل الخسارة يظل واردًا رغم الظروف غير المواتية.
وفقًا لتقرير الصحفية ميا وارد، المنشور في موقع وملحق بوليتيكو الأميركي بتاريخ التاسع من أكتوبر 2026، والذي يعرض نتائج استطلاع لشركة بي إف غلوبال، فإن وعود الجمهوريين بإنهاء الحرب مع إيران وخفض أسعار البنزين قد تكون أضعف مما يعتقدون. فقد أشار تسعة وعشرون بالمئة فقط من المشاركين إلى أنهم سيميلون للتصويت للجمهوريين لو انخفض سعر الغالون دولارًا، وثمانية وعشرون بالمئة قالوا الشيء نفسه لو أُعلن إنهاء الحرب. وهذا يعني أن أكثر من سبعين بالمئة لن يغيروا موقفهم في الحالتين.
الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للحزب هو أن الفئات التي يحتاجها أكثر هي الأقل استجابة. فخفض سعر البنزين يدفع عشرة بالمئة فقط من الناخبين الديمقراطيين وعشرة بالمئة من المترددين نحو الجمهوريين، بينما يحرك إعلان نهاية الحرب عشرة بالمئة وتسعة بالمئة منهم على التوالي. هذه المكاسب تعتبر هامشية، ويبدو أن الناخب المتردد، الذي غالبًا ما يحسم الانتخابات، غير مستعد لمكافأة هذه الوعود.
علاوة على ذلك، لا يصدق الناخبون أن هذه الوعود ستتحقق في موعدها. يرى أكثر من ربع الناخبين أنه من الممكن خفض سعر البنزين دولارًا قبل يوم الانتخاب، وسبعة وعشرون بالمئة يعتقدون ذلك بالنسبة لإنهاء الحرب وخفض أسعار الغذاء. وتوجد أسباب عملية لهذا الشك، حيث حذر خبراء الطاقة من أن الأسعار ستحتاج شهورًا للعودة إلى مستوياتها قبل الحرب حتى لو توقف القتال. ويعزز هذا الشك تصريح الرئيس نفسه بأنه لن يهاجم إيران مجددًا قبل الانتخابات، وهو ما فسره محللون على أنه اعتراف ضمني بحجم الضرر الذي ألحقته الحرب بالحزب. كما أن الأموال الإضافية التي أنفقها الناخبون على الوقود منذ بداية الحرب لن تُستعاد، حتى لو هبطت الأسعار.
في تصريحاتهم، يبدو أن الاستراتيجيين الجمهوريين يقرون بهذه الحقائق. فقد أشار أحدهم إلى أن الرئيس نفسه يقول إن الحرب لن تنتهي قبل الانتخابات. وقال مسؤول حملات في سباقات متقاربة إن فرصة أن يغير حدث خارجي مسار الانتخابات قد فاتت.
الخلاصة هي أن الاستطلاع لا يثبت أن خسارة الجمهوريين مؤكدة، ولكنه يغلق باب الرهان السهل أمامهم. فهو يقيس ميل الناخبين لو حدث أمر معين، ولا يقيس نتيجة الانتخاب نفسها. ويؤكد الاستطلاع بوضوح أن أي حدث منفرد، سواء إنهاء الحرب أو خفض أسعار البنزين، لن يقلب الصورة، حيث لن يغير أكثر من سبعين بالمئة من الناخبين موقفهم، والفئات التي يحتاجها الحزب أكثر هي الأقل استجابة. وحتى لو وقع الحدث اليوم، فإن الوقت المتبقي أقل من أربعة أسابيع، وهو غير كافٍ لتظهر آثاره في الأسعار وفي ذاكرة الناخبين.
ومع ذلك، فإن المسافة بين هذا وبين القول إن الهزيمة محسومة لا تزال قائمة. فالسباقات المتقاربة تُحسم أحيانًا بفوارق ضئيلة، وعشرة بالمئة من المترددين يمكن أن يحدثوا فرقًا إذا تحركوا في الاتجاه الصحيح. كما أن الانتخابات النصفية لها حساباتها المحلية وقدرتها على حشد الأنصار، مما قد يخفف الخسارة في ولاية دون أخرى. بالإضافة إلى ذلك، يقيس الاستطلاع نفسه نية افتراضية، وقد يتصرف الناخب يوم الاقتراع بشكل مختلف عما قاله للمستطلِع.
الأدق هو القول إن الظروف لا تعمل لصالح الجمهوريين، وإن فرصة تغيير المسار بحدث خارجي كبير تكاد تنتهي. ولم يعد أمامهم سوى تقليل حجم الخسارة من خلال حملات محلية تركز على هموم الناس المباشرة وتحشد قاعدتها. أما الفوز الواسع الذي كانوا يأملونه فقد صار بعيدًا، والتصريحات التي تعترف بأن الوقت قد فات هي الأكثر صدقًا في المشهد الحالي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة