السيطرة الاستيطانية تلتهم 1.07 مليون دونم وتُضيّق الخناق على الرعاة الفلسطينيين


هذا الخبر بعنوان "الاحتلال يضيّق الخناق على الرعاة الفلسطينيين.. 1.07 مليون دونم تحت الهيمنة الاستيطانية | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف بيان مشترك صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة جودة البيئة، بمناسبة اليوم العربي للبيئة، عن تصاعد السيطرة الاستيطانية على المراعي والأراضي الزراعية في الضفة الغربية المحتلة. ويهدد هذا التصاعد سبل عيش التجمعات الرعوية الفلسطينية ويقيد وصولها إلى مصادر المياه والأراضي الضرورية لتربية الثروة الحيوانية.
وأوضح البيان، الذي صدر تحت شعار «استدامة المراعي الطبيعية وتعزيز القدرة على الصمود»، أن مساحة المراعي في الضفة الغربية تبلغ حوالي 2,111 كيلومتراً مربعاً، ما يمثل قرابة 37% من مساحتها الإجمالية، وتشكل مراعي السفوح الشرقية حوالي 61% من هذه المساحة. وأشار البيان إلى إقامة 185 بؤرة استعمارية جديدة بين عامي 2023 و2025، منها حوالي 130 بؤرة رعوية وتلال استيطانية، تسيطر على ما يقدر بنحو 1.07 مليون دونم، أي ما يقارب 18% من مساحة الضفة الغربية. كما استولى المستوطنون على حوالي 300 ألف دونم إضافية عبر هذه البؤر خلال عام 2025 وحده.
وبحسب البيان، أدت اعتداءات المستوطنين ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى المراعي ومصادر المياه إلى تهجير 118 تجمعاً ومجموعة رعوية فلسطينية خلال الفترة من 2023 إلى 2025. وبلغ عدد البؤر الرعوية 231 بؤرة من أصل حوالي 400 بؤرة استعمارية في الضفة الغربية. وتظهر المعطيات أن عدد المستوطنين بلغ حوالي 790 ألفاً حتى نهاية يوليو/تموز 2026، يقيمون في 170 مستوطنة و400 بؤرة استعمارية، بالتزامن مع توسع السيطرة الإسرائيلية لتشمل 42% من مساحة الضفة الغربية، و71% من المنطقة المصنفة «ج»، ونحو 91% من مساحة الأغوار الفلسطينية.
ولفت البيان إلى تخصيص أوامر عسكرية إسرائيلية حوالي 16,200 دونم للأنشطة الرعوية للمستوطنين، بالإضافة إلى شرعنة 70 بؤرة استعمارية زراعية ورعوية، مما يعزز سيطرتهم على الأراضي والموارد الطبيعية، في الوقت الذي يتم فيه تضييق الخناق على المزارعين والرعاة الفلسطينيين.
وفي سياق الاستيلاء على الأراضي، أصدرت سلطات الاحتلال خلال عام 2024 حوالي 35 أمراً بوضع اليد على 1,073 دونماً، وخمسة أوامر استملاك لنحو 803 دونمات، وتسعة أوامر بإعلان أراضٍ تبلغ مساحتها حوالي 24,597 دونماً أراضٍ دولة، إضافة إلى ستة أوامر لتعديل حدود محميات طبيعية تم من خلالها الاستيلاء على حوالي 20 ألف دونم.
وأكد البيان أن فقدان المراعي وتقييد الوصول إليها يدفعان الأسر الرعوية إلى الاعتماد بشكل أكبر على الأعلاف المشتراة، مما يرفع تكاليف تربية الثروة الحيوانية ويهدد قدرتها على الاستمرار في أنشطتها المعيشية. وتضاف إلى ذلك الأضرار التي تلحق بالموائل الطبيعية نتيجة تغيير استخدامات الأراضي وشق الطرق الاستيطانية.
وفي قطاع غزة، أظهرت أحدث التقييمات الجغرافية المكانية الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية أن 4,480 دونماً فقط من الأراضي الزراعية كانت متاحة للوصول إليها وغير متضررة حتى 24 يونيو/حزيران 2026، ما يعادل حوالي 3% من إجمالي المساحة الزراعية. ويحد هذا التراجع الحاد في الأراضي الزراعية المتاحة من القدرة على الإنتاج الزراعي وتوفير الأعلاف والحفاظ على الثروة الحيوانية، ويعمق التحديات التي تواجه الفلسطينيين في استعادة سبل عيشهم وتعزيز الأمن الغذائي في ظل تداعيات العدوان الإسرائيلي.
وشدد البيان على ضرورة حماية المراعي وإدارتها بصورة مستدامة، استناداً إلى الأطر القانونية الوطنية، بما في ذلك قرار مجلس الوزراء رقم (381) لسنة 2005 بشأن نظام حماية المراعي وتطويرها، والتشريعات البيئية ذات الصلة. ودعا إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية والدولية والإقليمية، وتبادل الخبرات في إدارة المراعي، ودعم إعادة تأهيل المناطق المتضررة وحماية التنوع الحيوي والموائل الطبيعية، بما يساهم في صون الموارد الطبيعية الفلسطينية وتعزيز صمود التجمعات الرعوية وأمنها الغذائي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة