فلسطين
اقتصاد

عمال غزة: ثلاث سنوات من الحرب بلا عمل أو أمان.. البطالة تتجاوز 85% والفقر يتفاقم

فلسطين أون لاين١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٨ ص0 مشاهدة
عمال غزة: ثلاث سنوات من الحرب بلا عمل أو أمان.. البطالة تتجاوز 85% والفقر يتفاقم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عمال غزة.. ثلاث سنوات من الحرب بلا عمل ولا أمان | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد ثلاث سنوات من حرب الإبادة في قطاع غزة، لا يزال العمال يدفعون الثمن الأغلى، حيث انهار سوق العمل وفقدت مصادر الدخل وتراجعت منظومة الحماية الاجتماعية، وسط غياب فرص العمل واتساع رقعة الفقر والاحتياج الإنساني. وتكشف بيانات صادرة عن منظمة العمل الدولية والجهاز المركزي للإحصاء في أغسطس/آب 2026، عن حجم الكارثة التي حلت بسوق العمل في القطاع، حيث بلغ معدل البطالة 85.1% في الربع الثالث من عام 2025، بينما خسر الاقتصاد الغزي حوالي 252 ألف وظيفة مقارنة بما كان عليه قبل الحرب بعامين.

وحذر سامي العمصي، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في قطاع غزة، من الأوضاع الكارثية التي تعيشها الشرائح العمالية بسبب استمرار الحرب والقيود الإسرائيلية المعقدة على حركة المعابر. وأكد العمصي في تصريحات لصحيفة "فلسطين" أن الواقع الإنساني يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، مستنكراً موقف المؤسسات الدولية والهيئات المانحة التي خفضت مساعداتها الإغاثية لغزة، بينما لا تزال الوعود بإنهاء الحرب ورفع الحصار وإعادة الإعمار "حبرًا على ورق".

وأشار العمصي إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فصلت المئات من الموظفين، مع وجود تهديدات بفصل المزيد، مما أدى إلى تقليص الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية التي كانت تقدمها لمجتمع اللاجئين بذريعة نقص الدعم والتمويل. كما انتقد السلوك الذي اتبعته مؤسسات مالية فلسطينية وشركات وطنية بإنهاء خدمات موظفيها مع بداية الحرب، معتبراً ذلك تواطؤاً مع مخطط الاحتلال الرامي إلى التضييق على حياة الغزيين وتهجيرهم.

وفي سياق متصل، أكد العمصي على ضرورة وجود آلية قانونية لمقاضاة الجهات المشغلة التي تفصل موظفيها دون مبررات قانونية، مشيراً إلى استغلال ظروف الحرب لفرض قرارات الفصل التعسفي. ووصف مشاريع التشغيل المؤقت وبرامج التعافي التي تطرحها بعض المؤسسات بأنها "خجولة" و"صورية"، لا تتناسب مع حجم الكارثة، داعياً إلى إقرار وتنفيذ مشاريع تشغيلية واستثمارية ضخمة.

وكشف العمصي أن مستحقات العمال الفلسطينيين لدى سلطات الاحتلال منذ عام 1970 تقدر بنحو 20 مليار دولار، مطالبًا بتحرك دولي ونقابي لاستعادتها وإنشاء صندوق ضمان اجتماعي. أما العمال الذين كانوا يعملون داخل الأراضي المحتلة قبل الحرب، والبالغ عددهم نحو 20 ألف عامل، فقد تعرض غالبيتهم للاعتقال والتنكيل قبل إعادتهم إلى غزة دون ضمانات لحقوقهم.

من جانبه، أكد الناشط في قضايا العمال د. سلامة أبو زعيتر أن العمال دفعوا ثمناً باهظاً على مدار السنوات الثلاث، تمثل في فقدان مصدر الدخل وانهيار منظومة الحماية الاجتماعية وغياب الأفق السياسي والنقابي. وأوضح أن غياب العمل يعني انعدام القدرة على تأمين أبسط مقومات الحياة، مشيراً إلى تدمير شبه كامل لمقومات البقاء والإنتاج في غزة.

واقترح أبو زعيتر خطة إنقاذ عاجلة تشمل إغاثة مستدامة، وتوفير الحماية القانونية والدولية للعمال، وإحياء دور الحركة النقابية، ووجود خطة وطنية لإعادة الإعمار والتشغيل تتضمن برامج تشغيل مؤقت ودعم تعاونيات وإعادة تأهيل مصانع. وطالب بإصدار تشريعات تجرم الإجراءات التعسفية بحق العمال، داعياً للانتقال من الخطابات إلى الفعل الميداني.

شارك الخبر: