أزمة الإيواء تعيق عودة التعليم الوجاهي في غزة وسط دمار المدارس وتجاهل إسرائيلي للاتفاقات


هذا الخبر بعنوان "أزمة الإيواء واحدة من عراقيل انتظام التعليم الوجاهي في غزة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدانت منظمة "أطباء بلا حدود" إغلاق السلطات الإسرائيلية للتحقيقات في مقتل وإصابة عدد من موظفيها. وفي سياق منفصل، تبرز قصة "البروانة" كرجل باع ولاءه فخسر الجميع. كما يستعد عشاق كرة القدم لمباراة برشلونة وإلتشي اليوم في الدوري الإسباني، مع ترقب القنوات الناقلة. وفي تطور جيولوجي، ضرب زلزال بقوة 5.9 درجات اليابان.
تتأرجح غزة بين التسوية المؤجلة وصراع الجبهات المتزامن، حيث أسفرت غارة إسرائيلية وسط القطاع عن استشهاد شخص وإصابة اثنين. وتعود مخاوف عام 2018 إلى مستوطنات غلاف غزة مع تحليق طائرات ورقية. ويتساءل البعض هل أخطأت غزة حسابات معركة "الطوفان"؟
شهدت منطقة قرب أريحا عملية طعن أسفرت عن إصابة مستوطن. وفي سياق متصل، اعتقل الاحتلال 14 فلسطينيًا، بينما قام مستوطنون بإحراق ممتلكات واقتلاع أشجار قبل بدء العام الدراسي. وتُعد أزمة الإيواء واحدة من سلسلة عراقيل أمام عودة وانتظام التعليم الوجاهي في غزة.
يواجه قطاع غزة، الذي يتعرض لإبادة جماعية إسرائيلية مستمرة للعام الثالث تواليًا، أزمة إيواء خانقة تعيق انتظام التعليم الوجاهي. فقد دمرت هذه الإبادة أكثر من 90 بالمائة من المدارس والأبنية التعليمية. يعيش النازحون حاليًا في فصول دراسية متقاسمة مع طلبة المراحل التعليمية في مدارس ناجية ومتهالكة، دون حلول واقعية لأزمة الإيواء التي كان من المفترض البدء في حلها وفق بنود اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، وهو ما تجاهلته إسرائيل بتجاهلها البروتوكول الإنساني لهذا الاتفاق.
جدد المكتب الإعلامي الحكومي هذا الأسبوع نداءه الوطني العاجل لإنقاذ الواقع المعيشي والإسكاني الكارثي للنازحين في غزة. وتستند هذه النداءات إلى معطيات "المنظومة الوطنية للإيواء" التي تكشف حجم الكارثة الإسكانية، حيث يبلغ إجمالي الأسر النازحة 509,393 أسرة تضم أكثر من 2.15 مليون نازح، منهم 1,027,396 فردًا يقيمون داخل مراكز الإيواء، و 1,122,566 فردًا خارجها.
مساكن متنقلة
مصطفى العالول، نازح من شمال القطاع إلى جنوبه، يقيم منذ عامين ونصف داخل فصل دراسي بمدرسة إيواء تابعة لوكالة "أونروا" في مخيم النصيرات. ورغم محاولات سابقة لإخراجه مع أسرته المكونة من خمسة أطفال ووالدته المقعدة، لم تفلح الجهود إلا بإخلاء فصول محددة. حاليًا، تصر إدارة المدرسة على إخلاء جميع الفصول لبدء العام الدراسي 2026-2027، مما يثير قلق العالول بشأن مكان إقامة أسرته. يرى العالول أن العيش في الفصل أفضل من المخيمات الترابية، ويؤكد استعداد النازحين للخروج إذا وفرت المؤسسات الأممية أو الدولية مراكز إيواء كريمة بدلاً من الخيام القماشية، مطالبين بالمساكن المؤقتة (الكرفانات) أو خيام "البلاستك المقوى".
لا يختلف حال الجد أسعد النباهين (65 عامًا)، الذي يعيش مع أبنائه وزوجاتهم وأحفاده في فصلين دراسيين بمدرسة إيواء حكومية في بلدة الزوايدة. نزح النباهين من جحر الديك إلى الزوايدة، وهو مستعد للخروج فورًا إذا توفر له ولأسرته المكونة من 25 فردًا مكان إيواء كريم، متحدثًا بغضب عن تدمير منزله وأرضه الزراعية. يتساءل النباهين عن كيفية العيش في خيام لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، مشيرًا إلى استعداده للعودة إلى بلدته المدمرة إذا توفرت المساكن المؤقتة.
يعيق سيطرة جيش الاحتلال على أكثر من 60 بالمائة من مساحة غزة، وفرض "الخط الأصفر"، ومنع السكان من العودة لمناطقهم المدمرة، إلا بشروط سياسية، عودة النازحين إلى ديارهم.
عراقيل وصعوبات
أوضح د. محمود الطلاع، مدير الدائرة الإدارية لمديرية التربية والتعليم في المحافظة الوسطى، أن استئناف العملية التعليمية الوجاهية يواجه سلسلة من العراقيل، أبرزها تدمير الاحتلال للمنظومة التعليمية ومبانيها، وقتل الكوادر التعليمية، وقلة المساحات التعليمية، وتكدس النازحين. ومع ذلك، تتلاشى هذه الصعوبات أمام الإرادة التعليمية الفلسطينية، التي تسعى لتعزيز المساحات التعليمية واستئجار الأراضي لإقامة مدارس مؤقتة. وأكد الطلاع وجود تعاون مع وكالة "أونروا" لاستئناف العملية التعليمية رغم القيود الإسرائيلية.
يشكل وجود النازحين في المدارس عقبة كبيرة أمام انتظام العملية التعليمية، رغم التأكيد على حق النازحين في الإيواء وحق الطلبة في التعليم. ولتفادي الاصطدام، لجأت المديرية إلى تخصيص فصول دراسية للتعليم على مراحل وفترات زمنية متبادلة. أوصى المسؤول الحكومي المؤسسات الأممية والدولية بالاهتمام بالعملية التعليمية كحق إنساني وقانوني، والاهتمام بملف النازحين ومراكز الإيواء المؤقتة للتغلب على الأزمات التي خلفتها الإبادة الجماعية.
تفرض سلطات الاحتلال قيودًا على إدخال المستلزمات الأساسية للإيواء، مثل الكرفانات ومواد البناء، ويستنكر المكتب الإعلامي الحكومي الصمت الدولي حيال تعطيل برامج إزالة الركام، التي تعد مدخلًا أساسيًا للتعافي والإنعاش المبكر.
رياضة
سياسة
ثقافة
اقتصاد