سوندرز يحذر: عجز التمويل الدولي يهدد بتسريح آلاف الموظفين في "أونروا"


هذا الخبر بعنوان "سوندرز: عجز التمويل الدولي يهدد بتسريح أعداد كبيرة من "أونروا" | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر القائم بأعمال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، كريستيان سوندرز، من أن نقص التمويل الدولي الذي يقدر بنحو 70 مليون دولار قد يجبر الوكالة على إنهاء خدمات أعداد كبيرة من العاملين إذا لم تصل مساهمات إضافية قريبًا. وأشار سوندرز إلى أن "إسرائيل" لم تقدم أدلة إضافية بشأن اتهاماتها الموجهة إلى 100 من موظفي الوكالة، مؤكدًا على الدور الحيوي للوكالة في إغاثة غزة وإعادة إعمارها.
جاءت تصريحات سوندرز خلال استضافته في الأكاديمية الدبلوماسية في برلين، حيث أوضح أن حكومة الاحتلال قدمت قائمة تضم 100 موظف زعمت انتماءهم إلى الأجنحة العسكرية لفصائل فلسطينية مسلحة. وقد أرسل سوندرز رسالة في أيلول/سبتمبر 2025 يطلب فيها أدلة إضافية، لكنه لم يتلق ردًا. وأشار إلى أن "أونروا" تزود حكومة الاحتلال بقوائم موظفيها الميدانيين منذ عقدين، وأن الوكالة لا تملك جهاز شرطة أو استخبارات، وأن التحقيقات الجنائية تقع على عاتق الدول الأعضاء.
لم يستبعد سوندرز احتمال وجود موظفين تعاطفوا مع حركة حماس أو ساعدوها، قائلاً: "هل أجزم بأنه لا يوجد بين من عملوا لدى الأونروا أي شخص يؤيد حماس أو ساعدها؟ لا، لن أفعل." واعتبر أن رفض "إسرائيل" مشاركة الوكالة في تعافي غزة هو موقف سياسي بوضوح، مؤكدًا أن خبرة الوكالة الطويلة تجعلها ضرورية للاستجابة الإنسانية وإعادة الإعمار.
تضم "أونروا" حوالي 10,500 موظف في غزة، وحوالي 200 موظف لدى ثاني أكبر وكالة أممية هناك، بينما يبلغ إجمالي العاملين في الوكالة حوالي 30 ألفًا في غزة والضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، والأردن ولبنان وسوريا. وفي ظل الضغوط السياسية، حذر سوندرز من أزمة تمويل تهدد استمرارية الوكالة، حيث لا تزال بحاجة إلى حوالي 70 مليون دولار. وأوضح أن حوالي 90% من الميزانية تذهب إلى الرواتب، مما يعني أن أي تخفيضات ستؤدي إلى إنهاء خدمات "عدد كبير إلى حدّ بعيد من الأشخاص".
تراجع الدعم من الجهات المانحة، مع توقف الولايات المتحدة والسويد عن تمويل الوكالة، وانخفاض الدعم الخليجي. فالسعودية تقدم حاليًا مليوني دولار، بينما أوقفت الإمارات مساهماتها بالكامل. ومن بين أكبر 20 جهة مانحة لعام 2025، كانت قطر الدولة الخليجية الوحيدة المدرجة بمساهمة بلغت 10 ملايين دولار، بينما قدمت الكويت مليوني دولار وعُمان مليون دولار. أصبح الاتحاد الأوروبي وألمانيا أكبر المساهمين، حيث تحسن موقف ألمانيا تجاه الوكالة مع اطلاعها على جهود الإصلاح.
أشار سوندرز إلى أن إعادة إعمار غزة ستستغرق عقودًا، مستندًا إلى تقديرات "أونكتاد" التي حددت احتياجات التعافي بنحو 71.5 مليار دولار على مدى 10 إلى 20 عامًا، مع تضرر أو تدمير نحو 92% من المنشآت الاقتصادية. وحذر من مخاطر الشتاء المقبل في ظل تدمير البنية التحتية، واحتمال تكرار الفيضانات. تضرر حوالي 82% من مباني غزة، و95% من المدارس، وتحول معظمها إلى مراكز إيواء. وتقدم "أونروا" دعمًا نفسيًا لأكثر من نصف مليون شخص، معظمهم أطفال.
أفادت منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" بأن 3% فقط من الأراضي الزراعية في غزة بقيت قابلة للوصول وغير متضررة. وشدد سوندرز على أن التعافي يجب أن يشمل استعادة مصادر الرزق وخلق فرص العمل، خصوصًا للشباب، معتبرًا أن توفير العمل يحد من احتمالات التطرف. وتناول أيضًا هدم مقر الوكالة في شرقي القدس واستيلاء كيان الاحتلال على منشآتها.
أكد سوندرز أن استمرار خدمات "أونروا" ومساهمتها في إعادة الإعمار يرتبطان بتأمين التمويل وإتاحة الوصول والقدرة على العمل، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع تأييدًا علنيًا من "إسرائيل" أو الولايات المتحدة، لكنه يكتفي بإتاحة المجال للوكالة للعمل والمساعدة في إعادة الإعمار.
عاجل
سياسة
رياضة
ثقافة